كشفت جدة التاريخية، عن تحقيق مؤشرات نوعية عززت مكانة المنطقة بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية، مسجلة استقبال أكثر من 12.5 مليون زائر، واستحداث ما يزيد على 10 آلاف وظيفة، إلى جانب تنشيط الحركة الاستثمارية والتجارية، ومواصلة أعمال الحفاظ على الإرث العمراني والتاريخي للمنطقة.
وأكدت إدارة برنامج جدة التاريخية أن الإنجازات المحققة خلال العام الماضي تأتي امتداداً لجهود وزارة الثقافة في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تحويل جدة التاريخية إلى نموذج عالمي في صون التراث وإعادة إحيائه، مع تحقيق التوازن بين المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة ومتطلبات التنمية المستدامة.
أعمال الترميم العمراني
وأوضح البرنامج أن أعمال الترميم والحفاظ العمراني شهدت تقدماً ملحوظاً، تمثل في ترميم 30 مبنى تراثياً بمساحة إجمالية بلغت 24 ألف متر مربع، إلى جانب دراسة وتوثيق 28 مبنى تاريخياً، فيما جرى تصنيف 717 مبنى تاريخياً وفقاً لنظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني.
وفي جانب أعمال الترميم المتخصصة، أعيد استخدام أكثر من 2.6 ألف متر مربع من الحجر المرجاني المنقبي، بما يعكس الحرص على توظيف المواد التقليدية المستخدمة في العمارة الحجازية، حفاظاً على أصالة النسيج العمراني للمنطقة.
المرافق العامة والآثار
وشهد عام 2025 تطوير 48 ألف متر مربع من المساحات والمرافق العامة، كما تم افتتاح أربعة مواقع أثرية أمام الزوار، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة الزائر وإتاحة الفرصة للاطلاع على تاريخ المنطقة الممتد عبر قرون.
وفي قطاع الآثار، أعلن البرنامج اكتشاف أكثر من 6.7 ألف قطعة أثرية، مع استمرار أعمال التنقيب والدراسة في أكثر من 18 موقعاً أثرياً، بما يسهم في توثيق المراحل التاريخية المتعاقبة التي شهدتها جدة التاريخية وإثراء المحتوى المعرفي المرتبط بها.
تعزيز الجانب الاقتصادي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أسهمت جهود التطوير في إضافة أكثر من 850 نشاطاً تجارياً جديداً داخل المنطقة، واعتماد أكثر من 120 فرصة استثمارية، بما يعزز من جاذبية جدة التاريخية للمستثمرين ورواد الأعمال، ويدعم نمو الاقتصاد الثقافي والسياحي.
كما سجلت المشروعات المنفذة أكثر من 37 مليون ساعة عمل آمنة، في مؤشر يعكس الالتزام بمعايير السلامة المهنية في مختلف أعمال التطوير والترميم.
وأكدت إدارة البرنامج أن هذه المنجزات تمثل مرحلة متقدمة في مسيرة إعادة إحياء جدة التاريخية، وتدعم توجه المملكة نحو تحويل المواقع التراثية إلى وجهات نابضة بالحياة، تجمع بين الحفاظ على الموروث الثقافي، وتنمية الفرص الاقتصادية، وتحسين جودة الحياة للسكان والزوار، بما يرسخ مكانة جدة التاريخية كإحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية على المستويين الإقليمي والعالمي.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com






