مياه الفيضانات تعيد الحياة إلى منطقة كاتي ثاندا الصحراوية في أستراليا

0
2
تُعد منطقة كاتي ثاندا في ولاية جنوب أستراليا من أبرز المعالم الطبيعية في المناطق الداخلية الأسترالية، وتقع ضمن أكبر حوض مائي مغلق في البلاد، وتتميز بطبيعتها الصحراوية القاسية التي لا تستقبل المياه إلا خلال مواسم الفيضانات الكبرى، ما يجعل امتلاءها من الظواهر البيئية النادرة في أستراليا.
وتشكل المنطقة وجهة للباحثين والمهتمين بالبيئة وعشاق الطبيعة، لما تحتضنه من نظم بيئية موسمية فريدة تتجدد مع تدفق المياه إلى الحوض الصحراوي، وتوفر موائل مؤقتة لأعداد كبيرة من الطيور المائية والكائنات الفطرية.
وتشهد كاتي ثاندا حاليًا تحولًا بيئيًا استثنائيًا بعد تدفق كميات كبيرة من مياه الفيضانات القادمة من ولاية كوينزلاند، في حدث نادر أعاد الحياة إلى واحدة من أكثر المناطق جفافًا في البلاد، في أكبر تدفق للمياه تشهده المنطقة منذ أكثر من 50 عامًا.
وأفادت تقارير محلية بأن نحو 80% من مساحة بحيرة كاتي ثاندا أصبحت مغمورة بالمياه، بعد أشهر من تدفق السيول عبر شبكة الأنهار الداخلية القادمة من شمال شرق أستراليا، فيما امتدت المياه عبر مناطق صحراوية شاسعة تغطي نحو 950 ألف كيلومتر مربع من وسط البلاد.
وتدفقت المياه عبر نهري جورجينا وديامانتينا، قبل أن تعبر نهر واربورتون إلى الحوض الصحراوي، حاملة معها كميات كبيرة من الرواسب والعناصر الغذائية التي أسهمت في إنعاش الغطاء النباتي وإعادة تنشيط النظام البيئي في المنطقة.
وأوضح الباحث البيئي البروفيسور ريتشارد كينغسفورد أن تدفق المياه أطلق دورة طبيعية متكاملة للحياة، بدأت بانتعاش الكائنات الدقيقة والأسماك واللافقاريات، وأسهمت في عودة أعداد كبيرة من الطيور المائية، بما في ذلك البجع الأسترالي والبط والبجع الأسود وطيور الخواضات، التي استفادت من وفرة الغذاء والظروف الملائمة للتكاثر.
ويُتوقع استمرار تدفق المياه إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، وسط اهتمام متزايد من الباحثين والسياح الراغبين في متابعة هذا الحدث البيئي النادر، الذي يعيد رسم ملامح الصحراء الأسترالية ويحولها مؤقتًا إلى نظام بيئي نابض بالحياة.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com