أكدت نائب المحافظ للتخطيط وتطوير الأعمال بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المهندسة ريم المقبل، أن المؤسسة سخّرت إمكاناتها البشرية والتقنية لدعم خطط المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، عبر فرق تطوعية وتقنية متخصصة تعمل في المشاعر المقدسة والحرمين الشريفين والمنافذ الحدودية، مشيرة إلى مشاركة 1383 متطوعًا ومتطوعة خلال موسم حج 1446 هـ، قدموا أكثر من 7 آلاف خدمة في صيانة الحافلات والمركبات والمساجد، إلى جانب خدمات الإرشاد والتوجيه التي استفاد منها أكثر من 123 ألف حاج.
وأوضحت المقبل، في حوارها مع «اليوم»، أن المؤسسة تواصل التوسع في برامج
م. ريم المقبل
التدريب التقني والمهني لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تدير اليوم 320 منشأة تدريبية تقدم 854 برنامجًا تدريبيًا لأكثر من 338 ألف متدرب ومتدربة، فيما بلغ عدد الخريجين خلال عام 2025 نحو 82 ألف خريج وخريجة.
كما كشفت عن تطوير 50 برنامجًا تدريبيًا وإطلاق 15 تخصصًا جديدًا في مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والمباني الذكية، إضافة إلى التوسع في معاهد الشراكات الاستراتيجية التي تغطي 19 قطاعًا حيويًا بالشراكة مع أكثر من 150 شريكًا استراتيجيًا في مختلف مناطق المملكة.
في مُستهل هذا الحوار.. حدثينا عن الدور الذي تقوم به المؤسسة اليوم في إعداد وتأهيل الشباب والشابات لسوق العمل؟
تؤدي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني دورًا محوريًا في إعداد الكفاءات الوطنية عبر منظومة تدريبية متكاملة تضم الكليات التقنية والكليات العالمية والمعاهد الصناعية ومعاهد الشراكات الاستراتيجية ومنشآت التدريب الأهلي، بما يواكب احتياجات سوق العمل.
وتدير المؤسسة اليوم 320 منشأة تدريبية في مختلف مناطق المملكة تقدم 854 برنامجًا تدريبيًا، إضافة إلى الإشراف على 2811 منشأة تدريب أهلي تقدم 7074 برنامجًا متنوعًا تشمل الدبلومات والبرامج التأهيلية والتطويرية، بما يعزز جاهزية الشباب والشابات للمهن والتخصصات المستقبلية.
سد الفجوات
كيف تساهم خارطة الطريق الحالية للمؤسسة في سد الفجوة بين مخرجات التدريب التقني واحتياجات سوق العمل المتغيرة؟
تعمل المؤسسة على مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل عبر تحديث وتطوير البرامج والتخصصات بشكل مستمر، حيث تم تطوير نحو 50 برنامجًا تدريبيًا وإطلاق 15 تخصصًا جديدًا في مجالات حديثة مثل المباني الذكية والجودة الصناعية، إضافة إلى إنشاء وحدة متخصصة لاستشراف احتياجات سوق العمل.
كما أطلقت المؤسسة 8 مبادرات ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية لدعم التوسع في التدريب التقني وتعزيز فرص التوظيف.
ومن أبرز مستهدفاتها الاستراتيجية الوصول إلى استقطاب 40% من خريجي الثانوية بحلول 2030، وقد حققت المؤسسة 33% للعام الحالي مقارنة ب 23% عام 2019 وذلك بفضل من الله ثم تنفيذ تلك المبادرات.
ما هي المعايير التي تعتمدونها في ”تطوير الأعمال“ لاختيار الشركاء من القطاع الخاص لضمان استدامة التوظيف للخريجين؟
تعتمد المؤسسة في شراكاتها الاستراتيجية على وجود احتياج وظيفي حقيقي وقدرة الشريك على توفير فرص توظيف مستدامة في القطاعات الحيوية، حيث تقدم معاهد الشراكات برامج تدريبية منتهية بالتوظيف في 19 قطاعًا، منها الطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية.
وتشرف المؤسسة عبر المركز الوطني للشراكات الاستراتيجية على إدارة العلاقة مع الشركاء وصندوق تنمية الموارد البشرية. كما أطلقت المؤسسة 18 أكاديمية جديدة ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية.
وأسهمت الحوافز المقدمة بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية و«هدف» في توسع المعاهد إلى 25 مدينة ومحافظة، بالشراكة مع أكثر من 150 شريكًا استراتيجيًا وأكثر من 400 جهة موظفة للخريجين.
التحول الرقمي
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يغيران وجه المهن عالميًا، كيف تنعكس هذه التوجهات على الخطط التطويرية والمناهج التدريبية التي تشرفون عليها؟
أولت المؤسسة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي اهتمامًا مبكرًا، وحققت المركز الأول في جودة المحتوى الرقمي بنسبة 99,13%، كما جاءت ضمن أعلى 10 جهات حكومية في مؤشر كفاءة المحتوى الرقمي 2025.
وخلال 2025 تم افتتاح تخصص الروبوتات والذكاء الاصطناعي وقبول 387 متدربًا، إضافة إلى إطلاق منصة“التدرب الإلكتروني”وتطوير 54 مقررًا إلكترونيًا، إلى جانب تفعيل 88 أكاديمية سيسكو داخل المنشآت التدريبية.
كيف تقيمون تطور الإقبال النسائي على التخصصات التقنية والمهنية ”غير التقليدية“ في السنوات الأخيرة؟
بلغ عدد المتدربات في مرحلة الدبلوم بالكليات التقنية في عام 2024م «64,562»، بينما ارتفع عددهن في عام 2025 ليصل إلى «71,116» بمعدل نمو «10,15%» خلال عام واحد فقط؛ حيث تم التحاق «31,688» في الكليات التقنية خلال العام 2025م، ويشكلون نسبة 27,64% من إجمالي المقبولين.
فالإقبال النسائي في تزايد، ومتاح للإناث «9» مجالات للالتحاق بالكليات التقنية، بعدد «23» تخصص، منها تخصصات غير تقليدية، مثل: إدارة الخدمات اللوجستية، إدارة الفعاليات، الارشاد السياحي، التجارة الإلكترونية، تقنية التصميم الداخلي، وغيرها من التخصصات.
وبلغ إجمالي عدد المقبولات في تخصصات مجال الحاسب وتقنية المعلومات خلال العام 2025 «8,052»، ويشكلون نسبة 26,34% من إجمالي المقبولين في تخصصات مجال الحاسب وتقنية المعلومات.
وتشكل الإناث النسبة الأعلى من الذكور بالعام نفسه في تخصص الوسائط المتعددة وتقنيات الويب بلغت 76,27%.
تشارك المؤسسة سنويًا في خدمة ضيوف الرحمن عبر منسوبيها ومتدربيها ضمن خطة وطنية متكاملة يتم التنسيق فيها مع الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة الحج والعمرة والدفاع المدني وأمن الطرق وأمانة العاصمة المقدسة.
وتبدأ خطة حج هذا العام من 15/11/1447 هـ حتى 25/12/1447 هـ ، وتشمل تحديد الفرق التطوعية وتوزيع المهام وفق التخصصات، مثل صيانة المركبات والمساجد والمرافق العامة، إضافة إلى الإرشاد وتفويج الحجاج ومساندة كبار السن والمشاركة في الفرق الكشفية، بما يضمن جودة الخدمة في المشاعر المقدسة.
يشارك متطوعو المؤسسة في مجالات تقنية دقيقة «مثل الصيانة التطوعية للحافلات والمرافق»؛ كيف يتم اختيار وتأهيل هؤلاء المتدربين لضمان تقديم خدمة تليق بمكانة المملكة؟
يتم اختيار المتطوعين وفق تخصصاتهم المرتبطة بخدمات الحج، ثم تأهيلهم عبر دورات معتمدة من وزارة الحج وبرامج تدريبية تشمل إدارة الحشود والإسعافات الأولية ومهارات التواصل، إضافة إلى معسكرات كشفية.
وفي حج 1446 هـ شارك 1,383 متطوعًا ضمن فرق متعددة، منها فرق الصيانة التطوعية التي قدمت أكثر من 7,000 خدمة، والفرق المجتمعية التي استفاد منها أكثر من 123,000 حاج، إضافة إلى 174 مستفيدًا من البرامج التدريبية للجهات المشاركة.
هل هناك أرقام أو مستهدفات محددة تسعى المؤسسة لتحقيقها في موسم الحج الحالي من حيث عدد الفرق المهنية أو نطاق التغطية الجغرافية في المشاعر المقدسة؟
تتحدد التغطية الجغرافية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المشاركة في موسم الحج، حيث يتمركز متطوعو المؤسسة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والمنافذ الحدودية ومراكز الحجاج.
وخلال السنوات الأربع الماضية تراوح عدد المتطوعين بين 600 و1,400 متطوع سنويًا، فيما تراوحت الفرق الكشفية بين 25 و35 فرقة بحسب الحاجة التشغيلية.
ويظل مستهدف المؤسسة الأساسي هو الإسهام في نجاح موسم الحج وتقديم خدمات نوعية تضمن أمن وسلامة وراحة ضيوف الرحمن.
تحقيق التوازن
ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع تطوير الأعمال في المؤسسة حاليًا، وكيف تخططون لتجاوزه لتعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستقلال المالي لبعض القطاعات التدريبية؟
يتمثل التحدي الأكبر في تحقيق التوازن بين الدور التنموي للمؤسسة والتحول إلى نموذج أكثر استدامة مالية دون التأثير على جودة التدريب.
ويعتمد ذلك على محورين رئيسيين: مواءمة البرامج مع متغيرات سوق العمل المتسارعة بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة الإنفاق مع توسع المنشآت التدريبية التي تشمل الكليات والمعاهد والشراكات الاستراتيجية.
وتعمل المؤسسة على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتنمية الإيرادات الذاتية عبر استثمار المرافق، إضافة إلى التحول الرقمي لتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويقاس نجاح التدريب مستقبلاً بنسبة التوظيف، وحجم الإيرادات الذاتية، والعائد الاقتصادي، وكفاءة استخدام الأصول، والقدرة على جذب القطاع الخاص كشريك ممول ومشغل.
رسالة توجهينها للمتدربين والمتدربات المشاركين في خدمة الحجاج، وللشباب السعودي الذي لا يزال مترددًا في خوض غمار العمل التقني؟
رسالتي لهم هي مقولة سيدي خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله: ”إننا على ثقة بقدرات المواطن السعودي، ونعقد عليه بعد الله آمالًا كبيرة في بناء وطنه والشعور بالمسؤولية تجاهه. إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي، ونتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة وطنه“.
شرف خدمة ضيوف الرحمن
كلمة أخيرة لقراء جريدة اليوم؟
نحن ولله الحمد في بلد عظيم شرّفه الله بخدمة ضيوف الرحمن وسخر له من الإمكانات والأيدي الأمينة التي تؤدي هذه الأمانة على أكمل وجه، فنسأل الله أن يوفق الجميع لخدمة ضيوف الرحمن وخدمة هذا الوطن الغالي، وأن يديم عليه أمنه ورخاءه، وأختتم بشكري لكم وللقراء الكرام.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









