التغير المناخي يهدد سبل العيش التقليدية في جرينلاند.. ما القصة؟

0
1

يراقب صيادون تقليديون في الساحل الغربي في جرينلاند الأفق بقلق متزايد، في ظل اختفاء الجليد البحري الذي طالما شكّل أساس حياتهم اليومية، نتيجة الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في المنطقة القطبية.

ويقول الصياد مليك كلايست (37 عامًا) إنهم أصبحوا يبحرون لمسافات أبعد داخل المضائق للعثور على الفقمات، بعدما أصبح الصيد في عرض البحر محفوفًا بالمخاطر بسبب الرياح العاتية والأمواج القوية، على عكس ما كان يحدث في الماضي حين كانت الفقمات تُرصد فوق الجليد المتماسك.

تسارع ذوبان الجليد البحري

وتشهد المنطقة القطبية ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل أسرع 4 مرات من المتوسط العالمي، ما أدى إلى تسارع ذوبان الجليد البحري الذي تعتمد عليه الفقمات في التكاثر، كما تعتمد عليه المجتمعات المحلية في الصيد والنقل.

وسجل عام 2025 درجات حرارة قياسية في جرينلاند، وأفادت بيانات المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية بأن متوسط الحرارة في محطة “القمة” أعلى الغطاء الجليدي تجاوز المعدلات الطبيعية بأكثر من 8 درجات مئوية.

وأجبرت هذه الظروف الحكومة على تأجيل موسم الصيد الشتوي، ما ألحق خسائر مادية كبيرة بالصيادين الذين يعتمدون على لحوم الفقمات وجلودها كمصدر أساسي للدخل، في وقت يقل فيه صيد الأسماك.

التغير المناخي يهدد سبل العيش التقليدية في جرينلاند - The Northern Forum

تحدٍ وجودي غير مسبوق

ولم تقتصر تداعيات التغير المناخي على الصيد فحسب، بل امتدت إلى أنشطة تقليدية أخرى مثل التزلج على الزلاجات التي تجرها الكلاب، إذ أصبحت المسارات الجليدية غير مستقرة وخطرة، ما أثر على السياحة ومصادر الرزق المرتبطة بها.

كما انعكست الظروف الجديدة على صحة كلاب الزلاجات، التي تعاني الجفاف نتيجة ذوبان الثلوج، وسط ارتفاع تكاليف رعايتها، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التخلي عنها.

ويرى سكان جرينلاند أن تقلص الجليد لا يهدد الطبيعة فقط، بل يضع ثقافتهم ونمط حياتهم التقليدي أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com