علماء «كاوست» يدرسون تطوير إنزيمات لتحليل البلاستيك بغابات المانغروف

0
3

لا يزال التلوث البلاستيكي يشكّل أحد أبرز التحديات البيئية عالميًا، حيث تتراكم مواد شائعة مثل البولي إيثيلين ترفثاليت (PET)، والتي تدخل في صناعة الزجاجات البلاستيكية ومواد التغليف والمنسوجات في النظم البيئية البرية والبحرية.
وفي هذا السياق، نشرت مجلة نيتشر العلمية Nature Communications دراسة حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، بالتعاون مع قسم العلوم البيولوجية في جامعة لوس أنديس في بوغوتا بكولومبيا، وعدد من المؤسسات البحثية الدولية، حول الإمكانات الواعدة للنظم البيئية لغابات المانغروف في دعم اكتشاف إنزيمات قادرة على تفكيك هذه المواد.

التلوث البلاستيكي

وركّز الفريق البحثي على دراسة تأثير التغيرات البيئية، مثل جفاف التربة، والتعرّض لمياه البحر، والتلوث، على المجتمعات الميكروبية في تربة المنغروف.
وأظهرت النتائج أن إضافة مخلفات زراعية إلى هذه التربة يعزّز من وفرة الإنزيمات القادرة على تحليل مركبات البولي إيثيلين ترفثاليت ومكوّنات التغليف والمنسوجات.
كما نجح الباحثون في تحديد فئة غير معروفة سابقًا من الإنزيمات التي قد تفتح آفاقًا جديدة لتفكيك المواد في البيئات الصناعية، لا سيما في ظروف الملوحة الشديدة التي تَحدّ من كفاءة العديد من الإنزيمات التقليدية.
وقال دييغو خافيير خيمينيز أفيلا، الباحث في كاوست وقائد الدراسة “نسعى إلى فهم كيفية تكيّف المجتمعات الميكروبية في الطبيعة مع الظروف المتغيرة، وكيف يمكن أن يقودنا ذلك إلى اكتشاف ميكروبات وبروتينات جديدة ذات قيمة.

علماء «كاوست» يدرسون تطوير إنزيمات لتحليل البلاستيك بغابات المانغروف - اليوم

غابات المانغروف

وتُعد غابات المانغروف بيئات ذات تنوع ميكروبي استثنائي، تتشكل بفعل التغير المستمر، مما يجعلها نموذجًا فريدًا لمثل هذه الدراسة”.
واعتمد الفريق على علم الميتاجينوميات (دراسة المادة الوراثية المستخرجة مباشرة من العينات البيئية)، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البنية ثلاثية الأبعاد، لدراسة خصائص الإنزيمات المكتشفة حديثًا وتقييم أدائها المحتمل في البيئات ذات الملوحة المرتفعة.
يشار إلى أن غابات المنغروف تنتشر بكثرة على امتداد سواحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، وتؤدي دورًا حيويًا في حماية السواحل، ودعم التنوع الحيوي، وعزل الكربون وتخزينه.

النظم البيئية

ويسهم فهم هذه النظم البيئية على المستوى المجهري في تمكين الباحثين من تقييم استجابتها للضغوط البيئية، بما في ذلك التلوث والإجهاد المرتبط بالمناخ.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة أولية ضمن مسار بحثي أوسع، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم كفاءة هذه الإنزيمات واستكشاف إمكاناتها التطبيقية على نطاق أوسع.
وعلق البروفيسور ألكسندر روسادو، أستاذ العلوم البيولوجية في كاوست وأحد المشاركين في الدراسة، قائلاً “تُعد غابات المنغروف من النظم البيئية الديناميكية التي تتكيّف فيها الكائنات الدقيقة باستمرار مع التغيرات المحيطة، ومن خلال دراستها، يمكننا فهم كيفية تطوير الطبيعة لوظائف حيوية مفيدة وتحديدها بشكل أفضل”.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com