«صلة العطاء» تطلق مبادرة توعوية لحفظ النعمة في القطيف

0
4
أطلقت مؤسسة صلة العطاء الأهلية أولى مبادراتها التوعوية بمحافظة القطيف، من خلال مشاركتها في «مهرجان النبات والزهور الأول»، مستهدفةً تحويل الهدر الغذائي إلى قيمة مجتمعية، عبر تثقيف النشء وتعزيز وعي المجتمع بأساليب مبتكرة.

وجاءت المبادرة ضمن فعاليات المهرجان المقام بمشروع الرامس بوسط العوامية، في إطار حراك واسع يضم جهات حكومية وقطاعات خاصة وأسرًا منتجة، ما منح الرسالة التوعوية حضورًا مؤثرًا داخل بيئة تفاعلية متعددة الأنشطة.
وشهد ركن المؤسسة حضورًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا من الزوار، الذين أبدوا إشادة كبيرة بالمحتوى التوعوي لما يحمله من رسائل هادفة صيغت بأسلوب مبسط وجاذب، يسهم في ترسيخ ثقافة حفظ النعمة.
أسهم فريق من المتطوعين في إنجاح المشاركة، من خلال تنظيم الركن والتفاعل المباشر مع الزوار، في مشهد يعكس روح العمل التطوعي والتكامل المجتمعي في دعم المبادرات الهادفة.

حفظ الموارد

وكشف ممثل المؤسسة منصور آل مبارك أن «صلة العطاء» تُعد الأولى من نوعها في المحافظة في مجال «حفظ النعمة»، مشيرًا إلى تأسيسها في سبتمبر 2025 تحت إشراف المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وبمظلة وزارة البيئة والمياه والزراعة.
وأوضح أن المؤسسة قدمت خلال مشاركتها منتجات توعوية مبتكرة، تهدف إلى نشر ثقافة حفظ الموارد وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ يقدّر قيمة النعمة.
وبيّن أن الركن تضمن توزيع علب هدايا صُممت بأسلوب مبتكر، احتوت على عبارات توعوية متنوعة تعكس مفهوم حفظ النعمة، إلى جانب منشورات تثقيفية تعزز السلوكيات الإيجابية في التعامل مع الموارد.
وأشار إلى إطلاق «كوب توعوي» يحمل رسائل مباشرة للمجتمع، أبرزها: «قطرة ماء حياة.. فلا تجعلها تذهب سدى»، لافتًا إلى تركيز المؤسسة الاستراتيجي على فئة الناشئة لترسيخ المفاهيم مبكرًا.

وأضاف أن المؤسسة أصدرت كتيبين حاصلين على فسح رسمي من وزارة الإعلام، أحدهما للتلوين والآخر قصصي، انطلاقًا من مبدأ «العلم في الصغر كالنقش على الحجر»، لتعزيز الوعي بأساليب تعليمية جاذبة.
وتطرق إلى توزيع منشورات تثقيفية توضح دور الفرد والمجتمع في الاستفادة المثلى من بقايا الطعام، بما يعزز الممارسات اليومية الإيجابية ويحد من الهدر.

تحويل الهدر إلى أجر

وأكد آل مبارك أن الهدف الأسمى للمؤسسة يتمثل في رسالة واضحة: «تحويل الهدر إلى أجر»، بوصفها نهجًا يعزز القيم الدينية والاجتماعية في آن واحد.
وعن الخطط المستقبلية، أعلن اعتماد خطة عمل المؤسسة لعام 2026 من الجهات الإشرافية، مبينًا أن إطلاق البرامج الجديدة ينتظر استكمال الترتيبات النهائية مع الجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن نطاق خدمات المؤسسة يغطي المنطقة الشرقية، بما يشمل الدمام ورأس تنورة والقطيف ومناطق أخرى، في إطار التوسع المرحلي للمبادرات.
وأكد استمرار المؤسسة في تنفيذ مبادرات مجتمعية نوعية تسهم في رفع مستوى الوعي وتحقيق أثر مستدام، معربًا عن تقديرها للجهات المنظمة والداعمة، ومثمّنًا مستوى التنظيم والتعاون الذي أسهم في نجاح الحدث.
وعلى صعيد المهرجان، يشكل الحدث منصة توعوية وتفاعلية لتعزيز الثقافة الزراعية، من خلال أكثر من 60 ركنًا متنوعًا تقدم برامج تثقيفية وأنشطة تفاعلية تستهدف جميع فئات المجتمع.
ويهدف المهرجان إلى تشجيع أفراد المجتمع على تنسيق حدائقهم المنزلية واستثمار المساحات المتاحة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.

كما يسلط الضوء على أفضل الممارسات الزراعية ويستعرض تقنيات الزراعة الحديثة وأنظمة الري المستدام، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويدعم الأمن الغذائي.

تجربة ترفيهية وثقافية متكاملة

ويضم المهرجان مسرحًا تفاعليًا وعروضًا فنية وفقرات موسيقية، إلى جانب معرض فني للرسم المباشر، ومشاركة الأسر المنتجة والحرف اليدوية، ما يوفر تجربة ترفيهية وثقافية متكاملة للزوار.
وينظم المهرجان في إطار جهود تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، ودعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، عبر نشر ثقافة الاهتمام بالنباتات والزهور وأثرها الإيجابي بيئيًا وصحيًا.
وأكد مدير مشروع الرامس محمد التركي أن استضافة «مهرجان عالم النباتات والزهور الأول» تأتي امتدادًا لدور المشروع في دعم المبادرات النوعية التي تعزز جودة الحياة وترسخ مفاهيم الاستدامة في المجتمع.
وأضاف أن التنوع الكبير في أركان المهرجان، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأسر المنتجة، يعكس حجم التكامل المجتمعي ويعزز من قيمة المهرجان كمنصة تفاعلية تثقيفية متكاملة.
وأكد على أن نجاح المهرجان يعكس مستوى الشراكات الفاعلة وروح التعاون بين مختلف الجهات، مثمنًا الجهود التي أسهمت في تقديم تجربة نوعية مميزة للزوار.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان حتى غدٍ السبت 16 شوال 1447 هـ، يوميًا من الساعة 4 عصرًا حتى 10:30 مساءً، في تجربة تجمع بين التوعية والترفيه، وتفتح المجال أمام مبادرات نوعية تضم مسرحًا تفاعليًا، وفرقًا شعبية، ومراسم حرة، لدعم الأمن الغذائي وتحسين المشهد الحضري.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com