اجتماع منظمة التعاون.. المملكة تجدد إدانتها قرارات الاحتلال في الضفة الغربية

0
5

جددت المملكة العربية السعودية إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه “أملاك دولة”، ولقرارات الكنيست الإسرائيلي الداعية لتسريع الاستيطان، والسماح بشراء الأراضي في الضفة الغربية، ضمن مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقويض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.
جاء ذلك في كلمة نائب وزير الخارجية م. وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي، المنعقد في جدة، والذي شارك فيه نيابة عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية.

تعزيز العمل الإسلامي المشتر

وفي بداية كلمته قدم الخريجي شكره لدولة فلسطين على دعوتها لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي، وقال: “نجتمع اليوم في ظل قناعتنا المشتركة بأن سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وممارساتها تشكل أكبر تهديد للأمن والسلم، وعزمنا على مواجهة هذا التهديد عبر تنسيق مواقفنا وتطوير آليات التعاون فيما بيننا وتعزيز عملنا الإسلامي المشترك”.
وأضاف:” يستمر العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، عبر إجراءات غير قانونية تستهدف تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة، بما يُقوّض فرص السلام ويخالف قرارات الشرعية الدولية”.

الخريجي خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي - واس (2)

لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية

وقال نائب وزير الخارجية: “تجدد المملكة تأكيدها أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها المطلق لهذه الخطط وكل الإجراءات غير القانونية التي تُشكّل خرقًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وعلى وجه الخصوص القرار 2334، كما تدين الأنشطة الاستيطانية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية”.
كما جدّد تأكيد المملكة على دور التحالف العالمي لتنفيذ حلّ الدولتين في توحيد الجهود الدولية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي ودفع المسارات التنفيذية ذات الصلة، بما يعزز ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية ويسهم في تسريع تنفيذ حلّ الدولتين، والتزامها بمواصلة هذا المسار مع الشركاء من الدول الشقيقة والصديقة لتحقيق سلام عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق مبادرة السلام العربية.

دعم السلطة الوطنية الفلسطينية

وأضاف الخريجي: كما تؤكّد المملكة أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن 2803 تشكل إطارًا متكاملًا ومتوافقًا في أهدافه، مع التشديد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية، وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية بما يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية، مع التشديد على صون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، كما تجدد دعوتها العاجلة لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بالتعاون الكامل مع الآليات الدولية.

الخريجي خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي - واس

وجدد الخريجي في كلمته إشادة المملكة بالجهود التي يقودها الرئيس دونالد ترامب في هذا الصدد، مؤكدين أن التنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام الشاملة يشكّل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الاندماج الإقليمي والاستقرار المستدام.

حرص المملكة على الاستقرار والسلام

وفي ختام كلمته شدد نائب وزير الخارجية م. وليد بن عبدالكريم الخريجي على أنه وانطلاقًا من حرص المملكة على الاستقرار والسلام، فإنها تؤكد إدانة واستنكار أي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وتُعرب عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتنامي الخطاب العدائي، داعيةً إلى ضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد وحلّ الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.
كما تُشدد على أن تحقيق السلام والأمن المستدامين لا يكون إلا عبر الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتسوية السلمية للنزاعات.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com