خبراء يفككون السرديات الإعلامية للحرب الإيرانية في جامعة الملك سعود

0
4

أكد خبراء إعلاميون سعوديون، خلال ندوة في جامعة الملك سعود، أن الإعلام تحوّل إلى فاعل رئيسي في تشكيل موازين القوى وإدارة الصراعات الحديثة، متجاوزًا دوره التقليدي كناقل محايد للأحداث الميدانية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها كرسي الدكتور إبراهيم المهنا لإعلام الطاقة والإعلام المتخصص، وأدارها الإعلامي عبد الله بن شديد، تحت عنوان «السرديات الإعلامية… الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية».

تأثير اقتصادي

وأوضح مستشار وزير الطاقة الدكتور إبراهيم المهنا وجود ترابط قوي بين أسعار البترول والإعلام، مبينًا أن هذا الترابط تزداد أهميته خلال الأزمات السياسية والعسكرية.
وأضاف أن الإعلام بمختلف وسائله أصبح الضابط لبوصلة السوق والأسعار، لافتًا إلى التذبذب السريع في أسواق الطاقة مع بداية الهجوم الأمريكي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير.
وأشار المهنا إلى أن ضبابية المعلومات أدت إلى تشتت التغطية الإعلامية وضعف التحليل البترولي الرصين، محذرًا من استمرار تداعيات الحرب على البترول لسنوات قادمة.
ولفت إلى بروز قنوات إعلامية غير عربية جذبت أعدادًا كبيرة من المتابعين، في وقت لم يكن فيه أغلب الإعلام العربي، بمستوييه الصحفي والتلفزيوني، على قدر الحدث.

خبراء يفككون السرديات الإعلامية للحرب الإيرانية في جامعة الملك سعود

من جانبه، أكد وكيل وزارة الإعلام سابقًا الدكتور عبد العزيز بن سلمه أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُعد غير مسبوقة، لكونها خيضت دون تشاور مسبق مع حلفاء حلف شمال الأطلسي.
وكشف بن سلمه عن تركّز التغطية الأوروبية على ثوابـت الأمن والاقتصاد، مشيرًا إلى تنامي شعور الأوروبيين بالخذلان واهتزاز الثقة تجاه الولايات المتحدة خلال ولاية دونالد ترمب.
وتطرق إلى تداعيات حرب غزة على السردية الإسرائيلية، مستثنيًا الموقف الإسباني الذي رفض تقديم تسهيلات للقوات الأمريكية، ووصف إسرائيل بأنها مسؤولة عن إشعال الحرب.

خبراء يفككون السرديات الإعلامية للحرب الإيرانية في جامعة الملك سعود

إعلام أطراف الحرب

بدوره، لاحظ رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود الدكتور إبراهيم البعيّز أن الإعلام الأمريكي اعتمد، في البداية، على الرواية الرسمية، قبل أن تظهر بوادر الانعتاق منها وترتفع أصوات المعارضة للحرب.
وقارن البعيّز بين التناول الأمريكي، الذي ينطلق من منظور محلي يبحث عن الانعكاسات الداخلية، وبين الإعلام البريطاني الذي يركز على البعد الدولي ومعاناة المستهدفين على أرض الواقع.
وشدد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الملك سعود البروفيسور مطلق المطيري على أن السردية الإسرائيلية الموجهة للغرب تعيد تعريف التهديد الإيراني ليتجاوز الجغرافيا والسياسة.
وخلص المطيري إلى أن هذه السردية تعمل على شرعنة الفعل العسكري وتثبيت مكانة إسرائيل كحليف أمني، معتبرًا إياها نموذجًا متقدمًا في إدارة الإدراك ضمن بيئة الصراع المعاصر.

خبراء يفككون السرديات الإعلامية للحرب الإيرانية في جامعة الملك سعود

وفي سياق متصل، أكد عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام الدكتور مشعل الوعيل أن إيران وظّفت سرديتين مختلفتين؛ إحداهما لتعبئة الرأي العام الداخلي، والأخرى تستهدف الجمهور الدولي والعربي.
وأوضح المختص بالإعلام الرقمي أن هذا التوجه يتقاطع مع محاولات للسيطرة على المراكز الثقافية في دول أفريقية بوصفها أدوات لتصدير الثورة الإيرانية.
واختتم الوعيل حديثه بالإشارة إلى قدرة الإعلام الإيراني على التكيّف مع التطورات واستغلال الانقسامات الغربية، مؤكدًا أن الاستثمار الإيراني في حرب السرديات فاق، أحيانًا، فعالية الأسلحة التقليدية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com