مشهد يعكس الأصالة.. “جدة التاريخية” تستقبل زوارها بـ”الأهازيج”

0
2

تتجلى أروع صور الترحاب بضيوف وزوار منطقة “جدة التاريخية” في عروس البحر الأحمر خلال ليالي الشهر الفضيل.
فما أن تطأ أقدام الزائرين مداخل جدة التاريخية العريقة، حتى تعانق مسامعهم أصوات الأهازيج الجداوية الأصيلة، التي تصدح بها حناجر أبناء المنطقة، في لوحة ثقافية حية تعيد رسم ملامح الضيافة الحجازية، وتأخذ الحضور في رحلة عبر الزمن إلى عبق الماضي الجميل.

أصالة الترحيب الحجازي

وتشهد ساحات ومسارات جدة التاريخية، بتنظيم وإشراف احترافي من شركة “بنش مارك” ، انتشاراً واسعاً للشباب والشابات المشاركين في الفعاليات، والذين يرتدون الأزياء الحجازية التقليدية.
ويتولى هؤلاء الشباب مهمة استقبال الزوار بالأهازيج والترديدات الفلكلورية القديمة التي كانت تُميز أهالي حارات جدة قديماً عند استقبال ضيوفهم، ممزوجة بعبارات الترحيب الدافئة والدعوات الصادقة، ما يضفي على الأجواء الرمضانية طابعاً استثنائياً يجمع بين الروحانية والبهجة.

تفاعل جماهيري واسع

ولم تقتصر التجربة الثقافية على الاستماع فحسب، بل تحولت مسارات المنطقة التاريخية إلى منصات تفاعلية مفتوحة؛ حيث يشارك الزوار من مواطنين، ومقيمين، وسياح من مختلف الجنسيات في التفاعل مع هذه الأهازيج عبر التصفيق وترديد العبارات الترحيبية.
وتوثق عدسات هواتف الزوار هذه اللحظات العفوية والمبهجة، لتنقل صورة حية عن كرم الضيافة السعودية، وجمال التراث الحجازي الذي لا يزال ينبض بالحياة في شوارع وحواري “جدة التاريخية” العتيقة.

إحياء الموروث الثقافي

وتأتي هذه الفعاليات الترحيبية ضمن الجهود المستمرة الرامية إلى إحياء الموروث الثقافي غير المادي للمملكة، وتعزيز القيمة التاريخية للمنطقة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي “اليونسكو”.
وتهدف هذه المبادرات إلى دمج الفنون الأدائية الشعبية في التجربة السياحية للزائر، مما يسهم في حفظ هذه الأهازيج من الاندثار، ونقلها للأجيال الناشئة، وتعريف العالم بالغنى الثقافي والاجتماعي الذي تتمتع به مدينة جدة وتاريخها الممتد.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com