كشف تقرير حالة المحيطات العاشر الصادر عن مرصد كوبرنيكوس التابع للاتحاد الأوروبي، أن المحيطات حول العالم تواصل التغير بوتيرة متسارعة، في ظل تسجيل مستويات قياسية في درجات حرارة المياه، وتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر، وتراجع مساحات الجليد البحري، إلى جانب تغيرات متزايدة في كيمياء المحيطات والنظم البيئية البحرية.
واعتمد التقرير على بيانات الأقمار الصناعية والقياسات الميدانية وإعادة تحليل البيانات والنماذج العددية، بمشاركة 125 عالمًا من أوروبا ومناطق مختلفة حول العالم؛ بهدف رصد أبرز التحولات التي تشهدها المحيطات وتقييم آثارها على البيئة والمجتمعات الساحلية.
حرارة المحيطات
وأشار التقرير إلى أن محتوى حرارة المحيطات يواصل الارتفاع بوتيرة متسارعة منذ عام 1960، بما يعكس استمرار تراكم الحرارة داخل النظام المناخي، ما يرتبط أيضًا بتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر, وبلغ متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا نحو 3.8 مليمترات سنويًا خلال الفترة من 1999 إلى 2025، قبل أن يرتفع المعدل إلى 4.2 مليمترات سنويًا بين عامي 2012 و2025.
وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر يزيد الضغوط على المناطق الساحلية والبنية التحتية والمجتمعات التي تعتمد على السواحل، فيما تظهر آثار التغير المناخي بصورة أكثر وضوحًا في المناطق القطبية.
النظم البيئية
وفي القطب الشمالي، تراجعت مساحة الجليد البحري بنحو 490 ألف كيلومتر مربع لكل عقد خلال الفترة بين 1979 و2025، وهي مساحة تقارب مساحة إسبانيا, ويرافق هذا التراجع تغيرات في البيئة الساحلية وديناميكيات الأمواج والرياح، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على النظم البيئية والكائنات البحرية.

ولفت التقرير إلى أن التحولات التي تشهدها المحيطات لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل أيضًا تغير حركة المياه والملوحة والنظم البيولوجية، فضلًا عن تغيرات ملحوظة في كيمياء مياه البحر.
موجات حر بحرية
وأظهرت البيانات ارتفاع حموضة المحيط بنحو 17% بين عامي 1985 و2025، وهو تغير قد يؤثر على عدد من الكائنات البحرية التي تعتمد على كيمياء المياه في بناء هياكلها الكلسية، كما قد ينعكس على النظم البيئية البحرية الحساسة.
ورصد التقرير موجات حر بحرية شديدة، إذ شهد البحر المتوسط والبحر الأسود خلال عام 2024 موجات حر قياسية تجاوزت خلالها درجات حرارة المياه مستوياتها المعتادة بأكثر من 4.6 درجات مئوية في بعض الحالات، ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على البيئات البحرية الإقليمية.
وأكد تقرير حالة المحيطات العاشر أهمية مواصلة عمليات الرصد المنتظمة للمحيطات، وتعزيز الاستفادة من البيانات العلمية وتحويلها إلى معلومات واضحة يمكن للحكومات والمجتمعات الاعتماد عليها في وضع خطط التكيف والتعامل مع التغيرات المتسارعة في البيئة البحرية.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com









