فعلى مدى سنوات طويلة، كانت عزيزة تستيقظ كل يوم لتوقد الحطب وتعد الفطائر البسيطة التي تبيعها بدخل لا يتجاوز دولاراً واحداً يومياً، بالكاد يكفي لتوفير احتياجات الحياة الأساسية، بينما ظل حلم الحج يسكن قلبها رغم صعوبة الواقع وضيق الحال.
ومع تقدمها في العمر، وتعرض بصرها للضعف نتيجة الدخان المتصاعد من الحطب بشكل يومي، اضطرت إلى التوقف عن العمل، لتظن أن حلم زيارة بيت الله الحرام قد أصبح بعيد المنال، وأنها قد ترحل عن الدنيا قبل أن ترى الكعبة المشرفة.
لكن عناية الله ثم استضافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بدّلت سنوات المعاناة إلى فرحة غامرة، بعدما تم اختيارها ضمن ذوي شهداء القوات السودانية المشاركين في عاصفة الحزم لأداء فريضة الحج لهذا العام.
ظروف صعبة ثم فرحة كبيرة
وبصوت اختلطت فيه الدموع بمشاعر الفرح، تحدثت عزيزة بعد وصولها إلى مكة المكرمة وأدائها الطواف والسعي والصلاة في المسجد الحرام، قائلة: “كنت أظن أنني سأموت قبل أن أرى الكعبة المشرفة، فظروفي المعيشية كانت صعبة جداً، ولم أكن أستطيع حتى توفير تكاليف التنقل خارج كردفان، فكيف بالحج والسفر والسكن”.
وأضافت:“عندما تم إبلاغي بأنني سأكون ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين، لم أتمالك نفسي من شدة الفرح، وحمدت الله كثيراً، ودعوت لخادم الحرمين الشريفين بطول العمر والتوفيق، لأنه حقق لي أعظم أمنية في حياتي”.
دعوات لقيادة وشعب المملكة
وأشادت بما وجدته من عناية واهتمام منذ وصولها إلى المملكة، مؤكدة أن ما شاهدته من حسن استقبال وكرم ضيافة وتنظيم متكامل أدخل السعادة والطمأنينة إلى قلبها، وقالت:“منذ أن وصلنا ونحن نجد كل رعاية وراحة واهتمام، ولم أشعر بمثل هذه السعادة طوال حياتي”.
وفي ختام حديثها، رفعت عزيزة دعواتها للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، مثمنة الجهود الكبيرة التي تبذلها في خدمة ضيوف الرحمن والعناية بالحجاج من مختلف دول العالم، سائلة الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها وازدهارها.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com










