كشف الأمن العام عن مقترح لتعديل لائحة المادة الرابعة والسبعين من نظام المرور، مستهدفاً فرض عقوبات مغلظة تصل إلى المحاكمة لمرتكبي عشرين مخالفة تهدد السلامة العامة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات في شوارع المملكة.
وأكدت التعديلات المقترحة أن تكرار المخالفة ذاتها للمرة الثانية خلال سنة واحدة يؤدي آلياً لرفع الغرامة إلى حدها الأعلى.
وأضافت أنه في حال ارتكاب المخالفة للمرة الثالثة خلال السنة نفسها، تتولى الإدارة المختصة إحالة المخالف إلى المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً.
وأوضحت المذكرة التوضيحية أن ملف الإحالة للمحكمة يشتمل على تفاصيل المخالفات من حيث نوعها، وتاريخها، ومكانها، وما يثبت التكرار، بالإضافة إلى بيانات السائق ووسيلة اتصاله.
ولفتت إلى أن الجهات المعنية ستقوم بإشعار المخالف بالوسائل المناسبة بقرار الرفع للمحكمة تمهيداً لمثوله أمامها إذا تطلب الأمر.
أبرز المخالفات
وتصدرت مخالفات السرعة القائمة الصارمة، حيث شملت تجاوز السرعة بأكثر من 50 كيلومتراً في الساعة على الطرق المحددة ب 120 كيلومتراً فأقل، وتجاوزها بأكثر من 30 كيلومتراً على الطرق المحددة ب 140 كيلومتراً في الساعة. كما تضمنت القائمة الجسيمة قيادة المركبة تحت تأثير المسكرات، أو المخدرات، أو العقاقير المحذر طبياً من القيادة تحت تأثيرها.
وصنفت التعديلات قطع إشارة المرور الضوئية الحمراء، والقيادة بالاتجاه المعاكس لحركة السير، والمراوغة بسرعة عالية بين المركبات على الطرق العامة، ضمن أبرز المخالفات المهددة للسلامة العامة.

وحذرت اللائحة بشدة من عدم الوقوف عند مراكز الضبط الأمني ونقاط التفتيش، أو تجاهل العلامات والتوجيهات الصادرة من الدوريات الأمنية المُلزمة بالوقوف.
وشدد النظام المقترح على تجريم تجاوز حافلات النقل المدرسي أثناء توقفها للتحميل أو التنزيل، وحظر استخدام السائق بيده لأي جهاز محمول أثناء سير المركبة.
وامتدت المخالفات الرادعة لتشمل التجاوز في المناطق الممنوعة كالمنعطفات والمرتفعات، وإجراء سباقات غير قانونية للمركبات، أو السير في مواكب دون الحصول على تصريح رسمي.
الجانب التنظيمي وحماية البنية التحتية
وفي الجانب التنظيمي والتجاري، شملت العقوبات قيادة المركبة قبل الحصول على رخصة قيادة، أو في حال سحبها، أو استخدام رخصة لا تتناسب مع حجم المركبة ونوع نشاطها.
كما استهدفت اللائحة الممارسات العشوائية مثل نقل الركاب في الأماكن غير المخصصة لهم داخل المركبة، وزيادة أبعاد الحمولة المنقولة لمركبات النقل الثقيل عن الحد المسموح به نظاميًا.
وتطرقت التعديلات لحماية البنية التحتية والسلامة العامة من خلال منع دخول الشاحنات والمعدات الثقيلة للمدن أو الخروج منها في الأوقات المحظورة، وتجريم القيام بأعمال الطرق قبل التنسيق مع الإدارة المختصة. وحذرت الوثيقة من ترك أي أجسام على الطرق العامة من شأنها أن تعرض حياة العابرين وسلامتهم للخطر.
وألزمت التعديلات أصحاب الحيوانات بإبعاد مواشيهم عن حرم الطريق المعتمد، ومنعت قطيعاً السماح لها بالعبور من غير الأماكن المخصصة أو دون تنسيق مسبق مع الجهات المختصة.
خفض معدلات المخالفات المرورية
ويستند هذا المقترح نظامياً إلى المادة 22 من نظام مجلس الوزراء، والتي تمنح كل وزير حق اقتراح أنظمة أو لوائح تتعلق بأعمال وزارته، وللأعضاء اقتراح ما يرونه يصب في المصلحة العامة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.
وبينت المذكرة التوضيحية أن هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف بشكل مباشر إلى خفض معدلات المخالفات المرورية، لتقليل نسب الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث، وتحسين البيئة المرورية لرفع تصنيف المملكة عالمياً في هذا الشأن.
وأكدت أن المسببات الدافعة لإقرار التعديل ترتكز على حماية الممتلكات، وضمان انسيابية الحركة، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وتشمل الآثار الاقتصادية والمالية الإيجابية لهذا التعديل الحفاظ على رأس المال البشري باعتباره المورد الأساسي للدولة، وتخفيض الأعباء المالية المترتبة على علاج المصابين وصيانة الطرق المتضررة.
وتختتم المذكرة بالتشديد على أن زجر المتهورين سيحسن سلوكيات مستخدمي الطرق ويعزز الامتثال للأنظمة، مما يساهم في تحفيز استقطاب الأعمال والمستثمرين وتنشيط حركة السياحة في بيئة آمنة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com





