0.4 % فقط من حليب العالم… الإبل تفتح آفاقًا جديدة للابتكار الصحي والتقنية الحيوية

0
1

من نسبةٍ لا تتجاوز 0.4 في المائة من إجمالي إنتاج الحليب عالميًا، ينطلق حليب الإبل ليحتل موقعًا متقدمًا في أجندة البحث العلمي والابتكار الصحي، بوصفه موردًا واعدًا في مجالات التقنية الحيوية والأمن الغذائي، وهو ما شكّل منطلقًا لورشة عمل «أبحاث الإبل» التي نظمها مركز الملك فهد للبحوث الطبية بــ جامعة الملك عبدالعزيز، تحت شعار «الإبل عند مفترق طرق الابتكار الصحي والتقنية الحيوية».

وهدفت الورشة إلى ربط ثروة الصحراء بالمستهدفات الإستراتيجية للمملكة في قطاع التقنية الحيوية، عبر تسليط الضوء على الإمكانات العلمية الكامنة في الإبل، ومكانتها المتنامية في مجالات البحث الطبي والغذائي، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين.

وتناولت محاور الورشة الإبل بوصفها كنوزًا للتقنية الحيوية، ومنصات مستقبلية لتطوير علاجات «النانو بودي»، في ظل الطفرات الحديثة في تقنيات النانو الطبية، التي أسهمت في إعادة تشكيل المفاهيم التقليدية للوقاية من الأمراض وتشخيصها وعلاجها، والدخول في عصر الطب النانوي المتقدم. كما ناقش المشاركون محور الإبل والفيروسات المشتركة، وما يرتبط به من كشف للمخاطر الخفية، إلى جانب الأبعاد الغذائية والعلاجية لحليب الإبل.

وأشار المتحدثون إلى أن حليب الإبل، رغم محدودية نسبته عالميًا مقارنة بحليب الأبقار الذي يستحوذ على نحو 81 في المائة من الإنتاج العالمي، يكتسب شهرة متزايدة بفضل خصائصه الفريدة، وقدرته على الإنتاج المستدام في البيئات القاحلة وشبه القاحلة، ما يجعله عنصرًا داعمًا للأمن الغذائي في تلك المناطق، ورافدًا علميًا واقتصاديًا ذا قيمة مستقبلية.

وشارك في الورشة ستة من الخبراء والمختصين، هم: الدكتور ثامر الأنديجاني، أستاذ مساعد بكلية العلوم الطبية التطبيقية وباحث في علم الفيروسات والكائنات المعدية بمركز الملك فهد للبحوث الطبية، والدكتور فيصل الزهراني، أستاذ الأحياء الجزيئية بقسم الكيمياء الحيوية بكلية العلوم وعضو وحدة أبحاث الخلايا الجذعية بالمركز، والدكتور شريف الكفراوي، أستاذ علم الفيروسات وباحث بالمركز، والدكتور هشام طيب، أستاذ الكيمياء الحيوية بكلية العلوم، والدكتور علاء خضر، أستاذ الكيمياء الصيدلية وباحث في معمل السموم بالمركز، إضافة إلى الدكتور أيمن عباس، أستاذ علم الأمراض الإكلينيكية والطب البيطري.

ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق الاهتمام الوطني المتزايد بالإبل، لاسيما بعد تسمية عام 2024م «عام الإبل»، احتفاءً بقيمتها الثقافية العميقة في حياة أبناء الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ، حيث كانت رفيقة الرحلة ووسيلة العبور، وحاضرة في الشعر والحكاية والمثل، وصولًا إلى دورها المعاصر بوصفها شاهدًا حيًا على الأصالة، وعنصرًا ثقافيًا راسخًا من عناصر الهوية السعودية، ورافدًا علميًا واقتصاديًا تتجدد أهميته مع تطور البحث والابتكار.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com