ظاهرة غير متوقعة.. مذنب يفاجئ الفلكيين بزيادة لمعانه 8000 مرة خلال أيام

0
5

أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن المذنب الدوري «220P/ماكنوت» فاجأ الفلكيين حول العالم بزيادة مفاجئة وكبيرة في لمعانه، حيث ارتفع سطوعه بنحو 8000 مرة خلال أيام قليلة فقط، لينتقل من جرم سماوي خافت يصعب رصده إلى هدف يمكن مشاهدته باستخدام التلسكوبات الفلكية الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أبوزاهرة أن السبب الدقيق لهذا الانفجار في السطوع لا يزال غير معروف حتى الآن، إلا أن التفسير الأكثر ترجيحاً يرتبط باقتراب المذنب من نقطة الحضيض الشمسي، وهي أقرب نقطة له إلى الشمس، والتي سيصل إليها في الرابع عشر من يونيو الجاري على مسافة تقدر بنحو 1.56 وحدة فلكية.

وأضاف أن ارتفاع درجة حرارة سطح المذنب نتيجة تعرضه للإشعاع الشمسي قد يكون تسبب في حدوث تشققات داخل نواته الجليدية، ما أدى إلى اندفاع كميات كبيرة من الغاز والغبار إلى الفضاء، وهو ما انعكس على زيادة لمعانه بشكل مفاجئ ولافت.

وأشار إلى أن هذه الزيادة الكبيرة، على الرغم من أهميتها، لا تعد الأكبر في تاريخ رصد المذنبات، إذ لا يزال الرقم القياسي مسجلاً باسم المذنب «17P/هولمز»، الذي شهد في أكتوبر 2007 انفجاراً هائلاً في السطوع رفع لمعانه بنحو نصف مليون مرة تقريباً، حتى أصبح غلافه الغازي أكبر حجماً ظاهرياً من الشمس، وشوهد آنذاك بالعين المجردة في المملكة وعدد من الدول العربية.

وبيّن رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن لمعان المذنب «ماكنوت» يقدر حالياً بنحو القدر الثامن، وهو مستوى لا يسمح برؤيته بالعين المجردة، لكنه يجعله هدفاً مناسباً للتلسكوبات التي يبلغ قطرها ست بوصات أو أكثر، حيث يظهر على هيئة بقعة ضبابية صغيرة ذات مظهر منتشر.

ولفت إلى أن أفضل فرصة لرصد المذنب تكون خلال الساعات التي تسبق شروق الشمس، إذ يمكن العثور عليه منخفضاً فوق الأفق الشرقي ضمن حدود كوكبة الحوت وبالقرب من كوكب زحل، مشيراً إلى أن فرص رصده تتحسن من المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي وفي الأجواء الصافية والمستقرة.

وأكد أبوزاهرة أن المذنب سيكون متاحاً للرصد من المملكة ومعظم الدول العربية في سماء الفجر خلال الأيام المقبلة، ما يتيح لهواة الفلك فرصة متابعة هذا الحدث السماوي النادر.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com