تعد “المكبريّة” في المسجد الحرام رمزًا يرتبط بتاريخ الحرمين الشريفين، إذ يصدح منها التكبير والتهليل والتسبيح في مشهد إيماني يلامس وجدان قاصدي بيت الله الحرام، ويعكس عناية المملكة العربية السعودية بكل ما يتصل بالشعائر الدينية.
و”المكبريّة” هي موقع مخصص داخل المسجد الحرام لرفع الأذان والترديد خلف أئمة المسجد الحرام في التكبير والركوع والسجود والتسليم والعديد من النداءات المرتبطة بعدد من الشعائر الدينية.
وارتبط وجودها تاريخيًا بنقل صوت الإمام إلى المصلين قبل ظهور التقنيات الصوتية الحديثة، ولا تزال تحتفظ حتى يومنا هذا بحضورها الروحاني والرمزي ضمن منظومة الأذان والتكبير في الحرم المكي الشريف.
تطور الوسائل الحديثة
ويبرز دور “المكبريّة” جليًا خلال المواسم الدينية، لا سيما في أيام الحج والعشر من ذي الحجة، حيث تتعالى منها التكبيرات في أرجاء المسجد الحرام بصوت مهيب يتردد صداه بين جنبات البيت العتيق، في مشهد يجسد وحدة المسلمين واجتماعهم على تعظيم شعائر الله.
وحظيت عبر العقود بمراحل تطوير متواصلة ضمن التوسعات السعودية المتعاقبة للمسجد الحرام، مع الحرص التام على صون قيمتها التاريخية والوجدانية، وربطها بأحدث الأنظمة الصوتية والتقنيات الهندسية التي تضمن إيصال التكبيرات والأذان بجودة عالية إلى ملايين المصلين والزوار.
وتجسد المكبريّة جانبًا من الإرث المعماري والوظيفي للمساجد الكبرى في العالم الإسلامي، إذ اقترن وجودها بتنظيم الشعائر ورفع الأذان والتكبيرات قبل العصر التقني، لتتحول مع تطور الوسائل الحديثة إلى رمز يحافظ على حضوره التاريخي والروحاني داخل المسجد الحرام.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com








