انهار منجم للذهب في شمال السودان، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 21 على الأقلّ، بحسب ما أفاد اثنان من الناجين وكالة فرانس برس، الأحد، عقب عمليات إسعاف في الليل.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اعتمد الطرفان في تمويل جهدهما الحربي بشكل كبير على قطاع الذهب، وفق الأمم المتحدة، إلى جانب دعم أطراف خارجية.
وقد بدأت آبار في منطقة تعدين أوني في شمال السودان بالقرب من الحدود المصرية تنهار السبت.
انتشال الجثث
وبحلول صباح الأحد، “تمّ انتشال 10 جثث و21 مصابًا”، بحسب أحد الناجين الذي كان يعمل في الموقع وطلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية.
وقال ناجٍ آخر لوكالة فرانس برس طلب كذلك عدم الإفصاح عن هويته إن “الحفر يتمّ بالآليات المتوفّرة في المنجم ومن الناس الشغّالين”.
وأفاد الناجيان بأن عمليات البحث ما زالت متواصلة فيما يُخشى العثور على مزيد من الضحايا.
عمليات تنقيب
ألحق النزاع ضررًا كبيرًا بالاقتصاد السوداني الذي كان ضعيفًا أصلًا، وخسر عدد كبير من السودانيين عملهم، ما دفع كثرا إلى ممارسة عمليات خطيرة للتنقيب عن الذهب.
وتجري عمليات التنقيب اليدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم متوقفة عن العمل.
ويقوم عمّال المناجم بالتنقيب بأيديهم وباستخدام أدوات بدائية مقابل أجور يومية زهيدة.
مواد كيميائية خطرة
وداخل المناجم، وكثيرة منها غير مجّهزة، يستخلص العاملون شذرات الذهب من الكتل الصخرية، ما يعرضهم لمواد كيميائية خطرة مثل السيانيد الذي يتسبب في انتشار الأمراض.
وتتكرّر انهيارات المناجم في أنحاء السودان. وفي مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق البلاد، يتسلل العمّال إلى داخل المناجم المتوقفة عن العمل أملًا في أجور يومية زهيدة.
والأسبوع الماضي، قُتل 82 شخصًا على الأقل وأصيب العشرات في انهيار منجم في منطقة كردفان.
تهديد الملايين بالجوع
حتى قبل أن تهدّد الحرب ملايين السودانيين بالجوع، كان التعدين يوفّر العمل لأكثر من مليوني شخص، وفق بيانات القطاع.
ويعدّ السودان، ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة، من أبرز منتجي الذهب في القارة، وسجل العام الماضي أعلى مستوى للإنتاج في خمسة أعوام بلغ 70 طنا، وفق البيانات.
وفي يوليو، حظر الاتحاد الأوروبي بيع ونقل وتصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، نظرا لاستخدام هذه المواد في تجارة الذهب غير النظامية.
وحذرت الأمم المتحدة مرارا من أن طرفي الحرب يحققان مكاسب مالية من السيطرة على موارد البلاد، وأن “اقتصاد الحرب” هو ما يُبقي الصراع مستمرًا.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com










