متطوعو جامعة جدة بالحج لـ “اليوم”: دعوات الحجاج تصنع أعظم شعور بالعطاء

0
3

في مشهد إنساني يفيض بالمحبة والإخلاص، تتجسد معاني العطاء الحقيقي في وجوه مئات المتطوعين والمتطوعات الذين اختاروا أن يكونوا جزءًا من رحلة خدمة ضيوف الرحمن، مستبدلين الراحة بساعات طويلة من العمل الميداني، ومؤمنين بأن أعظم المكاسب تكمن في دعوة صادقة يطلقها حاج أنهكه السفر وأراحه حسن الاستقبال.

وفي ساحات الاستقبال ومراكز التفويج، لم يكن المتطوعون يؤدون مهام تنظيمية فحسب، بل كانوا يعيشون تجربة روحانية وإنسانية استثنائية، تتشكل تفاصيلها من الابتسامات والدعوات ودموع الفرح التي يراها المتطوعون في أعين الحجاج منذ لحظة وصولهم.

ورصدت “اليوم” مشاعر المتطوعين والمتطوعات المشاركين ضمن مبادرة “أكناف الحرمين” لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، إحدى مبادرات جامعة جدة، التي تهدف إلى تقديم الدعم اللوجستي والتنظيمي للحجاج والمعتمرين والزوار طوال العام، عبر فريق احترافي يضم طلابًا وطالبات وأعضاء هيئة تدريس وإداريين وموظفي أمن وسلامة، في صورة تعكس القيم الحضارية والثقافية لأبناء المملكة في خدمة الحرمين الشريفين.

صورة مشرقة عن قيم الكرم

وتعكس هذه المشاهد حجم الوعي المجتمعي وروح المسؤولية التي يحملها شباب وفتيات المملكة، الذين يقدمون صورة مشرقة عن قيم الكرم والإنسانية، ويجسدون رسالة المملكة التاريخية في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما من مختلف أنحاء العالم.

بدايةً قال المتطوع محمد العتيبي إن شعوره خلال خدمة الحجاج يفوق الوصف، مبينًا أن

محمد العتيبي

تسمية

الفريق يبدأ مهامه باستقبال الحجاج والترحيب بهم وتفعيل بطاقات “نسك” ثم تفويجهم إلى مواقعهم بكل يسر وتنظيم.

وأضاف العتيبي أن أعظم ما يعيشه المتطوعون هو الشعور بأن الله اصطفاهم لخدمة ضيوف الرحمن، مؤكدًا أن الدعوات التي يسمعها من الحجاج تمنحه شعورًا لا يمكن وصفه بالكلمات. وقال: “حين ترى الحاج مبتسمًا ويدعو لك من قلبه، تشعر أن الدنيا كلها لا تساوي شيئًا أمام تلك الدعوة”.

خدمة ضيوف الرحمن ثقافة متجذرة

أما الطالب الجامعي صالح أحمد صالح فأكد أن مشاركته في خدمة الحجاج تمثل مصدر فخر

صالح أحمد صالح

صالح أحمد صالح

تسمية

كبير له ولعائلته، مشيرًا إلى أن ثقافة خدمة ضيوف الرحمن متجذرة في المجتمع السعودي باعتبار المملكة بلد الحرمين الشريفين.

وأوضح أن والده كان أكبر داعم له للمشاركة في العمل التطوعي، حيث حرص على توجيهه وتحفيزه وتعليمه أهمية الصبر والبشاشة في التعامل مع الحجاج، مبينًا أن الابتسامة والكلمة الطيبة قادرة على صناعة أثر كبير في نفوس ضيوف الرحمن.

وقال صالح إن العمل التطوعي في الحج لا يقتصر على تقديم خدمة ميدانية فقط، بل هو تجربة تبني الإنسان وتغرس فيه قيم المسؤولية والرحمة والكرم، مضيفًا أن رؤية الحجاج وهم يصلون بلهفة وشوق إلى المشاعر المقدسة تجعل كل جهد يُبذل أمرًا يستحق التعب.

وفي جانب آخر من المبادرة، عبّرت الطالبة نهى الغامدي من كلية الأعمال بجامعة جدة عن

نهى الغامدي

نهى الغامدي

سعادتها الكبيرة بالمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن هذا العمل يمثل شرفًا عظيمًا لكل شاب وفتاة في المملكة.

وقالت الغامدي إن المتطوعين يعيشون لحظات مؤثرة يوميًا، خاصة عند استقبال الحجاج القادمين بعد رحلات سفر طويلة، حيث يبدو عليهم التعب والقلق من الإجراءات، لكن حسن الاستقبال والتنظيم يبدد تلك المشاعر سريعًا.

وأضافت أن الفريق يشارك في الترحيب بالحجاج عبر مبادرة “حياك يا حاج”، إلى جانب المساهمة في تفويجهم من مراكز التجمع ومساعدتهم على استكمال إجراءات التسجيل، فضلًا عن تجهيز “حقائب لبيك” التي تحتوي على مستلزمات الحاج والمصاحف الورقية والإلكترونية بمختلف اللغات.

وأشارت إلى أن العمل التطوعي يمتد كذلك إلى تقديم الدعم والمساندة داخل الحرم المكي والمسجد النبوي عبر تنظيم حركة الحجاج وتيسير تنقلاتهم، مؤكدة أن أجمل ما يعيشه المتطوع هو رؤية الطمأنينة والامتنان على وجوه ضيوف الرحمن بعد تقديم المساعدة لهم.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com