لحماية المنتجات الوطنية.. 7 اشتراطات أساسية في لائحة المؤشرات الجغرافية

0
5

وافق مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية على اللائحة التنفيذية لنظام حماية المؤشرات الجغرافية، بهدف بناء إطار قانوني متكامل لحماية المنتجات المرتبطة بمناطقها الجغرافية، وصون هويتها التجارية، وتعزيز قيمتها الاقتصادية محليًا ودوليًا، بما يدعم تنافسية المنتجات الوطنية ويرسّخ مكانة المملكة في منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية.
وتُعد اللائحة الجديدة إحدى الأدوات التنظيمية المهمة التي ستنظم تسجيل المؤشرات الجغرافية الوطنية والأجنبية، وتحدد شروط الحماية وآليات التسجيل والنشر والاعتراض، بما يضمن حماية المنتجات ذات الارتباط الجغرافي من التقليد أو الاستغلال غير المشروع، ويرفع من موثوقيتها في الأسواق.

من يحق له طلب التسجيل؟

حددت اللائحة الفئات التي يحق لها التقدم بطلبات تسجيل المؤشرات الجغرافية، حيث منحت هذا الحق للأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية الذين يمثلون منتجي المنتجات المرتبطة بالمنطقة الجغرافية المعنية، إضافة إلى الجهات المختصة وطنيًا أو دوليًا التي تطلب الاعتراف بمؤشرات جغرافية تقع ضمن نطاق اختصاصها.
ويعكس هذا التوجه حرص الهيئة على فتح المجال أمام الجهات الإنتاجية والتنظيمية للاستفادة من النظام، بما يعزز حماية المنتجات المحلية ويمنحها اعترافًا قانونيًا رسميًا.

سجل وطني شامل للمؤشرات الجغرافية

نصّت اللائحة على إنشاء سجل خاص تُقيد فيه جميع طلبات تسجيل المؤشرات الجغرافية الوطنية والأجنبية، بما يشمل أسماء مقدمي الطلبات وعناوينهم، وأوصاف المؤشرات الجغرافية وعناصرها، والمنتجات المرتبطة بها، وأدلة الاستعمال الخاصة بها، إلى جانب أي تعديلات أو تصرفات نظامية تطرأ عليها لاحقًا.
ومنحت اللائحة الهيئة صلاحية إضافة أو تعديل أو حذف أي بيانات في السجل إذا تبيّن أنها أُدرجت دون وجه حق أو كانت غير مطابقة للحقيقة، بما يعزز دقة البيانات وسلامة السجل النظامي.

اشتراطات صارمة لقبول المؤشر الجغرافي

وضعت اللائحة مجموعة من الاشتراطات الدقيقة لتسجيل المؤشر الجغرافي، من أبرزها أن يكون مرتبطًا بعوامل طبيعية أو بشرية أو بكليهما، مثل الخصائص البيئية أو المناخية أو الجغرافية، أو المهارات والخبرات التقليدية المرتبطة بإنتاج المنتج.
واشترطت ألا يكون المؤشر مجرد تسمية فنية أو وصفًا عامًا شائعًا للمنتج أو صفاته أو مكوناته، وألا يكون وصفًا لنوع المنتج فقط، مع ضرورة أن يكون مميزًا بصريًا أو دلاليًا بما يمنع تضليل المستهلك.
ومن الشروط كذلك ألا يقوم المؤشر في جوهره على اسم شخص طبيعي أو اعتباري بما يؤدي إلى احتكاره، وألا يكون مقدم الطلب أو الجهة القائمة على إدارة المؤشر من الجهات المحظور التعامل معها نظامًا، مع ضرورة ارتباط المؤشر الجغرافي بالمنطقة المحددة في دليل الاستعمال.

 لحماية المنتجات الوطنية.. 7 اشتراطات أساسية في لائحة المؤشرات الجغرافية

ضوابط خاصة للمؤشرات المتشابهة

تناولت اللائحة الحالات التي يوجد فيها مؤشر جغرافي يحمل الدلالة ذاتها في أكثر من منطقة جغرافية، حيث اشترطت أن يتضمن المؤشر تحديدًا واضحًا للمنطقة التي يُنتج فيها المنتج، وأن يقترن – إذا كان له تمثيل بصري – بصورة أو رمز يميّزه عن غيره.
وألزمت مقدمي الطلبات بإيضاح الخصائص الفارقة في دليل الاستعمال، بما يمنع الالتباس أو التضليل في السوق.

آليات تقديم الطلبات

حددت اللائحة أن يُقدَّم طلب تسجيل المؤشر الجغرافي وفق نموذج رسمي معتمد من الهيئة، على أن تكون جميع البيانات والنماذج باللغة العربية، مع إتاحة تقديم مستندات بلغات أخرى بشرط إرفاق ترجمة معتمدة لها وفق متطلبات الهيئة.
وأجازت تقديم الطلبات الوطنية أو الأجنبية عبر وكلاء ملكية فكرية مقيدين لدى الهيئة، مع النص على أن يقتصر كل طلب على مؤشر جغرافي واحد فقط.
وألزمت اللائحة مقدم الطلب بإثبات صفته كمنتج أو ممثل لمجموعة منتجين أو جهة مختصة، لضمان أن التسجيل يتم من أصحاب العلاقة الحقيقيين.

 لحماية المنتجات الوطنية.. 7 اشتراطات أساسية في لائحة المؤشرات الجغرافية

بيانات إلزامية في طلب التسجيل

أوضحت اللائحة أن طلب التسجيل يجب أن يتضمن اسم مقدم الطلب وعنوانه، واسم الوكيل – إن وجد – ومستند الوكالة، إضافة إلى اسم المؤشر الجغرافي ونوعه والمنطقة الجغرافية المرتبط بها، وصورة قابلة للنشر لشكل المؤشر إذا كان له تمثيل بصري.
أما في حالة المؤشرات الجغرافية الأجنبية، فيلزم تقديم رقم وتاريخ تسجيلها في بلد المنشأ، وإثبات حق مقدم الطلب في استعمالها أو الإشراف عليها، مع إمكانية مطالبة الهيئة بشهادة مصادقة خلال 90 يومًا.

دليل الاستعمال

أفردت اللائحة مساحة واسعة لما يسمى “دليل الاستعمال”، الذي يُعد الوثيقة الجوهرية في ملف التسجيل، حيث يجب أن يتضمن اسم المنتج، ووصف خصائصه، وارتباطه بالمنطقة الجغرافية، وآليات أو طرق الإنتاج، والعناصر الداخلة فيه إذا كان غذائيًا أو زراعيًا أو طبيعيًا أو حرفيًا أو صناعيًا.
ويشمل تحديد اسم المنطقة الجغرافية المعتمد رسميًا، وبيان أثر العوامل الطبيعية والمناخية على المنتج، وطريقة التعبئة والتغليف – إن وجدت – إلى جانب توضيح التدخل البشري المؤثر في المنتج.
وأكدت اللائحة أن الهيئة ستتولى التحقق من استيفاء دليل الاستعمال لجميع المتطلبات، مع إمكانية الاستعانة بجهات حكومية أو بالقطاع الخاص لمراجعة البيانات الموضوعية بحسب طبيعة المؤشر المطلوب تسجيله.

180 يومًا للفحص وإجراءات للنشر والاعتراض

حددت اللائحة مدة لا تتجاوز 180 يومًا لفحص طلب تسجيل المؤشر الجغرافي بعد اكتمال المستندات، مع إمكانية تمديدها لفترة مماثلة إذا تطلّب الأمر إجراءات إضافية، على أن يتم إشعار مقدم الطلب بذلك مسبقًا.
كما منحت الهيئة صلاحية طلب استكمال المستندات أو تعديلها خلال 30 يومًا، وإلا عُدّ الطلب كأن لم يكن.
وفي حال استيفاء الطلب لجميع الشروط، يتم إشعار مقدم الطلب تمهيدًا لنشر الطلب رسميًا، بما يتيح لكل ذي مصلحة الاطلاع عليه وتقديم التظلمات أو الاعتراضات وفقًا للإجراءات النظامية.
ويشمل النشر بيانات أساسية، مثل اسم مقدم الطلب، ورقم الطلب وتاريخه، وصورة المؤشر الجغرافي إن وجدت، إضافة إلى دليل الاستعمال والمنتجات المرتبطة به وأي قيود أو اشتراطات.

 لحماية المنتجات الوطنية.. 7 اشتراطات أساسية في لائحة المؤشرات الجغرافية

30 يومًا للتظلم من قرار التسجيل

نصت اللائحة على منح كل ذي مصلحة الحق في التظلم من قرار قبول طلب تسجيل المؤشر الجغرافي أمام اللجنة المختصة، خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ نشر قرار التسجيل، في خطوة تعزز الشفافية وتضمن إتاحة حق الاعتراض لجميع الأطراف المتأثرة.
وبحسب اللائحة، تلتزم اللجنة بإبلاغ مقدم الطلب بالتظلم خلال 30 يومًا من تقديمه، على أن يكون أمام مقدم الطلب مهلة تصل إلى 60 يومًا لتقديم رد مكتوب، وفي حال عدم الرد، يجوز للجنة الفصل في التظلم استنادًا إلى المستندات المتاحة.
وألزمت اللائحة اللجنة بإصدار قرارها خلال 60 يومًا من اكتمال متطلبات النظر في التظلم، مع منح المتضررين حق الاعتراض أمام المحكمة المختصة خلال 60 يومًا من تاريخ الإبلاغ بقرار الرفض.
وأكدت اللائحة أن نطاق التظلم يقتصر فقط على تسجيل المؤشر الجغرافي ذاته، دون أن يمتد إلى البيانات أو العناصر الواردة في دليل الاستعمال.

متى يصبح التسجيل نهائيًا؟

حددت اللائحة أن الهيئة تنشر قرار تسجيل المؤشر الجغرافي بعد مرور 30 يومًا من نشر طلب التسجيل دون ورود أي تظلم، أو بعد صدور قرار نهائي برفض التظلم، وذلك عقب استكمال جميع إجراءات التسجيل النظامية.
ويتضمن قرار التسجيل بيانات تفصيلية تشمل تاريخ بدء وانتهاء الحماية، ورقم تسجيل المؤشر في بلد المنشأ بالنسبة للمؤشرات الأجنبية، إضافة إلى بيانات التسجيل الدولي إن وجدت.
كما نصت على إصدار شهادة تسجيل رسمية تتضمن رقم المؤشر الجغرافي، ومدة الحماية، واسم الجهة المسجل باسمها، وصورة المؤشر إذا كان له تمثيل بصري.

صلاحية استثنائية للرئيس التنفيذي

ومنحت اللائحة الرئيس التنفيذي للهيئة صلاحية إصدار قرار بتسجيل المؤشر الجغرافي الوطني حتى في حال عدم وجود طلب تسجيل مسبق، أو إذا انتهت مدة حمايته ولم يتقدم أحد بطلب تجديد، وذلك إذا كان عدم التسجيل قد يؤدي إلى الإضرار بسمعة المملكة دوليًا، أو يؤثر على تنافسية المنتجات الوطنية، أو يحقق التسجيل مصلحة عامة.
ويرى مختصون أن هذه المادة تمنح الهيئة أداة استباقية لحماية المنتجات الوطنية ذات الأهمية الاستراتيجية.

 لحماية المنتجات الوطنية.. 7 اشتراطات أساسية في لائحة المؤشرات الجغرافية

مرونة في تعديل البيانات وتحديث دليل الاستعمال

أتاحت اللائحة لمقدم الطلب المسجل اسمه في سجل المؤشرات الجغرافية طلب تعديل بياناته الأساسية، مثل الاسم أو العنوان أو بيانات الوكيل، وفق نموذج رسمي معتمد.
وسمحت بتعديل عناصر دليل الاستعمال في حالات محددة، مثل تحديث طرق الإنتاج، أو إضافة تقنيات جديدة لا تؤثر على الخصائص الجوهرية للمؤشر، أو إدراج تغيرات مناخية أو بيئية تؤثر مباشرة على المنتجات المرتبطة به.
وألزمت الهيئة بنشر أي تعديل يطرأ على السجل أو على دليل الاستعمال، بما يضمن الشفافية واستمرار تحديث المعلومات الرسمية.

تجديد التسجيل.. وسقوط الحماية عند التأخر

حددت اللائحة آلية واضحة لتجديد تسجيل المؤشر الجغرافي، حيث يمكن تقديم طلب التجديد خلال السنة الأخيرة من مدة الحماية، أو خلال سنة واحدة بعد انتهائها.
لكنها نصت بوضوح على انتهاء الحماية تلقائيًا إذا لم يُقدَّم طلب التجديد خلال المدة المحددة، ما يعزز أهمية المتابعة الدورية للحقوق المسجلة.

آليات شطب المؤشرات الوطنية والأجنبية

وأوضحت اللائحة أن الهيئة تشطب المؤشر الجغرافي الوطني إذا صدر حكم نهائي بذلك من المحكمة المختصة.
أما المؤشرات الجغرافية الأجنبية، فيصدر قرار شطبها إذا ثبت سقوط الحماية عنها في بلد المنشأ، سواء عبر مستندات رسمية يقدمها ذوو المصلحة أو من خلال النشرات والسجلات الدولية الرسمية.
ومنحت اللائحة أصحاب العلاقة حق التظلم من قرار الشطب وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.

منظومة رقابية لضبط المخالفات

وأفردت اللائحة مواد تفصيلية لآليات ضبط المخالفات، حيث أوكلت المهمة إلى مفتشي الهيئة، الذين يتولون التعامل مع الشكاوى والبلاغات المتعلقة بمخالفة أحكام النظام.
وألزمت مقدمي الشكاوى باستخدام نموذج رسمي معتمد، مع منح الهيئة الحق في رفض البلاغ أو تعليق النظر فيه إذا لم يستوفِ المتطلبات النظامية، كما ألزمت الهيئة بالنظر في الشكاوى خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من اكتمال المستندات، مع إمكانية التمديد عند الحاجة.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com