نظام التنفيذ الجديد.. حجز فوري للأموال وغرامات يومية ومنع السفر لإجبار المدين على السداد-عاجل

0
3

أقر مجلس الوزراء نظام التنفيذ الجديد في صيغة موسعة تعيد تشكيل آليات استيفاء الحقوق القضائية، عبر منح المحاكم صلاحيات شاملة في الإشراف على التنفيذ والفصل في منازعاته، مع تبني منظومة رقابية وتنفيذية متكاملة تعتمد على الإفصاح الإلزامي عن الأموال، وتسريع أوامر التنفيذ، وتفعيل الحجز الفوري، إلى جانب أدوات ردعية تشمل الغرامات اليومية ومنع السفر وتتبع الأصول وملاحقة محاولات الإخفاء والتهريب.
وأكد النظام أنه في حال استيفاء السند التنفيذي لشروطه، تصدر المحكمة أمر التنفيذ ويتم إبلاغ المنفذ ضده فورًا، وفي حال تعذر التبليغ يتم الإعلان بالوسيلة المناسبة، مع سريان آثار التبليغ من تاريخ الإعلان، وهو ما يضمن عدم تعطيل الإجراءات بسبب تعذر الوصول إلى المدين.

الإفصاح عن الأموال ومكافحة إخفائها

وألزم النظام المنفذ ضده بالإفصاح عن أمواله فور إبلاغه بأمر التنفيذ أو الإعلان عنه. كما منح المحكمة صلاحية إصدار أوامر بالإفصاح عن الأموال بناءً على طلب طالب التنفيذ، في حال وجود قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها.
وشمل ذلك إلزام وكلاء المنفذ ضده والعاملين لديه والمتعاملين معه ماليًا، إضافة إلى المدينين له أو المشتبه في محاباته لهم، بالإفصاح عن الأموال، إلى جانب الجهات التي تحتفظ بأموال تخصه.

نظام التنفيذ الجديد.. حجز فوري للأموال وغرامات يومية ومنع السفر لإجبار المدين على السداد

في امتداد للتعديلات الجوهرية التي تضمنها نظام التنفيذ الجديد، كشفت المواد اللاحقة عن حزمة موسعة من الإجراءات الصارمة والآليات التنظيمية التي تستهدف إحكام الرقابة على أموال المنفذ ضدهم، وتسريع وتيرة استيفاء الحقوق، من خلال تفعيل الإفصاح الإلزامي، وتوسيع نطاق التنفيذ الجبري، وإقرار أدوات ردعية تصل إلى الغرامات اليومية ومنع السفر وتتبع الأموال داخل وخارج الدولة.

مهلة محددة للإفصاح وإلزام الجهات بتقديم البيانات

أكد النظام أن الإفصاح عن الأموال لم يعد خيارًا، بل التزامًا نظاميًا محدد المدة، حيث ألزم كل من يُطلب منه الإفصاح بالاستجابة خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام عمل من تاريخ إبلاغه، عبر الوسائل التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما أوجب على الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها تزويد المحكمة بما لديها من بيانات ومعلومات خلال ثلاثة أيام عمل فقط من تاريخ طلبها، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تسريع تدفق المعلومات ومنع تعطيل إجراءات التنفيذ.
وفي السياق ذاته، ألزم النظام هذه الجهات بإنشاء إدارات متخصصة لمعالجة أوامر وقرارات التنفيذ، وإعداد قواعد بيانات دقيقة لملكية الأموال الثابتة والمنقولة، إضافة إلى تمكين الربط الإلكتروني مع أنظمة الوزارة، بما يعزز التكامل الرقمي ويحد من التلاعب أو إخفاء الأصول.
ولم يغفل النظام البعد الدولي، حيث نظم تبادل الإفصاح عن الأموال مع الدول الأخرى على أساس المعاملة بالمثل، مع التأكيد على أن يكون ذلك في حدود تحقيق الغرض دون المساس بالأمن الوطني، وهو ما يعكس توازناً بين التعاون الدولي وحماية السيادة.

انطلاق التنفيذ الجبري بعد مهلة قصيرة

وحدد النظام إطارًا زمنيًا صارمًا لبدء إجراءات التنفيذ الجبري، حيث تبدأ هذه الإجراءات فورًا بعد مرور خمسة أيام عمل من إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ دون امتثاله، ما لم يقدم ضمانًا بنكيًا كافيًا، وفي هذه الحالة يمنح مهلة إضافية لا تتجاوز عشرة أيام عمل.
وتشمل إجراءات التنفيذ الجبري إشعار الجهات المختصة بتسجيل واقعة عدم التنفيذ في السجلات الائتمانية، إلى جانب الحجز على أموال المنفذ ضده الحالية والمستقبلية، بما في ذلك مستحقاته لدى الجهات العامة، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا يدفع نحو سرعة الامتثال.

غرامات يومية تصل إلى آلاف الريالات

ومن أبرز الأدوات الردعية التي أقرها النظام، فرض غرامة مالية يومية على المنفذ ضده الذي يماطل في التنفيذ، بحيث لا تتجاوز خمسة آلاف ريال عن كل يوم تأخير، على أن تحدد اللائحة مقدارها، مع منح المحكمة صلاحية إلغائها كليًا أو جزئيًا في حال التزام المدين بالتنفيذ.
وتُحصّل هذه الغرامات بعد الانتهاء من توزيع حصيلة التنفيذ، وتؤول بالكامل إلى خزينة الدولة.

نظام التنفيذ الجديد.. حجز فوري للأموال وغرامات يومية ومنع السفر لإجبار المدين على السداد

منع السفر كإجراء تصاعدي

وفي تصعيد واضح للإجراءات، أجاز النظام للمحكمة إصدار أمر بمنع المنفذ ضده من السفر خارج البلاد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، قابلة للتمديد حتى ست سنوات، بناءً على طلب طالب التنفيذ.
ومع ذلك، وضع النظام ضوابط إنسانية ومهنية لرفع هذا المنع، مثل الحاجة للعلاج خارج البلاد، أو إذا كانت طبيعة عمل المدين تستلزم السفر، أو إذا كان الدين محدود القيمة، أو في حال الإفصاح عن أموال كافية للوفاء بالدين.
أكد أن هذا الإجراء لا يتعارض مع صلاحيات الجهات المختصة فيما يتعلق بإقامة غير المواطنين أو إبعادهم.

تتبع الأموال وملاحقة محاولات الإخفاء

وفي خطوة تستهدف مواجهة التحايل، منح النظام المحكمة صلاحية تتبع أموال المنفذ ضده في حال وجود مؤشرات على إخفائها أو تهريبها، وذلك بناءً على طلب طالب التنفيذ، مع اعتبار تكاليف التتبع جزءًا من مصروفات التنفيذ.
كما أتاح النظام لطالب التنفيذ الاطلاع على البيانات والمعلومات المتعلقة بأموال المدين، ضمن حدود تحقق الغرض من التنفيذ، إلى جانب تمكين الجهات المختصة من تزويد القائمين على التنفيذ بهذه البيانات.

استجواب المدين ومحيطه عند الاشتباه

ووسع النظام من نطاق التحقيق، حيث أجاز للمحكمة استجواب المنفذ ضده أو أي شخص يُشتبه في تورطه بإخفاء الأموال، بما في ذلك أقاربه ووكلاؤه والعاملون لديه والمتعاملون معه ماليًا، مع إلزامهم بالاستجابة خلال ثلاثة أيام عمل.
وفي حال الامتناع، يمكن للمحكمة إصدار أمر بإحضارهم بالقوة الجبرية، ما يعكس تشددًا في ملاحقة محاولات التهرب.

ضمان شمول الحجز لجميع الأموال

وأكد النظام أن جميع أموال المنفذ ضده تُعد ضامنة لديونه من تاريخ إخطاره بطلب التنفيذ، مع تنظيم دقيق لإجراءات الحجز، سواء كان تحفظيًا أو تنفيذيًا، بما يضمن حفظ حقوق الدائنين دون تجاوز.
ومنح طالب التنفيذ الحق في الطعن على التصرفات التي يقوم بها المدين بقصد الإضرار بالدائنين، مثل الهبات أو التبرعات أو سداد ديون قبل موعدها أو إبرام التزامات مالية غير معتادة، حيث يمكن للمحكمة إبطال هذه التصرفات في حدود قيمة الدين، بل واعتبارها باطلة كليًا إذا تمت بعد صدور أمر الحجز.

تحديد نطاق الحجز وضمان التوازن

ووضع النظام ضوابط دقيقة للحجز، حيث لا يجوز أن يتجاوز مقدار الدين، إلا في حالات عدم قابلية المال للتجزئة، مع منح المحكمة صلاحية اختيار الأموال التي يتم التنفيذ عليها بما يحقق سرعة الوفاء.
وأتاح للمدين اقتراح أموال محددة للتنفيذ عليها إذا كانت لديه أصول تتجاوز قيمة الدين، على أن تأخذ المحكمة بذلك ما لم يضر بمصلحة التنفيذ.

استثناءات إنسانية واجتماعية من الحجز

وفي إطار تحقيق التوازن الاجتماعي، استثنى النظام عددًا من الأموال من الحجز، أبرزها الأموال العامة، والمسكن الذي يقيم فيه المدين ومن يعولهم، ووسيلة النقل اللازمة لهم، إضافة إلى الأدوات المهنية والشخصية الضرورية.
كما وضع ضوابط للحجز على الرواتب والأجور، حيث حدد نسبًا معينة تراعي أولوية دين النفقة، إلى جانب تنظيم الحجز على معاشات التقاعد بنسب محددة تضمن الحد الأدنى للمعيشة.

توزيع الديون وضبط الاستحقاقات المالية

أقر النظام آلية تفصيلية للتعامل مع حالات تزاحم الديون، حيث نص على تخصيص نصف إجمالي المعاش لدين النفقة، بينما يخصص ربع النصف المتبقي للديون الأخرى، مع توزيع ما تبقى بين الدائنين عند تعددهم، وفق آليات تحددها اللائحة التنفيذية.
كما شمل النظام الإعانات الحكومية المقدمة للمنفذ ضده، إضافة إلى ما يصدر به قرار من مجلس الوزراء، باعتبارها عناصر مالية تخضع لأحكام التنفيذ، في إطار تنظيم شامل لمصادر الدخل القابلة للاستيفاء.

التنفيذ الفوري لأوامر الحجز واستخدام القوة الجبرية

أكد النظام على إلزام الجهات المشرفة على الأموال أو تسجيلها بتنفيذ أوامر الحجز الصادرة عن المحكمة بشكل فوري دون تأخير، مع منح المحكمة صلاحية طلب تدخل القوة المختصة عند الاقتضاء لضمان تنفيذ أوامرها.
وأوكل إلى اللائحة التنفيذية تنظيم إجراءات الحجز وإيداع الأموال وإدارتها والحراسة عليها، بما في ذلك الأموال المستقبلية التي قد تؤول للمدين لاحقًا، وهو ما يعكس توسعًا في مفهوم الضمان التنفيذي ليشمل الأصول الحالية والمستقبلية.

تجريم الإخفاء والتضليل وإحالة القضايا للجهات المختصة

ونص النظام على أنه إذا توافرت أدلة أو قرائن على ارتكاب المدين أو غيره سلوكًا يهدف إلى إخفاء الأموال أو تهريبها أو تبديدها، أو تقديم بيانات مضللة أمام المحكمة، فإن الواقعة تُحال فورًا إلى الجهة المختصة بالتحقيق، دون أن يؤثر ذلك على استمرار إجراءات التنفيذ.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز البعد الجنائي الموازي للإجراءات التنفيذية، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة عند ثبوت التلاعب أو التحايل.

تنظيم بيع الأموال المحجوزة عبر المزاد العلني

وفيما يتعلق بمرحلة بيع الأموال المحجوزة، منح النظام المحكمة صلاحية تمكين المدين من بيع أمواله طوعًا متى كان ذلك محققًا لمصلحة التنفيذ، وفي غير ذلك يتم البيع عبر المزاد العلني كأصل عام.
ويُعد قرار ترسية المزاد هو اللحظة القانونية الحاسمة لانعقاد البيع، حيث يترتب عليه انتقال الملكية بشكل نهائي، مع تطهير المال المباع من أي استحقاقات سابقة، بما يضمن استقرار المعاملات وحماية المشتري حسن النية.
ونظم النظام بيع الأوراق المالية وفق ضوابط يتم التنسيق بشأنها مع الجهات المختصة بسوق المال، لضمان عدالة التسعير واستقرار السوق، مع تحديد الإطار التنظيمي الكامل عبر اللائحة التنفيذية.

إجراءات نقل الملكية وإخلاء العقارات

أوضح النظام أنه لا يتم تسليم ثمن البيع إلا بعد إتمام إجراءات نقل الملكية رسميًا، بما يضمن سلامة العملية القانونية.
وفي حال انتقال ملكية عقار إلى مشتري جديد، يحق له طلب إخلاء العقار من شاغليه، ما لم يكن لديهم سند تنفيذي يثبت حقًا مشروعًا في البقاء، وفي حال الامتناع، تتخذ المحكمة إجراءات تنفيذية إضافية لضمان الإخلاء وفق النظام.

تحديد المسؤولية عن مصروفات التنفيذ

أرسى النظام قاعدة واضحة مفادها أن المنفذ ضده يتحمل مبدئيًا جميع مصروفات التنفيذ، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك إذا كان سبب هذه المصروفات يعود إلى طرف آخر.
وأوجب النظام تحمل طالب التنفيذ لهذه المصروفات في حالات معينة، أبرزها إنهاء طلب التنفيذ وفق حالات محددة نظامًا، مع تنظيم دقيق لآلية سداد المصروفات، وربط استمرار الإجراءات بسدادها، ما يعكس أهمية الجانب المالي في استكمال العملية التنفيذية.

إيداع حصيلة التنفيذ وتوزيعها عبر منظومة مصرفية منظمة

وفي خطوة تنظيمية متقدمة، نص النظام على إنشاء حسابات مصرفية وصناديق أمانات مخصصة للتنفيذ، تتولى الوزارة إدارتها وإيداع حصيلة التنفيذ فيها وصرفها وفق ضوابط دقيقة.
وفي حال كانت الحصيلة كافية للوفاء بحقوق جميع الدائنين، يتم توزيعها مباشرة بينهم وفق ما تحدده اللائحة. أما في حال عدم الكفاية، فيتم اللجوء أولًا إلى التسوية الودية بين الأطراف، وفي حال تعذر ذلك، يتم التوزيع قضائيًا مع مراعاة أولوية الديون الممتازة.

تنفيذ مباشر في حالات الامتناع والالتزامات غير المالية

ونص النظام على إجراءات مباشرة في حال كان محل التنفيذ فعلًا أو امتناعًا، حيث تمنح المحكمة مهلة قصيرة لا تتجاوز خمسة أيام عمل قبل بدء التنفيذ الجبري.
وفي حال استمرار الامتناع، يمكن للمحكمة فرض غرامة يومية تصل إلى عشرة آلاف ريال، إضافة إلى اتخاذ تدابير أخرى مثل منع السفر، مع إمكانية تدخل الجهات المختصة لتنفيذ الالتزام محل السند التنفيذي.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com