البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي وبي أيه إي سيستمز: إطار استراتيجي لتعزيز القدرات العسكرية وتوطين الصناعات الدفاعية

0
1

تواصل شركة بي أيه إي سيستمز، بالتعاون مع البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي، وبالشراكة الوثيقة مع القوات الجوية الملكية السعودية والقوات البحرية الملكية السعودية، وبإشراف الهيئة العامة للصناعات العسكرية تحقيق تقدم ملموس في دعم منظومة وزارة الدفاع ، من خلال تطوير القدرات العسكرية وتوطين الصناعات الدفاعية في المملكة العربية السعودية. وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية التزام الأطراف كافة ببناء قاعدة صناعات دفاعية مستدامة تسهم في تعزيز الجاهزية العملياتية.
يُعتبر برنامج التجميع النهائي للطائرات في المملكة من المبادرات الاستراتيجية البارزة ضمن هذا التعاون. وقد انطلق البرنامج عام 2017 في منشأة البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي، حيث دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أول طائرة نفاثة متقدمة من طراز “هوك” تم تجميعها وتصنيع عدد من أجزائها محليًا وبالكامل بأيادي وطنية. وتم تسليم الطائرة رقم 22 خلال معرض الدفاع العالمي السابق، حيث رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، حفل التسليم حيث تم تسليط الضوء على إنجازات هذا البرنامج وأهميته في تعزيز قدرات التصنيع الدفاعي في المملكة العربية السعودية.
ساهم البرنامج أيضًا في تصنيع 33,000 قطعة محليًا من المكونات الداخلية والخارجية للطائرة، والتي صنعت بمشاركة 25 شركة سعودية ضمن سلسلة الإمداد المحلية، مما يبرز الدور الحيوي لشركة بي أيه إي سيستمز بالتعاون مع البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي في تمكين الكفاءات الوطنية ونقل الخبرات التقنية. مما يعكس التقدم الكبير في مسار بناء القدرات الوطنية. وقد ساهم البرنامج بشكل فعّال في نقل وتوطين التقنيات والقدرات التصنيعية، وإتاحة فرص واسعة لتوظيف وتدريب الكفاءات الوطنية، دعمًا لجهود تحقيق مستهدفات رؤية 2030. وإلى جانب الأثر الصناعي والبشري، أحدث البرنامج أثرًا استراتيجيًا تمثل في إنشاء مراجع تشريعية كاملة لتنفيذ مشاريع تجميع الطائرات محليًا والانتهاء من التشريعات اللازمة لقبولها والمصادقة على طيرانها، مما يضع أساسًا تنظيميًا راسخًا لمشاريع المستقبل.
وحسب بيانات الهيئة العامة للصناعات العسكرية فإن قطاع الصناعات العسكرية في المملكة يشهد توسعًا ملحوظًا في فرص التوظيف وبناء القدرات، ويضم حاليًا أكثر من 34 ألف موظف مباشر يعملون في منظومة الصناعات العسكرية، كما يتميز القطاع بنسبة سعودة للموظفين المباشرين تقارب 63%، مما يعكس حجم التحول الذي يشهده القطاع على مستوى الكفاءات الوطنية. في هذا الإطار، تمثل شركة بي أيه إي سيستمز نموذجًا عمليًا لهذا التحول، حيث يعمل لديها في المملكة أكثر من 7,000 موظف وموظفة، يشكل السعوديون نسبة 80%. وقد أسهمت الشركة، من خلال تعاونها مع البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي، في نقل الخبرات الفنية والهندسية، بما يدعم الاستدامة التشغيلية وتمكين الكوادر الوطنية في مجالات التجميع، والفحص، وضمان الجودة، والاختبارات الجوية.
ويجسد هذا التعاون أيضًا نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في تطوير هذا القطاع، مستندًا إلى الخبرة السابقة ضمن برنامج منظومة طائرات “التورنيدو”، والذي أسهم في إدخال أكثر من 100 قدرة إصلاح إلى الشركات المحلية وتمكين أكثر من 550 موظف سعوديًا. تأسيس مرافق صيانة داخل القواعد بالمملكة لصيانة أكثر من 400 قطعة. وقد اكتسب المهندسون والفنيون السعوديون، بالعمل جنبًا إلى جنب مع مهندسي الشركة، خبرة متقدمة في عمليات الصيانة والفحص وضمان الجودة والاختبارات الجوية، مما سرَّع نمو القدرات الوطنية في قطاع الدفاع والطيران ورفع مستوى الاعتماد الذاتي في تشغيل وصيانة هذه الطائرات بمعايير عالمية.
وإلى جانب جهود التوطين الصناعي، يواصل البرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي وشركة بي أيه إي سيستمز دعم برامج تدريب الطيارين السعوديين في القوات الجوية الملكية السعودية من خلال كلية الملك فيصل الجوية، إلى جانب إتاحة مسارات أكاديمية متخصصة عبر معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية. وتركز هذه المبادرات على إعداد الطيارين وكوادر الدعم الفني عبر منظومة متكاملة تجمع بين التدريب العملي والتأهيل الأكاديمي المعتمد، بما يضمن استدامة الجاهزية التقنية والتشغيلية.
وفي إطار رؤية موحّدة لتطوير القدرات في مختلف المجالات الدفاعية، تدعم شركة بي أيه إي سيستمز مسارات التصنيع البحري ونقل الخبرات الهندسية وتأهيل الكوادر الوطنية بالتعاون مع القوات البحرية الملكية السعودية من خلال معهد الدراسات الفنية البحرية للقوات البحرية الملكية السعودية، بما يعزز جاهزية القطاع البحري ويدعم توطين الصناعات البحرية الدفاعية على غرار النجاحات المحققة في المجال الجوي.
ويشمل هذا التعاون توطين عدد 25 من القدرات البحرية في الصيانة والإصلاح، بما يضمن نقل المعرفة وتوطين الصناعات في القطاع البحري. ومع استمرار هذا الزخم، تتعزز الثقة بدور البرنامج في دعم القدرات الدفاعية للمملكة وبناء قاعدة صناعات وطنية منافسة عالميًا، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وترسيخ أسس الأمن الوطني على المدى الطويل.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com