يواصل مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، تعزيز جاهزية وحدة الحروق لاستقبال وعلاج حالات الحروق المختلفة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الخبرات الطبية والتمريضية المتخصصة، والتجهيزات الحديثة، وسرعة الاستجابة، والعناية المتقدمة بالمصابين، منذ لحظة وصولهم وحتى مراحل التعافي والتأهيل.
وقال الدكتور سامر إيليا الهبر، استشاري الجراحة التجميلية والترميمية، أن التعامل مع إصابات الحروق، ولا سيما الحالات الكبرى والمعقدة، يتطلب عملاً جماعياً منظماً وتدخلاً مبكراً، مشيراً إلى أن الدقائق والساعات الأولى قد تكون حاسمة في مسار العلاج والنتائج النهائية.
وأضاف الدكتور الهبر قائلاً: “أن مريض الحروق لا يحتاج فقط إلى علاج الجرح، بل إلى منظومة متكاملة تبدأ بتأمين الوظائف الحيوية وتقييم مساحة وعمق الحروق، وتمتد إلى الإنعاش والسيطرة على الألم والعناية المتخصصة بالجروح والوقاية من المضاعفات، وصولاً إلى الجراحة الترميمية والتأهيل عند الحاجة”.
وتبدأ رحلة المريض بتقييم منهجي لشدة الإصابة، مع إعطاء الأولوية لمجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية، خصوصاً لدى المصابين بحروق واسعة، أو حروق في الوجه والعنق، أو عند الاشتباه باستنشاق الدخان. كما أنه يتطلب متابعة استجابة المريض للعلاج بشكل مستمر، ومراقبة المؤشرات الحيوية، وإدرار البول والدورة الدموية الطرفية، وغيرها من العلامات التي تساعد على اكتشاف أي تدهور في مرحلة مبكرة.
وتستند رعاية مرضى الحروق إلى تعاون وثيق بين الجراحة التجميلية والترميمية، والعناية المركزة، والتخدير، والطوارئ، والتمريض، ومكافحة العدوى، والتغذية العلاجية، والعلاج الطبيعي والتأهيل، بما يضمن استمرارية الرعاية والتعامل مع الاحتياجات المختلفة للمريض خلال مراحل العلاج.
وتشكل العناية بالجروح وتغيير الضمادات، محوراً أساسياً في الرعاية اليومية، حيث تتم إعادة تقييم الجرح بصورة منتظمة من حيث العمق ومرحلة الالتئام والإفرازات وحالة الأنسجة المحيطة، مع اختيار الضمادات المناسبة لكل حالة، بالتوازي مع السيطرة على الألم، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى والمحافظة على درجة حرارة الجسم.
وأكد الدكتور الهبر أن “كل تغيير للضماد هو أيضاً فرصة لإعادة تقييم الجرح والمريض، واكتشاف أي تغير في عمق الحرق أو علامات للعدوى أو اضطراب في الدورة الدموية، والتدخل في الوقت المناسب”.
وتولي وحدة الحروق أهمية خاصة للتدريب المستمر ورفع جاهزية الكوادر الطبية والتمريضية، من خلال التدريب على التقييم الأولي للحروق، والإنعاش بالسوائل، والتعامل مع الحالات الحرجة، والعناية بالجروح، والتطبيق العملي لتغيير الضمادات، إلى جانب محاكاة سيناريوهات التدهور المفاجئ الذي يتطلب السرعة في اتخاذ القرار، وتنسيقاً فعالاً بين أعضاء الفريق.
وأوضح د. سامر أن الجاهزية لا تعني توفر التجهيزات فقط، بل تعني وجود فريق مدرّب يعمل وفق منهج واضح، يعرف كيف يلتقط علامات الخطر المبكرة، وكيف يتدخل في الوقت المناسب. ولا تنتهي رحلة علاج الحروق عند تجاوز المرحلة الحرجة أو التئام الجرح، بل تمتد إلى المحافظة على الحركة والوظيفة، والحد من الندبات والتقلصات والتشوهات قدر الإمكان. ولذلك يشكل التأهيل المبكر والعلاج الطبيعي والجراحة الترميمية عند الحاجة جزءاً مهماً من المسار العلاجي.
واختتم د. الهبر حديثه قائلاً: “هدفنا لا يقتصر على إنقاذ حياة المريض وعلاج الحرق، بل يمتد إلى مساعدته على استعادة وظيفته ومظهره، وجودة حياته بأفضل صورة ممكنة”.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com










