تُعدّ البسطات الرمضانية في أحياء مكة المكرمة من أبرز المظاهر الموسمية التي تتزامن مع حلول شهر رمضان، إذ تحضر بوصفها مشهدًا يوميًا يعكس خصوصية الشهر الفضيل، ويستحضر ملامح من الذاكرة الشعبية المرتبطة بالعادات الغذائية والاجتماعية لأهالي المدينة.
وتنتشر هذه البسطات في محيط الأحياء وقبيل أذان المغرب، مقدِّمةً أصنافًا متنوعة من المأكولات والمشروبات الرمضانية التي ارتبطت بالمائدة المكية، في صورة تعبّر عن بساطة التفاصيل، وتجدّد الممارسات المتوارثة التي حافظ عليها المجتمع عبر الأجيال.
ويحرص الأهالي على زيارة البسطات ضمن استعداداتهم اليومية للإفطار، إذ تتحوّل تلك المواقع المؤقتة إلى فضاءات نابضة بالحياة خلال ساعات المساء الأولى، تسودها أجواء رمضانية خاصة، تمتزج فيها الحركة اليومية بنفحات الشهر الكريم.
حضور العمل الأسري
كما تمثّل البسطات الرمضانية فرصة موسمية للأسر المنتجة لعرض منتجاتها المنزلية، بما يعكس حضور العمل الأسري، ويُسهم في دعم مصادر الدخل خلال رمضان، ضمن إطار يعكس القيم الاجتماعية التي يتميّز بها المجتمع المكي.

وتُسهم هذه الظاهرة في إضفاء طابع رمضاني مميّز على المشهد الحضري في مكة المكرمة، إذ تتكامل مع إيقاع الحياة اليومية في المدينة، وتواكب خصوصية المكان الذي تتجاور فيه الشعائر التعبدية مع الممارسات الاجتماعية في صورة متجانسة.
وتبقى البسطات الرمضانية إحدى التفاصيل الموسمية التي تعكس روح مكة المكرمة في شهر رمضان، وتحافظ على حضور العادات الأصيلة بوصفها جزءًا من مشهدٍ اجتماعي يتجدّد سنويًا، ويعبّر عن عمق الارتباط بين الإنسان والمكان والزمان.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com



