“كنتيات صحفية”… أمسية رمضانية توثق مسيرة الإعلام الميداني في عسير

0
1

نظّم نادي أبها الأدبي أولى فعالياته الثقافية الرمضانية تحت عنوان «كنتيات صحفية»، بمقر النادي في مدينة أبها، ضمن مبادرة «أجاويد 4» التي تشرف عليها هيئة تطوير منطقة عسير، بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام.
وشهدت الأمسية مشاركة ثلاثة من أبرز الصحفيين الميدانيين في المنطقة، وهم حسن سلطان المازني، ومرعي ناصر عسيري، وعوض فرحان الوادعي، وأدارت الحوار الإعلامية غلاء أبو شرارة؛ حيث استعرض الضيوف محطات مفصلية من مسيرتهم المهنية، وتناولوا التحديات اليومية في العمل الميداني، إضافة إلى مواقف إنسانية شكّلت جزءًا من تجاربهم الصحفية.
وتناول اللقاء دلالة عنوان الأمسية «كنتيات صحفية» بوصفه استعارة للحكايات التي تبدأ بـ«كنت»، وتتحول إلى شهادات حيّة توثّق تحولات الإعلام في عسير، في أجواء حوارية اتسمت بالعمق والشفافية.

توثيق ذاكرة الصحافة الميدانية

وأكد نائب رئيس نادي أبها الأدبي، الدكتور أحمد التيهاني، أن الأمسية تمثل توثيقًا مباشرًا لذاكرة الصحافة الميدانية في المنطقة، موضحًا أن هذه التجارب لم تُسجّل في الدفاتر والمكاتب فحسب، بل صُنعت في قلب الحدث، بين التحديات والفرص والمواقف الإنسانية. وأضاف أن نقل هذه التجارب إلى الأجيال الجديدة يشكّل استثمارًا في الوعي الإعلامي، وتعليمًا للقيم المهنية، وترسيخًا لمفهوم الكلمة المسؤولة، ليكون ذلك مرجعًا للأجيال المقبلة في فهم دور الصحافة الميدانية وأهمية التزامها بالحق والإنصاف.
وفي تصريحاتهم خلال الأمسية، شدد الصحفيون على أهمية مشاركة التجربة المهنية بوصفها واجبًا توثيقيًا وأخلاقيًا.
وقال حسن سلطان المازني، الذي يمتلك خبرة تتجاوز 45 عامًا في الصحافة الميدانية، إن «الصحافة الميدانية ليست وظيفة فحسب، بل مسؤولية نعيشها بكل تفاصيلها، والكلمة أمانة تتحول إلى جزء من ذاكرة الناس». وأضاف أن ما عُرض في الأمسية «ليس مجرد ذكريات شخصية، بل صفحات من تاريخ المنطقة عايشوها لحظة بلحظة».

كشف كواليس الأحداث

من جهته، أشار مرعي ناصر عسيري إلى أن الصحفيين كانوا شهودًا على تحولات كبرى في عسير، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تمنح فرصة لكشف كواليس الأحداث بعين الواقع بعيدًا عن التجميل، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة في الميدان، موضحًا أن «الصحافة ليست مجرد نقل للخبر، بل صوت الناس وأمينة ذاكرتهم».
كما شدد عوض فرحان الوادعي على أن سنوات الميدان صاغت وعيهم المهني، معتبرًا أن الأمسية «تضع التجربة أمام الجيل الجديد بوضوح، لتأكيد أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة».
وأوضحت الإعلامية غلاء أبو شرارة أن إدارة الحوار مع رموز الميدان كانت مسؤولية مهنية كبيرة، مشيرة إلى أن الهدف من الأمسية كان تقديم حوار عميق وصريح يكشف الجانب الإنساني وراء العناوين الصحفية، معتبرة أن كل قصة «كنتُ» طُرحت على المسرح شكّلت «وثيقة مرحلة، وشهادة وفاء لمسيرة صحفية أسهمت في صناعة الوعي الإعلامي في المنطقة».
واختُتمت الأمسية بتأكيد الحضور أن «كنتيات صحفية» لم تكن مجرد مسامرة رمضانية، بل منصة وفاء لذاكرة الميدان، أعادت الاعتبار لمسيرة كتبت تحولات الإعلام في عسير من قلب الحدث، وعكست أهمية الحوار وتبادل الخبرات في سياق ثقافي يليق بتاريخ المنطقة وحراكها الإعلامي.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com