فلكية جدة: هلال ذو القعدة يُرصد مساء اليوم.. وظروف مثالية تتيح مشاهدته بالعين المجردة

0
2

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن أنظار الراصدين في السعودية والعالم العربي تتجه مساء اليوم السبت 18 أبريل 2026 نحو الأفق الغربي؛ لرصد هلال شهر ذي القعدة عقب غروب الشمس مباشرة، في مشهد فلكي لافت يتزامن مع دخول أحد الأشهر الحُرُم، ما يمنحه أهمية دينية وزمنية خاصة بوصفه مرحلة تسبق موسم الحج.
وبيّن أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن الاقتران المركزي حدث يوم الجمعة 17 أبريل 2026 عند الساعة 02:51 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، ما يعني أن القمر تجاوز مرحلة المحاق وبدأ بالابتعاد زاويًا عن الشمس، وهو ما يوفّر ظروفًا مناسبة لرصده مساء اليوم، إذ يظهر كهلال رقيق فوق موقع غروب الشمس لفترة قصيرة.

رؤية الهلال

وأضاف أن رؤية الهلال قد تكون ممكنة بالعين المجرّدة في حال صفاء الأجواء، فيما يزداد وضوحه باستخدام المناظير والتلسكوبات، مشيرًا إلى أهمية اختيار مواقع رصد مفتوحة وبعيدة عن التلوث الضوئي، مع توفر أفق غربي خالٍ من العوائق. ولفت إلى أن أفضل وقت للتحرّي يبدأ مباشرة بعد الغروب، على أن تتحسن الرؤية بعد مرور 10 إلى 20 دقيقة.

فلكية جدة: هلال ذو القعدة يُرصد مساء اليوم.. وظروف مثالية تتيح مشاهدته بالعين المجردة

وأشار أبوزاهرة إلى أن الهلال سيبدو كخيط رفيع بقرنين مائلين نحو الأعلى، قبل أن يغرب بعد فترة قصيرة، إذ يمكث في السماء ما بين 30 و45 دقيقة تقريبًا، تبعًا للموقع الجغرافي. كما يتراوح عمر الهلال عند غروب الشمس بين 27 و30 ساعة في معظم مناطق الرصد، وهي مدة تُعد مناسبة لإمكانية رؤيته بالعين المجرّدة عند توافر الظروف الجوية المثالية.
وأوضح أن الاستطالة الزاوية للهلال عن الشمس تتراوح بين 12 و18 درجة تقريبًا، فيما يرتفع فوق الأفق الغربي بنحو 8 إلى 15 درجة، مع نسبة إضاءة لا تتجاوز 1.5% إلى 3%، ما يجعله هلالًا دقيقًا يتطلب تركيزًا أثناء الرصد.

مشهد سماوي بديع

وأكد أن فرص رؤية الهلال تمتد إلى معظم الدول العربية، وتزداد سهولة كلما اتجهنا غربًا نحو دول المغرب العربي، نتيجة زيادة عمر الهلال ومدة مكثه في السماء، ما يجعل من هذه الليلة فرصة مميزة لرصد أحد أجمل المشاهد السماوية، مع بقاء صفاء الغلاف الجوي وخلوّه من الغبار والرطوبة عاملًا حاسمًا في نجاح الرصد.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الظاهرة تمثل فرصة لتأمل بداية دورة قمرية جديدة في أجواء هادئة، تعكس دقة حركة الأجرام السماوية وجمالها البصري، وتؤكد ارتباط الإنسان منذ القدم بدورات القمر في تحديد الزمن وبدايات الشهور، ترقبًا لما يحمله الشهر الجديد من مواسم وفعاليات فلكية جديرة بالمتابعة.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com