التسوق في شعبان.. خطوة استباقية لتخفيف أعباء رمضان ومواجهة الازدحام

0
1

تشهد الأسواق المحلية خلال شهر شعبان الحالي حراكًا تجاريًا نشطًا يهدف إلى تأمين المستلزمات والاحتياجات الرمضانية مبكرًا، كخطوة استراتيجية لتخفيف الأعباء المالية وتفادي موجات الازدحام التي تشهدها المتاجر عادةً مع حلول الشهر الفضيل، مما يتيح للأسر التفرغ للجانب الروحي وإدارة ميزانياتها بذكاء بعيدًا عن ضغوط اللحظات الأخيرة.
ورصدت «اليوم» ميدانيًا توجهًا متزايدًا لدى العائلات نحو شراء المستلزمات الأساسية قبل دخول رمضان.
وأكد التاجر إبراهيم الجنيد أن شهر شعبان بات يمثل موسم الذروة الحقيقي للمشتريات، مشيرًا إلى أن الطلب لا يقف عند حدود المواد الغذائية الأساسية والحلويات والمجمّدات كالسمبوسة، بل يتجاوزها ليشمل تحضيرات الضيافة الرمضانية.

ارتفاع لافت في المبيعات

وكشف الجنيد عن ارتفاع لافت في مبيعات العود والبخور خلال هذه الفترة، مرجعًا ذلك إلى المكانة العميقة للطيب في الثقافة السعودية والخليجية، وحرص الأهالي على تبخير المنازل والمساجد طلبًا للأجر وتعظيمًا للشعائر، حيث يُعدّ التطيّب جزءًا لا يتجزأ من طقوس الشهر الفضيل ورمزًا للأصالة وحسن الاستقبال.
وفي السياق ذاته، أوضح تاجر العطور علي صالح أن الحراك التجاري يشهد نشاطًا ملموسًا مدفوعًا بتجهيزات مبكرة من تجار التجزئة والجملة، لافتًا إلى أن تجارًا من محافظات مجاورة كالجبيل والأحساء توافدوا لتعزيز مخزوناتهم استعدادًا للموسم.

وبيّن أن ذائقة المستهلكين شهدت تحولًا ملحوظًا نحو «عطور النيش» الفاخرة، التي أصبحت تتصدر خيارات المتسوقين، واصفًا الوضع الاقتصادي للسوق في الوقت الراهن بالجيد جدًا من حيث حجم التدفقات النقدية والقوة الشرائية.
وأضاف أن عددًا من أصحاب محلات الجملة، سواء داخل المنطقة أو في محافظات مجاورة مثل الجبيل والأحساء، يحرصون على التزوّد من السوق خلال شهر شعبان استعدادًا لموسم رمضان، بهدف تجهيز المحال وتوفير المنتجات، في ظل تقييم عام للوضع الحالي بأنه «جيد جدًا» من حيث الإقبال والحركة التجارية.

أسعار مستقرة

وعلى الضفة الأخرى، تباينت استراتيجيات المستهلكين في إدارة ميزانياتهم، حيث أشار المتسوق ناصر الهاجري إلى تفضيله الشراء المبكر لتجنب زحام المواقف وطوابير المحاسبة، إضافة إلى تحقيق تنظيم مالي دقيق للأسرة بعيدًا عن ضغط الأيام الأخيرة.
واستبعد الهاجري وجود أي استغلال سعري، مشيدًا بالدور الحيوي للجهات الرقابية التي فرضت استقرارًا ملموسًا في الأسعار ووفرة في المعروض، مما قطع الطريق أمام أي محاولات للتلاعب خلال فترات الذروة.
واتفق المتسوق محمد السليمي مع هذا التوجه، مؤكدًا أن الأسواق تعيش حالة من التنظيم والوفرة تجعل من التخزين سلوكًا غير مبرر، موضحًا أن جميع احتياجات الأسرة متاحة على مدار الساعة، مما يمنح المستهلك مرونة عالية في اتخاذ قرار الشراء، لافتًا إلى أن الوضع الحالي يُعدّ أكثر تنظيمًا وراحة للمستهلكين، حيث أصبحت جميع الاحتياجات متاحة في أي وقت.

ترشيد الاستهلاك

ومن جهة أخرى، برزت أصوات تدعو إلى ترشيد الاستهلاك، حيث رأى المتسوق خالد باطرفي أن الاستعداد لرمضان يجب ألا يطغى عليه الجانب المادي فقط، بل ينبغي استحضار الجوانب الروحية، مشيرًا إلى أن التخزين الكبير للمنتجات الرمضانية ليس بالضرورة الخيار الأفضل للجميع، إذ يعتمد على حاجة الشخص وقدرته، محذرًا من الهدر الناتج عن الشراء العاطفي المبالغ فيه.
وأوضح المتسوق عبدالوهاب المطرود أنه يكتفي بشراء احتياجات يومين فقط لضمان جودة الأطعمة الطازجة، لافتًا إلى أن عادة تبادل الأطباق بين الأقارب والجيران في رمضان تسهم بشكل فعال في تقليل الحاجة إلى التسوق المتكرر وتعزز أواصر القربى، داعيًا إلى الاعتدال في الشراء وعدم المبالغة في التخزين، لما لذلك من دور في تقليل الهدر وتعزيز ثقافة الاستهلاك المتوازن خلال الشهر الكريم.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com