عاجل – تقسيط الديون حتى 25 عامًا وإعفاء يصل إلى مليون ريال.. تفاصيل النظام الجديد لإيرادات الدولة

0
3

اعتمد مجلس الوزراء نظام إيرادات الدولة، بهدف تطوير منظومة إدارة الإيرادات العامة، وتعزيز كفاءة التخطيط المالي، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية في تقدير الإيرادات وتحصيلها، وتنمية الموارد المالية للجهات الحكومية.
إلى جانب وضع إطار نظامي متكامل لتنظيم تحصيل الديون المستحقة للدولة، وآليات الإعفاء منها وتقسيطها، بما يحقق الاستدامة المالية ويحفظ حقوق الخزانة العامة، مع تحديد صلاحيات الجهات الحكومية ووزارة المالية في جميع مراحل إدارة الإيرادات والديون.

مسؤوليات واضحة لوزارة المالية

ويضع النظام مسؤوليات واضحة لوزارة المالية والجهات الحكومية فيما يتعلق بتقدير الإيرادات، ومتابعة تحصيلها، وتنمية الموارد المالية.
إضافة إلى تنظيم إجراءات التعامل مع الديون المستحقة للدولة، وتحديد آليات التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، مع منح الوزارة صلاحيات إعادة تقدير الإيرادات عند حدوث متغيرات اقتصادية أو مالية تستدعي ذلك.

تقدير الإيرادات وإعادة تقييمها

ونص النظام على أن تتولى وزارة المالية – باستثناء ما يتعلق بالإيرادات النفطية التي يتم التعامل بشأنها بالتوافق مع وزارة الطاقة – مسؤولية تقدير الإيرادات لفترة لا تتجاوز عشر سنوات مالية، وذلك استنادًا إلى التقديرات والبيانات التي تقدمها الجهات الحكومية، بما يشمل بيانات الديون إن وجدت.
وأجاز النظام للوزارة مناقشة الجهات الحكومية بشأن تقديراتها، وإجراء ما تراه مناسبًا من تعديلات عليها قبل اعتمادها رسميًا وإبلاغ الجهات بما تم إقراره، بما يعزز دقة التخطيط المالي ويرفع من كفاءة إعداد التقديرات المستقبلية للإيرادات.
كما منح النظام وزارة المالية صلاحية إعادة تقدير الإيرادات متى رأت ضرورة لذلك في الحالات الطارئة أو عند حدوث تغيرات في الظروف الاقتصادية أو المالية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط والإجراءات المنظمة لهذه العملية.

تقسيط الديون حتى 25 عامًا وإعفاء يصل إلى مليون ريال.. نظام جديد لإيرادات الدولة - أرشيفية

تنمية الإيرادات وتعظيم الاستفادة من الأصول

وأكد النظام مسؤولية كل جهة حكومية عن تنمية الإيرادات المتحققة من أصولها الملموسة وغير الملموسة، بما يتناسب مع طبيعة اختصاصاتها، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية، مع إلزامها بمراقبة عمليات تحصيل إيراداتها والديون المستحقة لها بصورة مستمرة.
وفي إطار تشجيع الجهات الحكومية على تنمية مواردها، نص النظام على منح الجهات حوافز عند تحقيق زيادة في الإيرادات المحصلة وتنمية مواردها، دون الإخلال بأي حوافز مقررة في الأنظمة واللوائح الأخرى.
وتشمل هذه الحوافز إمكانية منح مكافآت تشجيعية للموظفين أو العاملين الذين أسهموا بشكل مباشر في رفع الإيرادات أو تطوير وسائل تنميتها، وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية.

تنظيم إثبات الإيرادات والديون

وأوجب النظام على الجهات الحكومية إثبات جميع الإيرادات والديون خلال السنة المالية وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، بما يضمن سلامة الإجراءات المالية ودقة السجلات المحاسبية، ويعزز كفاءة إدارة الموارد العامة.
كما ألزم الجهات بتحصيل الإيرادات والديون المستحقة في مواعيدها النظامية، مع منحها الحق في الاستعانة بالقطاع الخاص لتنفيذ عمليات التحصيل وفق الأساليب والآليات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

توريد الإيرادات إلى حساب الخزينة الموحد

وأوضح النظام أن الجهات المشمولة في الميزانية العامة للدولة تلتزم بتحويل جميع الإيرادات والديون التي تقوم بتحصيلها إلى حساب الخزينة الموحد لدى البنك المركزي السعودي، وذلك في المواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
أما الجهات غير المشمولة في الميزانية العامة للدولة، والتي تقوم بتوريد إيرادات أو ديون إلى حساب الخزينة الموحد، فتطبق عليها آليات توريد خاصة وفقًا لما تنص عليه الأنظمة والتنظيمات والترتيبات المنظمة لأعمالها، وما يصدر من أوامر أو توجيهات بشأن الإيرادات أو الديون المستحقة لوزارة المالية، إضافة إلى ما يُتفق عليه بين الوزارة والجهة الموردة.

تقسيط الديون حتى 25 عامًا وإعفاء يصل إلى مليون ريال.. نظام جديد لإيرادات الدولة - أرشيفية

متابعة التحصيل وحسم النزاعات بين الجهات

ومنح النظام وزارة المالية مسؤولية متابعة التزام الجهات الحكومية بتحصيل الإيرادات والديون المستحقة، دون الإخلال باختصاصات الأجهزة الرقابية، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل وتعزيز الانضباط المالي.
كما أسند إليها مهمة الفصل في تحديد الجهة المختصة بتحصيل الإيراد أو الدين عند وجود نزاع بين أكثر من جهة حكومية حول الاختصاص، مع منحها صلاحية تحصيل الإيرادات أو الديون التي لا تتحدد الجهة المختصة بها، أو تكليف أي جهة حكومية أخرى ذات علاقة بالقيام بعملية التحصيل.

تأجيل التحصيل وإجراءات مطالبة المدين

وأجاز النظام لرئيس الجهة، في الحالات الطارئة، تأجيل تحصيل الدين المستحق لمدة لا تتجاوز سنة واحدة، وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية.
وفي المقابل، ألزم الجهات الحكومية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمطالبة المدين بالوفاء بالدين في يوم العمل التالي لاستحقاقه، باستخدام الوسائل والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ونص النظام على أنه إذا لم يقم المدين بسداد الدين خلال ثلاثين يومًا من تاريخ مطالبته رسميًا، فإن على الجهة الحكومية التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب التنفيذ على أموال المدين، وذلك لتحصيل الدين وفق الأحكام النظامية المنظمة لذلك، بما يكفل حماية المال العام وضمان استيفاء حقوق الدولة.

تنظيم الإعفاء من ديون الدولة وتقسيطها

وأفرد نظام إيرادات الدولة فصلًا مستقلًا لتنظيم الإعفاء من الديون المستحقة للدولة وآليات تقسيطها، محددًا الصلاحيات والإجراءات والضوابط المنظمة لذلك، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة أوضاع المدينين غير القادرين على الوفاء بالتزاماتهم.
وأكد النظام أن دين الدولة يتمتع بصفة الامتياز ولا يسقط بالتقادم، بما يضمن بقاء الحق المالي للدولة قائمًا إلى حين استيفائه أو التصرف فيه وفق الأحكام النظامية.

لجنة مختصة لدراسة طلبات الإعفاء والتقسيط

ونص النظام على تشكيل لجنة أو أكثر في وزارة المالية بقرار من الوزير، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أعضاء، على أن يكون أحدهم رئيسًا للجنة، وأن تضم في عضويتها مختصًا ذا تأهيل نظامي.
وتتولى اللجنة دراسة طلبات الإعفاء من الديون أو تقسيطها، وإعداد التوصيات اللازمة بشأنها ورفعها إلى وزير المالية لاتخاذ القرار المناسب، فيما يتولى الوزير إصدار قواعد عمل اللجنة وتحديد مكافآت أعضائها.
وأوضح النظام أن اللجنة لا تنظر في الطلبات التي تدخل ضمن الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجهة الحكومية فيما يتعلق بتقسيط الديون الواقعة ضمن اختصاصه.

وزير المالية - إكس المالية

صلاحيات وزير المالية في الإعفاء من الديون

ومنح النظام وزير المالية صلاحية الإعفاء الكلي أو الجزئي من الديون التي لا تتجاوز قيمتها مليون ريال، وذلك وفق قواعد وإجراءات تحددها اللائحة التنفيذية، مع اشتراط التحقق من عجز المدين عن الوفاء بالدين قبل إصدار قرار الإعفاء.
وفي حال صدر قرار بالإعفاء الجزئي، أجاز النظام للوزير أو من يفوضه تقسيط المبلغ المتبقي من الدين وفق الأحكام النظامية المنظمة لذلك.
أما إذا تجاوزت قيمة الدين مليون ريال، فقد اشترط النظام صدور أمر من رئيس مجلس الوزراء بناءً على توصية من وزير المالية للموافقة على الإعفاء من الدين، بما يعكس أهمية هذا النوع من القرارات وأثره على المال العام.

ضوابط تقسيط الديون

وبيّن النظام أن لرئيس الجهة الحكومية أو من يفوضه صلاحية تقسيط الديون المستحقة للجهة إذا ثبت عجز المدين عن سدادها دفعة واحدة، وذلك بالنسبة للديون التي لا تتجاوز مليون ريال، على ألا تزيد مدة التقسيط على خمس سنوات.
وفي المقابل، منح وزير المالية أو من يفوضه صلاحية تقسيط الديون التي تزيد قيمتها على مليون ريال، أو التي تتجاوز مدة تقسيطها خمس سنوات، على ألا تتجاوز مدة التقسيط خمسة وعشرين عامًا.
وأجاز النظام، بأمر من رئيس مجلس الوزراء بناءً على توصية من وزير المالية، الموافقة على تقسيط الديون التي تستلزم مدة تتجاوز خمسة وعشرين عامًا، إذا ثبت عجز المدين عن الوفاء بها دفعة واحدة.
وأتاح النظام لصاحب الصلاحية في الموافقة على التقسيط وضع اشتراطات وضمانات يلتزم بها المدين، بما في ذلك إلزامه بتقديم ضمانات مالية أو عينية تكفل الوفاء بالأقساط المستحقة، مع ترك تحديد القواعد والإجراءات التفصيلية للائحة التنفيذية، بما يشمل آليات التحقق من عدم قدرة المدين على السداد الفوري.

متابعة الأقساط والتنفيذ على أموال المدين

وألزم النظام الجهات الحكومية، عند الموافقة على تقسيط الديون الواقعة ضمن اختصاصها، باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحصيل الأقساط المستحقة في مواعيدها، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ونص على أنه إذا تأخر المدين عن سداد أي قسط لمدة تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ استحقاقه دون تقديم عذر مقبول، فعلى الجهة الحكومية التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب التنفيذ على أموال المدين لتحصيل جميع الأقساط المتبقية المستحقة، وفق الأحكام النظامية المعمول بها.

استثناء جرائم الاختلاس والتزوير والتحايل

وشدد النظام على عدم جواز النظر في أي طلب للإعفاء من الديون المترتبة على ارتكاب جرائم الاختلاس أو التزوير أو التحايل، تأكيدًا على حماية المال العام، وعدم إتاحة أي مزايا أو استثناءات للديون الناشئة عن الجرائم المالية، وترسيخًا لمبادئ النزاهة والمساءلة وتطبيق الأنظمة بحق مرتكبيها.

تنظيم استبعاد الإيرادات واسترداد المدفوعات

وتضمن النظام أحكامًا خاصة بمعالجة الحالات المالية التي تستدعي إعادة مبالغ سبق توريدها أو سدادها، إذ أناط باللائحة التنفيذية تحديد الضوابط والإجراءات المتعلقة بطلبات استبعاد المبالغ من حساب الإيرادات، وذلك في الحالات التي يثبت فيها عدم استحقاق الأموال التي سبق توريدها إلى حساب الخزينة الموحد لدى البنك المركزي السعودي.
وخول اللائحة تنظيم إجراءات استرداد المدفوعات، بما يتيح إعادة المبالغ التي سبق دفعها أو سدادها بناءً على طلب مقدم من صاحب الشأن، إذا ثبت عدم الاستفادة من الخدمة أو السلعة محل السداد، بما يضمن معالجة هذه الحالات وفق إجراءات نظامية موحدة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

الإبلاغ عن المخالفات وتعزيز الرقابة

وألزم نظام إيرادات الدولة جميع الجهات الحكومية بإبلاغ وزارة المالية والأجهزة الرقابية المختصة بأي مخالفة لأحكام النظام، مع تزويدها بكامل التفاصيل المتعلقة بها، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ اكتشاف المخالفة.
وأكد النظام أن هذه الإجراءات تأتي لتعزيز الرقابة المالية والإدارية، وتمكين الجهات المختصة من متابعة المخالفات ومعالجتها في الوقت المناسب، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال والحوكمة داخل الجهات الحكومية.
ومنح النظام وزير المالية، دون الإخلال باختصاصات الأجهزة الرقابية، صلاحية الرفع إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بحق أي جهة لا تلتزم بأحكام النظام، بما يكفل تصحيح أوضاعها وضمان امتثالها الكامل لأحكامه، مع التأكيد على أن ذلك لا يخل بتطبيق العقوبات النظامية المقررة بحق المخالفين.

تقسيط الديون حتى 25 عامًا وإعفاء يصل إلى مليون ريال.. نظام جديد لإيرادات الدولة - أرشيفية

عقوبات على مخالفة أحكام النظام

وشدد النظام على أن كل موظف أو عامل يخالف أي حكم من أحكام نظام إيرادات الدولة يخضع للجزاءات والعقوبات المقررة وفقًا للأنظمة ذات العلاقة، بما يعزز مبدأ المساءلة ويحمل جميع العاملين مسؤولية الالتزام بالواجبات والإجراءات النظامية.
وألزم الجهات الحكومية بتزويد وزارة المالية بجميع المعلومات والبيانات والمستندات التي تحتاج إليها للقيام بالأدوار والاختصاصات الموكلة إليها بموجب النظام، بما يضمن توافر البيانات اللازمة لمتابعة الإيرادات والديون وإعداد التقارير واتخاذ القرارات المالية المناسبة.

معالجة الديون بين الجهات الحكومية

ومن بين الأحكام التي تضمنها النظام، منح وزير المالية صلاحية وضع الأحكام والإجراءات المنظمة لمعالجة الديون المستحقة على جهة حكومية لمصلحة جهة حكومية أخرى، بما يسهم في تنظيم العلاقات المالية بين الجهات، وتسوية الالتزامات المتبادلة وفق إطار نظامي واضح.

اعتماد المعايير المحاسبية للقطاع العام

وأكد النظام التزام الجهات الحكومية بتطبيق المفاهيم والتعريفات والمعايير المحاسبية المعتمدة للمحاسبة في القطاع العام وفق أساس الاستحقاق المحاسبي، وذلك عند إعداد القوائم المالية وإمساك الدفاتر المحاسبية، بما يعزز جودة التقارير المالية، ويرفع مستوى الشفافية، ويضمن توحيد الممارسات المحاسبية بين مختلف الجهات الحكومية.

استثناء عقود الإقراض من بعض الأحكام

وأجاز النظام لوزير المالية، أو من يفوضه، استثناء عقود الإقراض من بعض أو جميع أحكام النظام، بما يشمل إعادة جدولتها أو إعادة هيكلتها أو إعادة تسعيرها، مع وضع أحكام بديلة تنظم التعامل معها بما يتناسب مع طبيعتها، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط المنظمة لذلك.
وأكد النظام أن أحكامه لا تخل بالأحكام الواردة في الأنظمة الضريبية والجمركية، بما يحافظ على استقلالية الأطر النظامية المنظمة لهذه المجالات.

اللائحة التنفيذية خلال 180 يومًا

واختتم النظام أحكامه بالنص على أن يصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز 180 يومًا من تاريخ نشر النظام في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ العمل بها بالتزامن مع نفاذ النظام.
وخول الوزير إصدار ما يلزم من قرارات تنفيذية وتعليمات وأدلة إجرائية ونماذج تنظيمية لضمان التطبيق الأمثل لأحكام النظام وتوحيد آليات تنفيذه في جميع الجهات الحكومية.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com