
أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بعدما زعمت أن موجة الحر القياسية التي تضرب أوروبا تسببت في ذوبان إشارات المرور في كل من إيطاليا وألمانيا، في مشاهد عدّها كثيرون دليلًا على التأثيرات غير المسبوقة لارتفاع درجات الحرارة.
لكن تقرير موقع nukta كشف عن أن هذه المقاطع مضللة، وأن تشوه إشارات المرور لم يكن نتيجة حرارة الطقس المرتفعة، بل بسبب حرائق منفصلة وقعت في موقعين مختلفين.
وتداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر إشارات مرور مشوهة، مصحوبة بادعاءات بأنها ذابت بفعل موجة الحر التي تشهدها أوروبا، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية.
غير أن تقارير التحقق أكدت أن هذه الرواية غير صحيحة، موضحة أن إشارات المرور لم تذب بسبب حرارة الطقس، وإنما تعرضت لدرجات حرارة شديدة ناتجة عن حرائق محلية، وهي أعلى بكثير من درجات الحرارة المسجلة خلال موجة الحر.
حريق سيارة أسفل إشارة المرور
وفي الحالة الأولى، يعود المقطع إلى منطقة لوجانيانو التابعة لمقاطعة فيرونا الإيطالية، إذ تعرضت إشارة المرور للتشوه بعد اندلاع حريق في سيارة أسفلها في 23 يونيو، ما أدى إلى انبعاث حرارة مباشرة تسببت في تلف الهيكل البلاستيكي للإشارة.
كما أوضحت وسائل إعلام محلية أن السلطات أغلقت التقاطع مؤقتًا حتى انتهاء أعمال الإطفاء وتأمين الموقع.
أما المقطع الثاني، فيعود إلى العاصمة الألمانية برلين، لكنه لا يرتبط بموجة الحر الحالية، إذ أظهرت عمليات التحقق أن الإشارة تضررت جراء حريق اندلع في ملهى ليلي مجاور خلال عام 2025، وليس بسبب درجات الحرارة المرتفعة هذا الصيف.
كما أكدت الشركة المسؤولة عن إشارات المرور في برلين أن التلف نجم عن ذلك الحريق.
وأشار مختصون إلى أن المواد البلاستيكية المستخدمة في تصنيع إشارات المرور تحتاج إلى درجات حرارة أعلى بكثير من نحو 40 درجة مئوية حتى تبدأ في التشوه، وهو ما يدحض الادعاءات بأن حرارة الجو وحدها كانت سببًا في ذوبانها.
موجة حر استثنائية
ورغم أن الادعاء بشأن ذوبان إشارات المرور غير صحيح، فإن أوروبا تشهد بالفعل موجة حر استثنائية تسببت في اضطرابات واسعة، شملت تسجيل درجات حرارة قياسية، وإجهاد شبكات الكهرباء، وتأثر بعض الطرق وخطوط السكك الحديدية، إضافة إلى خسائر بشرية مرتبطة بارتفاع الحرارة.
وهكذا، خلصت تقارير التحقق إلى أن مقاطع “ذوبان إشارات المرور” استُخدمت خارج سياقها الحقيقي، وأن ربطها مباشرة بموجة الحر الأوروبية يُعد ادعاءً مضللًا، رغم أن القارة تواجه بالفعل ظروفًا مناخية قاسية وغير مسبوقة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









