أكد مختصون أن تصوير ونشر وتداول مقاطع الفيديو المتعلقة بعمليات التصدي العسكري للصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، أو توثيق مواقع سقوطها وشظاياها، يمثل عملاً غير مسؤول يمس بشكل مباشر الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي في المملكة وأن وزارة الداخلية حذرت من أن هذه الأفعال تمس بالأمن الوطني بشكل مباشر.
وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ أن الوعي المجتمعي هو حائط الصد الأول ضد المحاولات الاستخباراتية التي تسعى للحصول على معلومات مجانية حول دقة الإصابات ومواقع المنصات الدفاعية التي تباشر مهامها لحماية المقدرات والأرواح.
وشددوا على أن تداول هذه المقاطع يمنح الجهات المعادية عيناً ميدانية لتحليل الثغرات وتطوير التكتيكات الهجومية مما يضع سلامة القوات الميدانية والمدنيين في خطر حقيقي يستوجب الحذر والالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة من الجهات المعنية.

مساعدة للعدو
أكد الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بدوي أستاذ علم الاجتماع والجريمة بكلية الملك خالد العسكرية أن وعي أبناء الوطن هو أقوى دفاع وأعظم حماية تتجاوز الأنظمة التقنية.
وذكر أن الشخص الذي ينشر المقاطع بحسن نية يتحول إلى عين تخدم العدو وتسهل تحديد المواقع الجغرافية والإحداثيات لاستهداف المقرات بكل سهولة ويسر.
وأوضح أن نشر معلومات لا تستند لصفة رسمية وربما تعرضت للفبركة عبر الذكاء الاصطناعي يعتبر مهدداً حقيقياً يفتح باباً لنشر الشائعات وترويج المعلومات المغلوطة التي تخدم الأجندات المعادية.
د. عبدالرحمن بدوي
وأشار إلى أن مثل هذه المواد تهدد الأمن النفسي والاجتماعي وتنشر الرعب بين السكان مما يستوجب الالتزام بالمصادر الرسمية ووقف تداول المقاطع المغرضة دعماً للجنود المرابطين.
تهديد الأمن القومي
أوضح اللواء متقاعد مسفر الغامدي أن المنطقة تمر بظروف غير عادية شملت رشقات صاروخية ومسيرات تستهدف مواقع حيوية بشكل مستمر وبكثافة كبيرة.
وأشار الغامدي إلى أن تصوير أماكن وقوع المقذوفات وبثها يمنح العدو معلومات استخبارية مجانية تجعله قادراً على تحديد الأماكن بدقة وإعادة ضربها أو استهداف مواقع استراتيجية أخرى.
مسفر الغامدي
وأكد أن هذا العمل يتساوى في خطورته مع العمل جنباً إلى جنب مع العدو ضد أمن البلاد وسلامتها. ونوه بالوعي الذي يتمتع به المواطن والمقيم في المملكة وإدراكهم لضرورة التبليغ عن أي شخص يقوم بهذا التصوير التخريبي حتى ينال جزاءه الرادع حفظاً للوطن من كل سوء.
ملاحقة قانونية مشددة
حذر المختص في علم الجريمة الدكتور عبدالعزيز آل حسن من استخدام عدسات الهواتف لتوثيق اعتراض الصواريخ بحثاً عن سبق إعلامي أو زيادة المتابعين والشهرة.
وأكد آل حسن أن هذه المقاطع تكشف بدقة مواقع منصات الدفاع الجوي وتوقيت استجابتها وآلية عملها مما يعرض القوات الميدانية لخطر الاستهداف المباشر من قبل المتربصين.
د. عبدالعزيز آل حسن
ونبه إلى أن هذه التصرفات تخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية حيث إن إنتاج أو نشر ما يمس النظام العام أو الأمن الوطني يعد جريمة موجبة للعقوبات المشددة.
وشدد على أن أمن الوطن واجب وليس مادة للتريند وأن الوعي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن استقرار البلاد.
إضعاف العمليات الأمنية
أكدت الكاتبة والمحققة الجنائية آلاء الحمد أن نشر مقاطع اعتراض المسيرات يؤثر بشكل مباشر على كفاءة العمليات الأمنية من خلال كشف تفاصيل الانتشار وآليات الاستجابة الميدانية.
وذكرت الحمد أن هذه المعلومات العفوية تُستخدم لتحليل أنماط الأداء الأمني مما يحد من عنصر المفاجأة ويؤثر على فعالية الإجراءات الوقائية مستقبلاً ويعرض سلامة الفرق للخطر.
آلاء الحمد
وأوضحت أن تداول هذه المواد يفتح المجال أمام الجهات المعادية لتطوير تكتيكات هجومية مضادة بناءً على تحليل نقاط القوة والضعف الدفاعية.
واختتمت بأن الوعي والالتزام بعدم النشر يمثل ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني من الاختراقات المعلوماتية التي قد تستغلها أطراف خارجية.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com



