
تشهد تونس ظاهرة بيئية لافتة تتمثل في ارتفاع منسوب مياه البحر وغمر عدد من الطرقات والمناطق الساحلية، خاصة في أعقاب التقلبات الجوية الأخيرة التي تميزت برياح قوية تجاوزت سرعتها 100 كلم/س؛ مما أدى إلى امتداد المياه نحو اليابسة في مناطق من بينها مدن بنزرت وحلق الوادي، وأثار مخاوف بشأن مستقبل السواحل.
وأوضح الخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد، أن هذه الظاهرة تعود إلى تزامن انخفاض الضغط الجوي مع قوة الرياح وظاهرة المد البحري، وهو ما يؤدي إلى دفع المياه نحو اليابسة، مشيرًا إلى أن العواصف تؤثر بشكل خاص على المناطق الهشة، وقد تهدد بعض الجزر بالغمر الجزئي أو الكلي.
تقلبات جوية
أفاد أستاذ الجيولوجيا وعلوم الأرض شكري يعيش، أن الارتفاع المسجل يرتبط أساسًا بالعواصف والتقلبات الجوية، في ظل ارتفاع تدريجي طويل الأمد لمستوى مياه البحر نتيجة التغيرات المناخية وذوبان الجليد، وهو ما يزيد مخاطر انجراف السواحل.
وأشار إلى أن عددًا من المناطق الساحلية والجزر، من بينها أجزاء من بنزرت وقرقنة وجربة، تواجه مخاطر متزايدة، محذرًا من أن مستوى مياه البحر قد يرتفع بنحو متر واحد بحلول سنة 2100؛ مما قد يؤدي إلى غمر المناطق المنخفضة.
إجراءات وقائية
يرى مختصون أن الظاهرة الحالية تبقى ظرفية، لكنها تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، من بينها تعزيز حماية الشواطئ وتركيز كاسرات الأمواج للحد من مخاطر الانجراف والغمر البحري.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









