أكد المحامي “أحمد سقطي” أن دعوة الهيئة السعودية للمياه لملاك ومشغلي محطات تعبئة المياه بضرورة استيفاء اشتراطات الترخيص قبل انتهاء المهلة المحددة تمثل تحولًا نوعيًا في آليات تنظيم قطاع المياه في المملكة، مشيرًا إلى أن هذه الاشتراطات لم تعد مجرد معايير فنية إرشادية، بل أصبحت التزامًا نظاميًا ملزمًا يترتب على مخالفته مسؤوليات قانونية مباشرة.
جوهر العملية التشغيلية لمحطات المياه
وأوضح “سقطي” أن الاشتراطات المعلنة تمس جوهر العملية التشغيلية لمحطات تعبئة المياه، بدءًا من تصميم المحطات وآليات تنظيم الحركة داخلها، وصولًا إلى معايير سلامة الخزانات وجودة المياه المقدمة، وهو ما يعكس توجهًا تشريعيًا واضحًا نحو تعزيز منظومة السلامة العامة، ورفع كفاءة الخدمات في قطاع يرتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان.
أحمد سقطي
وأشار إلى أن الإخلال بهذه المتطلبات لا يمكن اعتباره مجرد مخالفة إجرائية بسيطة، بل قد يرقى إلى مستوى تهديد مرفق حيوي، الأمر الذي يستوجب تدخلًا رقابيًا حازمًا من الجهات المختصة، في إطار حماية المستهلك وضمان جودة المياه المتداولة.
ضوابط تطبيق العقوبات
وبيّن سقطي أن نظام المياه في المملكة يعتمد نهجًا تصاعديًا في فرض العقوبات على المخالفين، حيث تبدأ الإجراءات بإيقاف النشاط جزئيًا أو كليًا، وقد تصل إلى إلغاء الترخيص بشكل نهائي، إضافة إلى فرض غرامات مالية قد تبلغ عشرين مليون ريال عن كل مخالفة. كما يشمل النظام فرض غرامات يومية في حال استمرار المخالفة، مع مضاعفة العقوبات عند تكرارها.
وأضاف أن النظام أتاح كذلك إمكانية نشر العقوبات على نفقة المخالف، وهو ما يشكل بعدًا إضافيًا للعقوبة يتجاوز الجانب المالي ليؤثر على السمعة التجارية للمنشأة، ويعزز من مستوى الردع في القطاع.
وشدد على أن انتهاء المهلة المحددة لا يمثل مجرد محطة زمنية تنظيمية، بل يعد نقطة فاصلة تنتقل بعدها المنشآت غير الملتزمة من مرحلة تصحيح الأوضاع إلى نطاق المساءلة النظامية، ما يفرض على جميع العاملين في القطاع المبادرة إلى الامتثال الفوري.
واختتم سقطي حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الاشتراطات لا يهدف فقط إلى تجنب العقوبات، بل يمثل ضرورة لضمان استمرارية النشاط وتعزيز ثقة المستهلكين في قطاع المياه، باعتباره من القطاعات الحيوية ذات الارتباط المباشر بالصحة العامة وجودة الحياة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com



