Home Home  مختصون لـ«اليوم»: استهداف مكة والمدينة تهديد لأمن المسلمين وانتهاك للقانون الدولي 

 مختصون لـ«اليوم»: استهداف مكة والمدينة تهديد لأمن المسلمين وانتهاك للقانون الدولي 

0
5

أكد مختصون في العلاقات الدولية والقانون وعلم الاجتماع والتحليل السياسي أن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمكة المكرمة والمدينة المنورة يمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز أمن المملكة إلى سلامة الحجاج والمعتمرين والزوار، ويمس المكانة الدينية للمدينتين المقدستين لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» أن الاعتداءات على المناطق المدنية تحمل تداعيات إنسانية ونفسية واجتماعية وأمنية، محذرين من انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، ومشددين على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والتحقق من الوقائع وتوثيق الأدلة ومحاسبة المسؤولين وفق الأنظمة والقواعد القانونية المختصة.

تهديد يتجاوز حدود المملكة

أكد الكاتب والباحث في العلاقات الدولية الدكتور أحمد بن حسن الشهري أن تهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، تتجاوز آثاره أمن المملكة إلى طمأنينة المسلمين في أنحاء العالم، لما تحمله المدينتان من مكانة دينية، وما تستقبلانه من حجاج ومعتمرين وزوار.

وأشار إلى أن تحديد المسؤولية القانونية عن هذه الاعتداءات يتطلب التحقق من الوقائع والأدلة، مؤكدًا أن الهجمات على المناطق المدنية قد تتسبب في سقوط قتلى وجرحى، وبث الخوف بين السكان والزوار.
وحذر من أن استمرار الاعتداءات العابرة للحدود يرفع احتمالات التصعيد، ويهدد استقرار المنطقة وسلامة الملاحة، وقد يؤدي إلى امتداد النزاع إلى دول أخرى.

225

د. أحمد الشهري

وشدد الشهري على مسؤولية المجتمع الدولي عن إدانة استهداف المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة، وحفظ الأدلة ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن حماية الأماكن المقدسة والمدنيين مسؤولية دولية، وأن التهاون مع الاعتداءات يضعف القواعد القانونية التي تحمي الجميع.

الاعتداءات تزعزع الأمن المجتمعي

وقال أستاذ علم الاجتماع والجريمة بكلية الملك خالد العسكرية بالحرس الوطني، الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بدوي، إن استهداف الأماكن المقدسة يمثل اعتداءً يتجاوز البعد الأمني إلى المساس بالرمزية الدينية والهوية الجمعية، ومحاولة إثارة الخوف والقلق داخل المجتمع.
وأوضح أن توظيف العنف لتحقيق أهداف سياسية من خلال الضغط النفسي والاجتماعي يمثل أحد أخطر أنماط الإرهاب، مشيرًا إلى أن آثار هذه الاعتداءات لا تقتصر على الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى الشعور بالأمان والثقة والاستقرار النفسي.
وأكد أن الهجمات على المناطق المدنية قد تخلّف آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة، خصوصًا لدى الأطفال والأسر، نتيجة الخوف من تكرار الاعتداءات، وما يصاحبه من توتر وقلق في الحياة اليومية.

177

د. عبدالرحمن بدوي

وأضاف أن العنف العابر للحدود يسهم في نشر مشاعر التهديد وإضعاف الثقة بين المجتمعات، ويرفع احتمالات التصعيد، بما ينعكس سلبًا على الأمن المجتمعي والاستقرار الإقليمي.
وشدد على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وأن تحديد المسؤولية الجنائية يستلزم توثيق الأدلة والتحقق من الوقائع وتحديد الفاعلين، تمهيدًا للمساءلة وفق القواعد القانونية المختصة.
ودعا بدوي المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات حماية المدنيين، والتصدي للخطابات المحرضة على العنف والداعمة للإرهاب، مؤكدًا أن حماية الأماكن المقدسة والمدنيين ليست مسؤولية أمنية فحسب، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية تتطلب تعاونًا دوليًا يحفظ كرامة الإنسان وأمن المجتمعات.

استهداف المدنيين يخالف القانون

وأكد قاضي محكمة قضايا أمن الدولة وجرائم الإرهاب السابق، وأستاذ القانون الخاص المتعاون، الدكتور يوسف غرم الله الغامدي، أن المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة للسلام والاستقرار، وتضطلع بدور كبير في خدمة الإنسان واستضافة الحجاج والمعتمرين والزوار.
وأوضح أن الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأبرياء تتعارض مع القواعد القانونية والإنسانية، مشددًا على أن آثارها لا تقتصر على المملكة، بل تمتد إلى أمن الإنسان واستقرار المجتمعات.

233

د. يوسف الغامدي

وأشار إلى أن القانون الدولي يتضمن قواعد واضحة لحماية المدنيين، إلا أن التحدي يكمن في تنفيذ تلك القواعد وتطبيقها ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكها.
وأكد أن المملكة تواصل أداء مسؤولياتها في حماية أرواح المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، والمحافظة على أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية مواجهة الاعتداءات وفق القواعد القانونية والجهود الرامية إلى حماية الإنسان والمنشآت المدنية.

المقدسات ليست أهدافًا عسكرية

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي السعودي حمود الرويس أن استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمناطق المدنية والمقدسات يعكس سعيها إلى تحقيق تأثير سياسي ونفسي يتجاوز النتائج العسكرية المباشرة.
وأشار إلى أن المملكة تولي حماية أرواح المواطنين والمقيمين والمقدسات الإسلامية أهمية كبرى، وهو ما يجعل التهديدات الموجهة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ذات أبعاد دينية وإنسانية واسعة.
وبيّن أن من أهداف هذه الاعتداءات، بحسب تحليله، محاولة رفع كلفة المواجهة وإثارة المخاوف بشأن أمن المدينتين المقدستين، إلى جانب توظيف الهجمات في الخطاب الإعلامي للميليشيات لإظهار قدرتها على الوصول إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.

 مختصون لـ«اليوم»: استهداف مكة والمدينة تهديد لأمن المسلمين وانتهاك للقانون الدولي 

وأوضح أن دور العبادة والأماكن الدينية تتمتع بحماية قانونية، وأن تقييم أي هجوم يتطلب النظر في طبيعة الموقع واستخدامه والظروف المحيطة به، وفق القواعد المعمول بها.

تداعيات إنسانية وإقليمية

وحذر الرويس من أن الهجمات على المناطق المدنية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا وإصابات، بما في ذلك الأضرار الناجمة عن الشظايا والحطام، إضافة إلى القلق واضطرابات النوم والضغوط النفسية لدى السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن.
وأشار إلى أن الاعتداءات قد تتسبب في تعطيل حركة النقل والخدمات والمرافق العامة، وتفرض أعباء إضافية على الجهات المسؤولة عن سلامة الحجاج والمعتمرين والزوار، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة البشرية المرتفعة.

210

حمود الرويس

وأوضح أن تداعيات الاعتداءات العابرة للحدود قد تمتد إلى أمن الطاقة والملاحة البحرية والتجارة الدولية، من خلال زيادة المخاطر الأمنية وتكاليف النقل والتأمين، والتأثير في ثقة الأسواق وفرص التسوية السياسية.
وأكد أن تهديد مكة المكرمة والمدينة المنورة لا يمثل قضية محلية تخص المملكة وحدها، بل يمس مشاعر المسلمين وسلامة الزوار القادمين من مختلف دول العالم.
ودعا إلى مواقف دولية واضحة لحماية المدنيين والمقدسات، وتعزيز دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن في التعامل مع التهديدات الأمنية، وتفعيل المساءلة القانونية عن الانتهاكات المثبتة، إلى جانب تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بمنع تدفق الأسلحة إلى الجهات الخاضعة للحظر.

تصدير الأزمة وتهديد الاستقرار

وأكد المحلل السياسي مبارك آل عاتي أن استهداف ميليشيات الحوثي لمكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية يعكس، بحسب تحليله، محاولة لتصدير أزمتها الداخلية إلى خارج اليمن، وتوسيع نطاق المواجهة إقليميًا، في ظل الضربات التي تعرضت لها مواقعها ومخازنها ومقارها القيادية.
وأوضح أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يستهدف إثارة الخوف ورفع كلفة المواجهة، إلا أن هذه الاعتداءات تزيد من عزلة الميليشيات وتكشف ممارساتها أمام المجتمع اليمني والمنظمات الدولية.

172

مبارك آل عاتي

وشدد على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية ودور العبادة، مؤكدًا ضرورة الانتقال من الإدانات السياسية إلى إجراءات دولية فاعلة لمواجهة الاعتداءات العابرة للحدود.
ودعا إلى محاسبة الجهات المتورطة في تهريب الأسلحة أو تمويل الميليشيات، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تهديداتها، مشيرًا إلى أن السعودية تؤدي دورًا مهمًا في دعم الأمن والاستقرار ومساندة الحكومة اليمنية الشرعية.
وأكد أن أي تهديد لأمن المملكة ستكون له انعكاسات إقليمية ودولية، نظرًا إلى مكانتها الدينية والاقتصادية والسياسية، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتعامل مع التهديدات بمعايير موحدة، وعدم الاكتفاء بالإدانات دون إجراءات عملية تحمي أمن الدول وسيادتها.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com