
شهدت أسواق المملكة حراكاً اقتصادياً نشطاً مع اقتراب شهر رمضان، حيث تسابقت العائلات والجهات الخيرية لاقتناء الزينة التراثية والحديثة، في مشهد يعكس الفرح بقدوم الشهر الفضيل ويعزز قيم التكافل الاجتماعي.
ورصدت جولات ميدانية لـ “اليوم” انتعاشاً ملحوظاً في مبيعات المستلزمات الرمضانية، حيث اكتظت الأسواق بالمتسوقين الباحثين عن إضفاء لمسات جمالية وروحانية على منازلهم ومساجدهم.
وأكد عاملون في قطاع التجزئة، جاهزية الأسواق التامة لتلبية الطلب المتزايد منذ وقت مبكر، عبر توفير تشكيلات واسعة تدمج بين الأصالة والمعاصرة. وسجلت المحلات إقبالاً لافتاً من الجمعيات الخيرية وأهل الخير لشراء كميات كبيرة من المستلزمات لتجهيز المساجد، مما يجسد روح العطاء والتكافل التي تميز المجتمع السعودي.
استعداد المحلات لاستقبال رمضان
وأكد البائع “رشيد مدعج”، جاهزية المحلات التامة لاستقبال الموسم، مشيراً إلى حرصهم المبكر على توفير كافة احتياجات الزبائن من التراث الرمضاني الأصيل وما يتطلبه الشهر الكريم من مستلزمات.
وأوضح “مدعج” توفر تشكيلة واسعة ومتنوعة تشمل الفوانيس، والسلال، والسجادات، والمسابح، والمصاحف، لضمان تلبية أذواق كافة شرائح المجتمع وتوفير مستلزمات الزينة والعبادة في مكان واحد.
ولفت إلى ارتفاع الطلب هذا العام بشكل ملحوظ، خاصة من أهل الخير والجمعيات الخيرية التي تقبل على شراء كميات كبيرة لتوزيعها على المساجد، مجسدة بذلك روح التكافل والعطاء.
شراء واقتناء الهدايا
ورصدت المحلات إقبالاً واضحاً من العائلات لاقتناء الهدايا للأقارب والأصدقاء، مما يضفي أجواءً من البهجة والتواصل الاجتماعي، مؤكداً استمرار التجهيز بجودة عالية وأسعار مناسبة.
وفي السياق ذاته، قال العامل “عبد الله عبدالوهاب”، إن الاستعدادات بدأت مبكراً بتوفير تشكيلة متكاملة من التحف والزينة الرمضانية ذات التصاميم المتنوعة التي تناسب جميع الأذواق.
وذكر “عبدالوهاب” أن المعروضات تشمل الفوانيس، وملصقات «الستيكرات»، والإضاءات، والقطع الديكورية، مشيراً إلى وجود إقبال جيد وطلب مستمر على القطع التي تضفي الطابع الرمضاني على المجالس.
من جهته، وصف المواطن “ماضي الهاجري” الطقوس الرمضانية بأنها عادة سنوية متوارثة تبدأ بتزيين البيوت وتهيئة الأجواء للأبناء عبر ملابس خاصة، مما يشعر الجميع وكأن رمضان «عيد مبكر».
وشدد “الهاجري” على أن الأجمل في رمضان هو اجتماع العائلة حول مائدة الإفطار، حيث يعد الشهر فرصة ثمينة للقاء الأحبة البعيدين وتجديد روابط المحبة والمشاعر الإنسانية العميقة.
مراسم الاستقبال بالزينة والفرحة
وعبّر المواطن “زكريا بدر الدين” عن تأييده لاستقبال شهر الغفران بالزينة والبهجة، مفضلاً المزج بين اللمسات الحديثة والزينة التقليدية كالفوانيس الورقية التي تحمل روحانية خاصة وذكريات الطفولة.
وأبدى “بدر الدين” إعجابه برؤية الزينة في البيوت والشوارع والمطاعم، معتبراً أنها تعكس فرحة الشهر وتخلق أجواءً مليئة بالتفاؤل، رغم تحفظه على مبالغة البعض في التكاليف.
وأيد المواطن “محمد الراشدي” الاحتفاء برمضان بكل حفاوة، مؤكداً أن وجود الألوان والأشكال المختلفة، سواء للزينة الرمضانية أو المناسبات الوطنية، يبعث في النفوس شعوراً بالفرح.
ويرى “الراشدي” أن هذه التفاصيل البسيطة تعطي إحساساً خاصاً وأجواءً هادئة وروحانية، تجعل الناس أكثر بهجة وتفاؤلاً، وتزيد من جمال اللحظات التي ينتظرها الجميع بشغف كل عام.
أجاوء رمضان في الدمام
وأوضح “علي اليزيدي” أن أجواء الاستعداد في الدمام تختلف بوضوح، حيث يقبل الناس بفرح كبير على شراء التوزيعات والمستلزمات الرمضانية منذ مطلع شهر شعبان.
وكشف “اليزيدي” أن أكثر الطلبات تتركز على المصاحف، و«الشِّكَك»، والمسك والعطور، مع زيادة لافتة في الإقبال على الفوانيس التراثية القديمة التي تعمل بالغاز، والأقواس التقليدية.
في المقابل، أشار المواطن “محمد الشهراني” إلى أن الاستعداد لرمضان، بما فيه من طعام وزينة، يمنح الناس شعوراً بالطمأنينة، لافتاً إلى دور التسوق الإلكتروني في تسهيل ترسيخ هذه العادة لدى الأجيال الجديدة.
ونبّه “الشهراني” إلى أهمية أن لا تطغى الزينة على الجوهر، مؤكداً أن الأهم هو استقبال الشهر بروح الأخوة والمحبة وحسن المعاملة، التي تبقى أعمق أثراً من الزينة التي قد تزول.
وشارك المواطن “محمد الشويخات” الرأي، معتبراً الزينة جزءاً من بهجة الشهر الذي يبعث السرور، ومؤكداً حرصه الشخصي على تزيين منزله سنوياً لإضفاء لمسة جمالية.
ودعا “الشويخات” إلى اعتماد مبدأ الاعتدال وتجنب المبالغة والتكلف الزائد الذي قد يشبه تجهيزات الأعراس، مفضلاً الزينة البسيطة التي تظهر نور رمضان وجماله دون إفراط.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com







