أكدت استشارية الصحة العامة وخبيرة الوبائيات ومستشارة نواقل الأمراض ومكافحتها والابتكار الصحي، الدكتورة أشواق النزواي، أن مشاركتها في برنامج Brazil Learning Exchange 2026، الذي نظمه برنامج البعوض العالمي «World Mosquito Program» التابع لجامعة موناش الأسترالية بمدينة كوريتيبا في البرازيل، مثلت فرصة للاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات العالمية في مكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل، بما يسهم في دعم تطوير البرامج الوقائية في المملكة، وتعزيز الصحة العامة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضحت النزواي في حديثها لـ«اليوم» أنها شاركت في البرنامج بدعوة رسمية بصفتها الممثلة الوحيدة من المملكة العربية السعودية، ضمن نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي عدد من الدول والمنظمات الدولية، في مقدمتها منظمة الصحة العالمية والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات وأفضل الممارسات العالمية في مجال مكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل.
الحد من انتشار الأمراض المنقولة بالبعوض
وبيّنت أن البرنامج ركز على تقنية الولباخيا «Wolbachia»، التي تعتمد على استخدام بكتيريا طبيعية تقلل من قدرة بعوض الإيديس إيجيبتي على نقل الفيروسات المسببة لأمراض مثل حمى الضنك وزيكا والشيكونغونيا، مشيرة إلى أن هذه التقنية أثبتت نجاحها في عدد من الدول، وتعد من الحلول المستدامة والصديقة للبيئة للحد من انتشار الأمراض المنقولة بالبعوض.
وأضافت أن البرنامج اشتمل على جلسات علمية وورش عمل متخصصة وزيارات ميدانية استعرضت رحلة برنامج البعوض العالمي من مرحلة البحث العلمي إلى التطبيق العملي، إلى جانب تجربة البرازيل في تنفيذ تقنية الولباخيا، والاطلاع على منشآت الإنتاج واسع النطاق لبعوض الإيديس إيجيبتي، ومراحل التربية وضمان الجودة والاستعدادات التشغيلية، إضافة إلى متابعة عمليات إطلاق البعوض الحامل لبكتيريا الولباخيا، وآليات تنفيذ البرنامج ومراقبته ميدانيًا بالتعاون مع الجهات المحلية.
وأشارت النزواي إلى أنها التقت خلال البرنامج بالبروفيسور سكوت أونيل، مؤسس برنامج البعوض العالمي، كما شاركت في لقاء جمع الخبراء وممثلي الدول المشاركة مع عمدة مدينة كوريتيبا، حيث ناقش المشاركون أحدث الممارسات العالمية، والتحديات المرتبطة بمكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل، وفرص التعاون الدولي، ودور الشراكات بين الحكومات المحلية والمؤسسات العلمية في تحويل الابتكارات البحثية إلى تطبيقات عملية تحقق أثرًا مستدامًا في مجال الصحة العامة.

نقل الخبرات إلى المملكة
وأضافت أن الجلسات الختامية للبرنامج ركزت على أهمية استدامة برامج الولباخيا، وإشراك المجتمع في مراحل التنفيذ، والتخطيط الاستراتيجي، والتمويل المستدام، وبناء الشراكات، باعتبارها عناصر رئيسية لضمان نجاح هذه المبادرات واستمراريتها على المدى الطويل.
وأكدت الدكتورة أشواق النزواي، أن هذه المشاركة أتاحت لها الاطلاع على أحدث التجارب العالمية، وبناء شراكات مهنية مع خبراء ومؤسسات دولية، والاستفادة من أفضل الممارسات في تطبيق التقنيات الحديثة لمكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل، مشيرة إلى أن نقل هذه الخبرات إلى المملكة سيسهم في دعم برامج مكافحة نواقل الأمراض، وتعزيز الصحة الوقائية، وبناء القدرات الوطنية، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يعزز جودة الحياة ويرتقي بمنظومة الصحة العامة انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com





