أكد نشطاء وأهالي هُجروا قسرًا من قرية الديوك التحتا القريبة من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة أن مستوطنين إسرائيليين مسلحين وملثمين هدموا نحو 15 منزلًا بعضها من الحجر وأخرى من الصفيح في القرية التي داهموها يوم الثلاثاء.
وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الأشهر الأخيرة، وتتسبب في كثير من الأحيان بالتهجير القسري بسبب غياب القانون.
ويأتي ذلك وافقت الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال يوم الأحد على حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، تمهيدًا لتسهيل التوسع الاستيطاني والاستحواذ على أراضي الفلسطينيين.
المستوطنون أخذوا كل شيء
وقال أحد السكان المتضررين ويدعى مصطفى كعابنة إن “50 مستوطنًا تقريبًا وصلوا إلى هنا يوم الثلاثاء، وأخرجوا جميع السكان من المنازل وبدأوا عملية الهدم، بعدها أخذوا كل شيء، حتى الدجاج”.
وأضاف كعابنة الذي يسكن في المنطقة منذ 20 عامًا تقريبًا، أن معظم المستوطنين كانوا “مسلحين ومقنعين، معهم سيارة واحدة لجيش الاحتلال، بعدها جاؤوا مع جرافة”.
وقال باسم كعابنة (23 عامًا) إن المستوطنين “ضربوا النساء والأطفال وطردوهم خارج المنازل، وأخذوا أغراضنا الشخصية”، وقالوا له “كفاية، لم يعد لديكم بيت هنا”.

لا يوجد قرار هدم
وقال الناشط المحلي في المدينة جهاد محاليس إن المنازل التي هُدمت تقع في المنطقة المصنفة (ج) وفقًا لاتفاقيات أوسلو والتي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وأشار إلى أن 5 من المنازل التي هُدمت مبنية من الحجر، والبقية عبارة منازل من الصفيح وحظائر.
لكن أبو عدي الرجبي وهو مالك أحد المنازل المهدمة، أكد أنه “لا يوجد قرار هدم، وأن البيت مبني منذ 13 عامًا وساكن بالأسر الفلسطينية”.
وأضاف الرجبي الذي لم يكن في المنزل عند هجوم المستوطنين: “حاولت الوصول إلى المنطقة التي كانت محاصرة لكن لم أستطع”.
وقال باسم كعابنة: نسكن الآن تحت الشجر في منطقة بعيدة عن القرية.
تهجير 694 فلسطينيًا
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأسبوع الماضي واستنادًا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، أن الشهر المنصرم شهد تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا من منازلهم قسرًا وتشريدهم.
وتقول الأمم المتحدة إن عنف المستوطنين أصبح عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري في الضفة الغربية.
وإضافة إلى هجمات المستوطنين، يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يهدم جيش الاحتلال الإسرائيلي مبانيهم ومساكنهم بزعم أنها بُنيت دون تراخيص.
وفي شهر يناير الماضي، نزح 182 فلسطينيًا بسبب عمليات هدم المنازل، وفق “أوتشا”.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









