“طامي” صاحب أول مشروع إعلامي متكامل وبذرة الإذاعة السعودية الحديثة

0
1

في زمن لم تكن فيه الإذاعات الخاصة مألوفة، انطلقت “إذاعة طامي” من الرياض كأول مشروع إعلامي متكامل، تحمل صوت الناس وتعكس روح نجد وأصالتها، بإرسال تجاوز الحدود، وصلت إلى كل العرب، لتصبح علامة فارقة في تاريخ الإعلام.
وللملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – مقولة شهيرة عندما علم بتقنية إذاعة طامي “هذا اللي إحنا ندور عليه، شغل من أبناء الوطن”، فقد تمكنت من تغطية حدود المملكة دول عربية كثيرة.
طامي العويد قصة عمرها أكثر من 61 عامًا، كانت إذاعة طامي بداية جديدة للإعلام في الرياض، عقلية مخترع عنده حب البحث، حب الاكتشاف، في ذهنه أفكار ترتبط في المجالات الإذاعية.
رجل عاش في بيئة بالكاد تقوم نفسها، ما فيها اي تقنيات، ما فيها اي أدوات، لكنه رأى الثغرة الاعلامية اللي موجودة في الرياض، واستغل علومه الهندسية في بث إذاعة في الرياض، وطوّر الأمر حتى أسس المشروع الإذاعي.

دور متنامٍ للإذاعة

“طامي” بحكم دوره في نجد، وأنه صاحب إذاعة حرة خاصة، مارس دورًا قويًا جدًا في الدفاع عن الوطن، بدأت في 1380 الى 1383، الجميل فيها أنها تعبر عن فترة التواصل القديم، وكيف كان التواصل في البداية.
والإذاعة كان لها نسق متكامل للبرامج، في برنامج “ما يطلبه المستمعون”، كانت المراسلات الورقية تُعد جزءًا من الإرث في كل ما له علاقة بالإذاعة والجمهور، مثل الدور الاجتماعي والحث على التبرعات، سواء حملة تبرعات لفقراء فلسطين.

كذلك كان للإذاعة دور في التربية والتعليم، وكانت اول من يعلن أسماء الناجحين.
وفي الدور الرياضي، كانت أول من نقل مباراة بين الهلال والوحدة في كأس الملك.

نشأة طامي العويد

“طامي العويد” هو عبدالله بن سليمان العويد واشتهر بلقب “طامي”، ولد في بريدة بالقصيم عام 1341هـ، ختم القرآن الكريم في العاشرة من عمره، وتخرج في الكتاتيب وعمل بالتدريس بعض الوقت.
سافر إلى الأردن والشام، وأسهم مع الجيوش العربية في مقاومتها للجيش الفرنسي، وسنحت له فرصة تعلم العلوم السلكية واللاسلكية والإلكترونيات فأتقنها، الى جانب الأسلحة والمتفجرات، وحصل على رتبة ضابط ملازم.
عاد “طامي” إلى المملكة، وفكر في فتح ورشة لإصلاح “الراديو”، فوجد معارضة شديد، قبل أن يبدع في صناعة كرسي متحرك مجهز بالصوت والتليفون والتسجيل والراديو وقدمه هدية إلى الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- فأعجب به وكافأه بألفي ريال فرنسي.
عُرف في المجالس العامة والخاصة في الفترة من السبعينيات وحتى التسعينيات الهجرية بإذاعته الشهيرة “إذاعة طامي، التي اثارت اعجاب مستمعيها، ودهشتهم.

الافتتاح بكلمة وعظ وإرشاد

وصدرت الموافقة الملكية على طلبه بالترخيص والحماية والتشجيع بمبلغ 10 آلاف ريال، وافتتح الإرسال بكلمة وعظ وإرشاد للشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وبدأ المواطنون يستمعون للإذاعة وقت بثها ولقيت ترحيبًا كبيرًا، وكانت الإذاعة تبدأ بثها بعد صلاة العشاء مدة ساعتين إلى 3 ساعات ‏يوميًا ‏حسب البرامج وتوفر المادة.
كان مقر إذاعة “طامي” غرفة داخل منزله، يجلس أمام الميكروفون، لا يخرج طوال فترة عمله، فهو المذيع الوحيد، والمعد والمخرج والمقدم، يفتتحها بالأخبار، ويستهلها بعبارته الشهيرة “يقرؤها لكم أنا”، وكانت الإعلانات التي تذاع فيها في البداية عن المفقودات مثل الصكوك والأبقار والأغنام.

جهاز بث واحد

وكان “طامي” يتحدث للمستمعين ‏على ‏الهواء مباشرة، عبر جهاز بث واحد، ثم بدأ بعد انتشار إذاعته في الإعلانات التجارية لصغار التجار في الرياض، وأحيانًا يضع أسطوانة حجر بها ‏أغانٍ ‏ويقول: “هذا فاصل موسيقي ريثما ‏أتناول طعام الغداء”‏.
حرص “طامي” على تعلم اللغات الأخرى ومتابعة الإذاعات العربية والأجنبية، ولذا فقد عُرف عنه أنه يجيد أكثر من لغة، وكان يحرص على قراءة النشرات والصحف والمجلات.
كان وفاة عبدالله العويّد في عام 1421هـ – 2000م، عن عمر يناهز 80 عامًا، وله من الأبناء والبنات 8، تاركًا خلفه إرثًا من الأجهزة والمبتكرات والاكتشافات التي سبق بها أبناء جيله .

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com