من جانبه أكد المكفوف الدكتور عبدالرزاق التركي أن مطالب فاقدي البصر في المملكة تتمحور حول تمكينهم بشكل حقيقي في سوق العمل مشددًا على أهمية توفير فرص وظيفية عادلة تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم، في ظل وجود أعداد كبيرة من المكفوفين المؤهلين الذين لا يزالون خارج دائرة التوظيف.
عبدالرزاق التركي
وأوضح أن التحدي لا يقتصر على التوظيف فحسب، بل يمتد إلى ضرورة توفير برامج تدريب وتأهيل متكاملة تسهم في إعداد المكفوفين للاندماج في بيئات العمل المختلفة، وتمكنهم من أداء أدوارهم بكفاءة داخل القطاعات الحكومية والخاصة.
التكامل بين
وأشار التركي إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المكفوفين هي العوائق الحضرية في المرافق العامة، مثل الممرات والأرصفة غير المهيأة، إضافة إلى ضعف تطبيق معايير “الوصول الشامل”، مؤكدًا أن تحسين البنية التحتية يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز استقلاليتهم اليومية.
ودعا إلى تكامل الجهود بين الأمانات والجهات المعنية والقطاع الخاص لتبني سياسات واضحة تدعم توظيف المكفوفين، وتفعيل معايير الوصول الشامل في الأسواق والمرافق العامة، بما يسهم في خلق بيئة أكثر شمولية وعدالة وأن تمكين المكفوفين ليس خيارًا بل ضرورة تنموية ومجتمعية تتطلب تضافر الجهود لتحقيق اندماج فعّال ومستدام لهذه الفئة في مختلف مجالات الحياة.
منظومة متكاملة من التمكين
لمى العايدي
لتشمل منظومة متكاملة من التمكين تبدأ بالتأهيل والتدريب وتنتهي بتهيئة بيئة حضرية داعمة تضمن لهم الاستقلالية والاندماج الكامل في المجتمع وأوضحت أن فئة المكفوفين تمتلك قدرات علمية ومهنية عالية حيث يضم المجتمع العديد من الحاصلين على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في محدودية الفرص الوظيفية، نتيجة تردد بعض الجهات في توظيف ذوي الإعاقة رغم كفاءتهم وإبداعهم.
وأشارت العايدي إلى أن من أبرز المطالب الملحّة توفير مسارات مهيأة وآمنة في الأماكن العامة، وتطبيق معايير“الوصول الشامل”بشكل فعلي، بما في ذلك اعتماد لغة برايل في اللوحات الإرشادية داخل المجمعات التجارية والمرافق الخدمية، بما يسهم في تسهيل تنقل المكفوفين وتعزيز استقلاليتهم كما شددت على أهمية تقديم برامج تدريبية متخصصة، مثل الدورات المكثفة في التقنيات المساندة ك”VoiceOver”وغيرها من أدوات الوصول الرقمي، إلى جانب برامج تطوير مهارات سوق العمل بما يرفع جاهزية المكفوفين للانخراط في الوظائف المختلفة بكفاءة واقتدار.
تحقيق العدالة الوظيفية
وبيّنت أن الأنظمة والتشريعات في المملكة، خاصة نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية من خلال إلزام الجهات بنسبة توظيف لهذه الفئة، وهو ما يمثل بداية إيجابية نحو تحقيق العدالة الوظيفية وأن الاستثمار في قدراتهم هو استثمار في طاقات مبدعة قادرة على الإسهام بفاعلية في التنمية الوطنية.
ولفت المكفوف محمد يسلم أن فئة ذوي الإعاقة البصرية في المملكة تعيش مرحلة مهمة في ظل مستهدفات رؤية 2030، التي
محمد يسلم
جعلت من جودة الحياة والعدالة في توزيع الخدمات من أولوياتها، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تعد من أبرز المستفيدين من هذه التوجهات الوطنية وأن من أهم المطالب تعزيز مواءمة الطرق والبنية التحتية لتكون أكثر شمولًا بما يمكّن الكفيف من استخدام المرافق العامة والتنقل بينها باستقلالية تامة من خلال تطبيق برامج“الوصول الشامل”وتطوير الأرصفة والمسارات المخصصة وأضاف أن هناك مشاريع قائمة وجهودًا ملموسة بدأت تظهر على أرض الواقع، إلا أن وتيرة العمل لا تزال أبطأ من الطموح، مؤكدًا الحاجة إلى تسريع تنفيذ هذه المبادرات لتشمل جميع المرافق دون استثناء.
وأشار يسلم إلى أن التطلعات تتجه نحو تعميم معايير الوصول الشامل في كافة المواقع التي يرتادها الأفراد يوميًا، مثل المساجد، والحدائق، والمستشفيات، والمجمعات التجارية، والمطاعم، والمقاهي، بحيث تكون مهيأة بالكامل لاستخدام المكفوفين دون عوائق كما دعا إلى تفعيل دور الأمانات وتطبيق اشتراطات كود البناء السعودي بشكل أوسع، لضمان إدماج معايير الوصول الشامل في مختلف المشاريع، بما يعزز من جودة الحياة ويحقق بيئة حضرية أكثر شمولية.
وذكر المكفوف عبد الرحمن عبد الملك أن تمكين ذوي الإعاقة البصرية يبدأ من تهيئة بيئة متكاملة تدعم استقلاليتهم في التنقل والتعامل مع مختلف المرافق.
وأشار إلى أهمية تعميم هذه الجهود في جميع المناطق والمواقع الحيوية وأن من أبرز المطالب
عبد الرحمن عبد الملك
توفير عناصر إرشادية واضحة تساعد الكفيف على الحركة بثقة مثل المسارات الأرضية البارزة التي تتوافق مع استخدام العصا البيضاء، بما يمكّنه من تحديد الاتجاهات والتنقل بسهولة داخل المولات، والمقار الإدارية، والبنوك، وغيرها من المرافق وأن من الضروري توفير الخرائط اللمسية داخل المنشآت، لما لها من دور كبير في تكوين صورة ذهنية لدى الكفيف عن المكان، تساعده على معرفة المسارات والمخارج ومواقع الخدمات، وبالتالي الاعتماد على نفسه في التنقل دون الحاجة إلى مساعدة وأهمية تعزيز استخدام لغة برايل في المصاعد بشكل أوسع، إلى جانب التوسع في توفيرها داخل الفنادق والمطاعم، خاصة في قوائم الطعام، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم الكفيف وجعلها أكثر استقلالية وراحة، لافتاً إلى أهمية اعتماد البلاطات الأرضية الإرشادية في الأماكن العامة ووسائل النقل، مثل محطات الحافلات والقطارات والمطارات، حيث تساعد هذه التقنيات في تحديد نقاط التوقف والمسارات، وتوفر مستوى أعلى من الأمان أثناء الحركة.
تطور ملحوظ بالخدمات
وثمّنت المكفوفة نوف الدوسري أن الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة البصرية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الأولوية بالخدمات الصحية، والمطارات، والجهات الحكومية، مشيدةً بحجم الاهتمام المتزايد بهذه الفئة وأن هذا
نوف الدوسري
التقدم لا يلغي الحاجة إلى مزيد من الجهود لتحقيق تكافؤ الفرص خصوصًا في الجانبين الوظيفي والتعليمي.
وأشارت إلى أن بعض الجامعات لا تزال تفرض قيودًا أو شروطًا معقدة على قبول ذوي الإعاقة أو تحصرهم في تخصصات محددة وأن من أبرز المطالب فتح المجال بشكل أوسع أمام ذوي الإعاقة للالتحاق بمختلف التخصصات، وتحقيق المساواة الكاملة بينهم وبين أقرانهم، بما يعزز من فرصهم في بناء مستقبل مهني وعلمي متكافئ.
وشددت على أهمية تعميم معايير الوصول الشامل في جميع المرافق، بما يشمل المسارات المهيأة والتسهيلات واللوحات الإرشادية، موضحةً أن هذه الجهود بدأت تظهر في بعض المواقع، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لاعتمادها كمعيار ثابت في كافة الجهات الحكومية والخاصة.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com




