
ورغم انتشار التجارة الإلكترونية وما توفره من مزايا وسهولة في الشراء، فإن ذلك لم يشكل تهديدًا حقيقيًا للأسواق الشعبية والتاريخية، التي بقيت محافظة على حضورها ومكانتها، وتشهد كثافة كبيرة من المتسوقين خلال شهر رمضان.
ولم تضطر محالها الصغيرة إلى تغيير ملامحها التقليدية أو تطوير واجهاتها بشكل كبير، إذ يثق ملاكها بأن بساطة تلك المحال واحتفاظها بطابعها القديم وعبق الماضي يمثلان عامل جذب رئيس للزوار والمتسوقين.
مشاعر وذكريات رمضانية متجذرة
ويقصد الكثيرون الباحات والساحات المحيطة بقصر المصمك التاريخي، حيث تنتشر المقاهي ذات الطابع الشعبي التي تتناغم مع طبيعة هذه المواقع التراثية، وتمنح الزائرين أجواء رمضانية مميزة.
ويؤكد المتسوقون أن زيارة هذه الأسواق لا تقتصر على شراء الملابس أو الحلويات فحسب، بل ترتبط لديهم بمشاعر وذكريات رمضانية متجذرة، تعيد إلى أذهانهم تفاصيل الماضي، وتمنح أبناءهم فرصة معايشة أجواء العيد كما عرفها الآباء والأجداد، فالتجول في هذه المواقع التاريخية وسط العاصمة يحيي ذكريات جميلة يستعيدون تفاصيلها عامًا بعد عام، ويصنع في الوقت ذاته ذكريات جديدة للأجيال الحديثة.
قيمة ثقافية وحضارية
ويرى ملاك الدكاكين والمحال في هذه الأسواق أن لها قيمة ثقافية وحضارية خاصة خلال شهر رمضان، إذ يشعر الزائر بين شوارعها العتيقة ومبانيها التاريخية بأنها تحتفظ بحكايات الماضي وتروي قصصًا ظلت محفوظة في ذاكرة المكان.
وأشاروا إلى أنهم اعتادوا هذه الكثافة الكبيرة من الزوار والمتسوقين خلال الأيام المباركة من الشهر الفضيل، الأمر الذي يدفعهم لوضع خططٍ واستعدادات مبكرة كل عام، يضاعفون معها جهودهم والعاملين لديهم لاستقبال المتسوقين وتلبية احتياجاتهم.
كما يحرصون على توفير كميات متنوعة من البضائع التي تلبي مختلف الأذواق، مؤكدين أن تنوع الأنشطة التجارية في تلك الأسواق يمنح الزائر تجربة تسوق متكاملة تجمع الشراء والاستمتاع بالأجواء التراثية، ما يدفع الكثيرين إلى قضاء وقت أطول داخلها خلال ليالي رمضان.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









