أبدى عدد من حجاج جمهورية السودان من ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للحج والزيارة والعمرة، إعجابهم بخدمات اللجان الشرعية في مساكن الضيوف، وما تقدمه من خدمات التوجيه والإرشاد والتعليم والإفتاء.
وبإطلالته اللافتة على ساعة مكة وسفوح جبل السيدة التاريخي، تحوّل مصلى فندق حجاج السودان القادمين عبر برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، الذي تنفذه وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في أحد فنادق مكة المكرمة، حيث يقيم عدد من ضيوف خادم الحرمين الشريفين من جمهورية السودان، من أسر ذوي شهداء عاصفة الحزم وإعادة الأمل، إلى أكثر من مجرد مساحة تُؤدى فيها الصلوات الخمس، إذ أصبح مظلة إيمانية تنبض بالسكينة والتعارف والأخوّة الإسلامية.
وقبل ارتفاع أذان الصلوات من مآذن المسجد الحرام القريبة من المصلى، يتوافد الحجاج السودانيون بلباسهم التقليدي، حيث تمتزج روحانية المكان وقدسيته وهمسات الدعاء والذكر، مع القصص السودانية القادمة من قلب الأرياف والقرى والمدن السودانية.
ملتقى يومي للإرشاد والتوعية
وتقوم اللجنة الشرعية في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بدور تعليمي وتنويري لجموع الحجيج داخل المصلى، يتجاوز الجانب التعبدي، من خلال إلقاء الدروس والكلمات الوعظية الخاصة بأحكام المناسك والعمرة، والإجابة عن فتاوى الحجاج، إلى جانب تناول أحكام المناسك وآداب الحج وقيم الوسطية والاعتدال، بما يعزز وعي الحجاج ويمنحهم الطمأنينة أثناء أداء الشعائر، في إطار العناية الكبيرة التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن عبر برامج الاستضافة والرعاية المتكاملة.
وأصبح مصلى الضيوف قلبًا نابضًا وملتقىً يوميًا للإرشاد والتوعية، وفضاءً إيمانيًا لخلوات الكثيرين لاستثمار فضل الصلاة في مكة، وأداء صلاة الليل والسنن والنوافل، فيما تتشكل بعد كل صلاة مفروضة حلقات للذكر وقراءة القرآن وتبادل التوجيهات الخاصة بالمناسك، في مشهد مفعم بالإيمان يعكس دور العبادة في صناعة الوعي وتهذيب السلوك.
كما تمنح روح التآلف والتعاون والبساطة بين أعضاء اللجنة الشرعية للبرنامج وحجاج السودان المكانَ حالةً من سكينة الفكر وصفاء الروح، بما يخفف عنهم وعثاء السفر، ويقربهم من مقاصد الحج ومعانيه الكبرى.
وتتجلى المشاهد الأكثر تأثيرًا في الساعات الأخيرة من ليالي عشر ذي الحجة المباركة، فبينما يلف السكون بهو الفندق وأروقته، يبقى المصلى مضاءً بأفئدة حجاج السودان من الجنسين، بين تلاوة كتاب الله ورفع أكف الضراعة بالدعاء للمولى عز وجل، وكأنه نافذة إيمانية ترسم مشاعر حجاج السودان نحو صفاءٍ واتزانٍ وروحانية في قلب أم القرى، مهبط الوحي ومنطلق الرسالة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com








