إحلال “ماهان” الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية.. مشروع تخريبي لخدمة قيادات وأسر المليشيات

0
2

ناقش مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الطلب المقدم من إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لتسيير رحلة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة عناصر المليشيات الحوثية الإرهابية التي سبق نقلها من مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات بتاريخ 3 يوليو 2026.
وأكد أن هذا يمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدياً سافراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

خنق وحصار الشعب اليمني

وكانت رفضت المليشيات الحوثية جميع مبادرات الحكومة الشرعية لفتح مطار صنعاء وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة استهدفت خنق وحصار الشعب اليمني ومفاقمة معاناته، وإحلال شركة “ماهان” الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران.
يأتي هذا في خطوة لا تخدم إلا الأجندة الإيرانية، وتكرس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني، لخدمة قيادات وأسر المليشيات، ومشروعها التخريبي.
وأكدت الحكومة اليمنية الشرعية لأبناء الشعب اليمني، ولا سيما المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية، أن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.

مطار صنعاء

ومن الطبيعي أن ترفض الحكومة الشرعية تسيير رحلة العودة للوفد الحوثي إلى مطار صنعاء عبر شركة “ماهان” التي ارتبطت خلال السنوات الماضية، بعقوبات دولية تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني.
هذا إضافة إلى سلوكها المريب في رحلتها التي نقلت وفد الحوثيين لإيران حيث قطعت بشكل متكررة إشارات التتبع الخاصة بالطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية مما يعكس حرصها على التخفي في ضوء أنها كانت تحمل عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ومعدات عسكرية وأسلحة وأجهزة اتصالات لتعزيز قدرات الميليشيا الحوثية في خرق واضح وصريح لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
ويعد طلب إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن تسيير رحلة لخطوط ماهان الإيرانية من (طهران) إلى (صنعاء) لإعادة وفد الميليشيا الحوثية الإرهابية خطوة لمحاولة تصحيح الإجراءات الغير قانونية التي تم من خلالها سفر وفد الميليشيا الحوثية الإرهابية الذي تم نقله من مطار (صنعاء) إلى إيران في مخالفة صريحة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة

إحلال

الخطوط الجوية اليمنية

وحرصت الحكومة الشرعية، على ضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وقدمت العديد من المبادرات وفي مقدمتها تشغيل الرحلات المنتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يكفل تخفيف معاناة المواطنين، أسوة بماهو معمول به في بقية المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة الدولة.
وقوبلت مبادرات الحكومة الشرعية لضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركةالخطوط الجوية اليمنية بإجراءات أحادية من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية تسببت في تعطل حركة الطيران عبر مطار صنعاء وعرقلة رحلات الخطوط الجوية اليمنية.
واختطف الحوثيون أربع طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام ٢٠٢٤ ومنعوها من الإقلاع من مطار صنعاء.
وحرصاً من الحكومة اليمنية على تمكين أبناء الشعب اليمني من التنقل والسفر وحفاظاً على شركة الخطوط كشركة تجارية، فقد سمحت للشركة بتخصيص هذه الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن.

تسخير اليمن لخدمة أجندات دولة أخرى

وأدى إقحام الحوثيين لليمن في صراعات إقليمية لخدمة أجندات خارجية إلى قصف ٤ طائرات للخطوط اليمنية في مطار صنعاء في وضح النهار، وبدلاً من إخلاء الحوثيين لها مع توفر الوقت الكافي لذلك تركوها للقصف كما تركوا ميناء الحديدة والبنى التحتية تقصف وتدمر، بهدف تجنيد الشعب اليمني واستغلال عواطفه العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، تمهيداً لتجييشهم وإدخالهم في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة، بهدف تسخير اليمن لخدمة أجندات دولة أخرى.
وعملت الحكومة الشرعية مع التحالف على دراسة كيفية إعادة الرحلات من مطار صنعاء إلى الأردن وغيرها من الوجهات منذ أكثر من عام خدمة للشعب اليمني، حيث قدم مقترح بأن تعود شركة الخطوط اليمنية لنقل المسافرين اليمنين الخاضعين لسلطة الحوثي من صنعاء إلى الأردن من خلال شراء طائرات جديدة أو استئجار طائرات أو التعاقد مع شركات طيران أخرى على أن لا يتدخل الحوثيون الخاضعون لعقوبات دولية في عملها أو إيراداتها.
كما رفض الحوثيون الإفراج عن أموال شركة الخطوط اليمنية المحتجزة في صنعاء التي تجاوزت ١٢٠ مليون دولار أمريكي لشراء أو استئجار الطائرات، وأصروا على أن يسيطروا على الشركة التجارية ويتدخلوا في عملها وأن تودع الأموال في حساباتهم في صنعاء، علماً بأن من يقود الشركة ويديرها في عدن هم اليمنيون أنفسهم الذين أداروها وقادوها قبل انقلاب الحوثيين في العام ٢٠١٤م، ثم ادعوا بأن الحكومة اليمنية والتحالف منعوا نقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، استمراراً لنهجهم التضليلي والمخادع تجاه الشعب اليمني.

إحلال

نقل الدعم العسكري إلى الحوثيين

ويأتي رفض الحكومة الشرعية تسيير رحلة العودة للوفد الحوثي إلى مطار صنعاء عبر شركة “ماهان” في ضوء التقارير الدولية والإقليمية التي أكدت أن الطيران الإيراني استخدم كغطاء لنقل الدعم العسكري إلى الحوثيين، ونقل الخبراء، والأسلحة لدعم الجماعة الإرهابية، وهو ما يريد الحوثي تكراره اليوم بإصراره على استمرار الطيران الإيراني بين صنعاء وطهران.
إن رفض الحكومة الشرعية تسيير رحلة العودة للوفد الحوثي إلى مطار صنعاء عبر شركة “ماهان” جاء بعد ما كُشف عن ما نقلته الطائرة التي أقلت الحوثيين لإيران حيث اتضح خروج كميات أسلحة من مطار صنعاء عقب هبوط الطيران الإيراني وأن سيارات كبيرة خرجت برفقة أطقم عسكرية.
إضافة إلى نقلها ضباط ومستشاري الحرس الثوري الإيراني وعناصر من حزب الله، وخبراء المتفجرات وتقنيات تجميع الطائرات المسيرة وتعديل الصواريخ، وأجهزة الاتصالات العسكرية المعقدة ومعدات التجسس التي استُخدمت لقمع اليمنيين، ونقلت كذلك المطلوبين أمنيًا من قيادات المليشيا لتلقي التدريب في معسكرات إيرانية.
وقدمت الحكومة الشرعية خيارات بديلة لعودة الوفد الحوثي حيث درست إمكانية عودتهم عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية تخدم مصالح المليشيات الحوثية ومن يقف خلفها.

انتهاك سيادة اليمن

وأكدت الحكومة اليمنية أنها جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة.
وتحمّل الحكومة اليمنية إيران والمليشيات الحوثية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار انتهاكاتها وجددت دعوتها لايران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
وكذلك التوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com