عبدربه منصور هادي.. مسيرة رئيس استعاد اليمن من براثن ميليشيا الحوثي

0
4

حافظ على دينه ووطنه وعروبته فلم يبع اليمن للمشروع الحوثي، ولم يساوم على هوية الدولة، وظل حتى آخر لحظة متمسكًا بشرعية الجمهورية ووحدة اليمن وحق اليمنيين في استعادة دولتهم المختطفة، هكذا كان الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، رجل دولة وقف في وجه انقلاب ميليشيا الحوثي حين انهارت مؤسسات كثيرة وخذل الوطن كثيرون، فاختار أن يبقى في صف الجمهورية مهما كانت الكلفة.
حكمة الرئيس هادي كانت حاضرة عند استلامه السلطة في 2012 وعند انقلاب ميليشيا الحوثي المشؤوم على الشرعية في 2014، وحين وجه نداءً صريحًا في 2015 للدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية لتشكيل تحالف دعم الشرعية في اليمن، وعندما سلم السلطة في 2022 لمصلحة البلاد.

استعادة اليمن

في لحظة كان الحوثي يظن أن صنعاء سقطت إلى الأبد، خرج عبدربه منصور هادي من تحت الإقامة الجبرية في 2015 ليعلن من عدن أن اليمن لم يسقط وأن الجمهورية ما تزال تقاوم، وكانت تلك اللحظة بداية المعركة الكبرى لاستعادة الدولة.
وفي مارس 2015 وجّه الرئيس عبدربه منصور هادي طلبًا رسميًا إلى دول الخليج العربي بقيادة المملكة للتدخل العسكري العاجل من أجل حماية اليمن وشعبه من انقلاب الحوثيين المدعوم من إيران، بعد أن وصلت الميليشيا إلى عدن وهددت بإسقاط الدولة بالكامل.
وطلب هادي لتحالف دعم الشرعية لم يكن بحثًا عن حرب أو حفاظًا على منصب، بل كان محاولة لإنقاذ اليمن من السقوط الكامل بيد مشروع طائفي مسلح، بعدما عجزت كل المبادرات السياسية عن إيقاف الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
الرئيس هادي واجه الانقلاب والحرب والتشظي ورفض كل شكل من أشكال سلطة الميليشيات، وظل متمسكًا بخيار الدولة ورافضًا منح الانقلاب أي شرعية مهما تعاظمت الضغوط.
ولم يكن تسليم عبدربه منصور هادي السلطة في 2022 هروبًا من المسؤولية، بل كان موقف رجل أدرك أن الأوطان أكبر من المناصب، وأن المعركة الحقيقية هي معركة استعادة الدولة لا معركة الكراسي.

عبدربه منصور هادي.. مسيرة رئيس استعاد اليمن من براثن ميليشيا الحوثي

انتقال سياسي معلن

لم يغادر عبدربه منصور هادي السلطة بانقلاب ولا بصفقة شخصية، بل غادرها عبر انتقال سياسي معلن وتوافق رعته مشاورات الرياض، واضعًا مصلحة اليمن فوق أي اعتبار شخصي.
واستشعر الرئيس هادي مسؤوليته الوطنية والتاريخية في لحظة كانت البلاد تواجه أخطر مراحلها، فاختار أن يقدّم مصلحة اليمن على أي اعتبار شخصي، وأن ينقل السلطة بروح رجل دولة أدرك أن إنقاذ الوطن أهم من التمسك بالمناصب.
واستند في قرار إنشاء مجلس قيادة رئاسي وتفويض صلاحياته إليه إلى دستور الجمهورية اليمنية ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية والالتزام بالتداول السلمي للسلطة والإشراف على المهام السيادية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وعكس قرار الرئيس هادي إنشاء مجلس قيادة رئاسي حرصه على مواجهة الأزمات الإنسانية والسياسية التي نتجت عن الحروب بين أبناء الشعب اليمني، ورغبته في تحقيق الشراكة الواسعة والتوزيع العادل للثروات، وجوهر مخرجات الحوار الوطني الشامل، وحرصًا على المحافظة على أواصر الأخوة بين كافة أبناء الشعب اليمني.
سيظل موقف عبدربه منصور هادي بعد مشاورات الرياض من إنشاء مجلس قيادة رئاسي وتفويض صلاحياته إليه شاهدًا على صفاته القيادية كرجل خاض معركة الدفاع عن الشرعية والجمهورية والوحدة بكل تفانٍ، ثم سلّم السلطة بقناعة كاملة إيمانًا منه بأن الوطن أكبر من الأفراد وأن اليمن يستحق فرصة جديدة للخلاص والاستقرار.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com