قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ د. ياسر الدوسري، إن من أعظم ما امتنَّ الله به على الإنسان نعمةً لا يبلغ مداها إطناب، ولا يحيط بعظم حقها إسهاب، بها يعرف المرء السقيم من الصحيح، ويميز الحسن من القبيح، وبها يتقي الخطر ويدرأ عن نفسه الضرر، إنها نعمة البصر، قال تعالى “أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ”
وبين أن البصر نعمة تستوجب الحمد والشكر وصدق الاعتراف بالفضل، ومن شكر الله عليها ألا يستعملها العبد إلا في مراضي الله، وأن يحفظ بصره عن الحرام ويصونه عن الوقوع في الآثام.
فضل غض البصر
ولما كان الأمر كذلك، وكانت الشريعة قد جاءت بسد الذرائع المفضية إلى الحرام، فلم تكتفِ بتحريم الفاحشة ذاتها، بل حرمت وسائلها، وسدت منافذها، وقطعت أسبابها، فجاء الأمر الإلهي بغض الأبصار عما حرم الله.
فالنظرة المحرمة سهم من سهام إبليس المسمومة، يصيب به القلوب فيطفئ نورها ويعميها، فإذا تمكن السهم من القلب صار أسيرًا للشهوة، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا.
وأوضح أن العين تجمل ما لا ينال، وتزين ما لا يدرك، فتراه على غير حقيقته، فليحذر العاقل من إطلاق البصر، فالصبر على غض البصر أيسر من الصبر على الألم الذي بعده، لا سيما في هذه الأزمنة التي تكاثرت فيها وسائل الإغراء حتى غدت بضاعة رائجة تبث في الأجهزة والشاشات، وتتسلل إلى البيوت والعقول بغير استئذان، مبينًا أن غض البصر من أعظم صور التقوى في هذا العصر.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com








