وتجسد تلك المعسكرات عناية المملكة بضيوف الرحمن، والتي تتم عبر منظومة متكاملة من الفتية والشباب والقادة الكشفيين والقائدات الذين يسخرون طاقاتهم لخدمة الحجاج، بما يبرز ما توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – من اهتمام بخدمة الإسلام ورعاية قاصدي الحرمين الشريفين.
مسيرة تاريخية ممتدة
وتعود بدايات معسكرات الخدمة العامة إلى أواخر السبعينات الهجرية، عندما شاركت مجموعة من كشافي العاصمة المقدسة في تقديم الخدمات المساندة للحجاج، قبل أن تتوسع المشاركة بانضمام كشافي محافظتي جدة والطائف حتى عام 1382 هـ، وهو العام الذي شهد الانطلاقة الرسمية للمعسكرات بمشاركة 150 كشافاً كانوا يساندون آنذاك الإسعاف الخيرى والمرور ووزارات الصحة والحج، لتتطور تلك الجهود عاماً بعد عام حتى أصبحت اليوم إحدى أكبر المبادرات التطوعية الموسمية المتخصصة في خدمة الحجاج.
تكامل القطاعات الوطنية
ويشارك في معسكرات هذا العام 5282 من الفتية والشباب والقادة الكشفيين والقائدات، ينتشرون في 20 معسكراً فرعياً في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، يعملون بالتكامل مع عدد من الجهات الحكومية والخدمية؛ من بينها وزارة الحج والعمرة، ووزارة التجارة، والأمن العام، ووزارة الصحة، وأمانة العاصمة المقدسة، ووزارة الدفاع، والإسناد المتكامل في المدينة المنورة، إضافة إلى مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويرفع من كفاءة الأعمال الميدانية والتنظيمية.
وتشارك في هذه المعسكرات قطاعات كشفية متعددة تشمل وزارة التعليم بمختلف قطاعاتها التعليمية والجامعية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ووزارة الرياضة، في صورة تعكس تكامل الجهود الوطنية لغرس ثقافة التطوع والعمل الجماعي لدى الشباب.
تأهيل متخصص وإدارة للحشود
ويخضع المشاركون في المعسكرات إلى برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة تسبق موسم الحج، تشمل مجالات الإنقاذ والدفاع المدني، والإسعافات الأولية، وآليات التعامل الأمثل مع ضيوف الرحمن بمختلف لغاتهم وثقافاتهم، إلى جانب تدريب القادة الكشفيين على استخدام الخرائط الإرشادية وأعمال المسح الميداني والتدخل السريع أثناء الكوارث والأزمات وإدارة الحشود، بما يسهم في رفع جاهزيتهم الميدانية وقدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة في بيئة تتطلب أعلى درجات الانضباط والعمل بروح الفريق الواحد.
وتسعى معسكرات الخدمة العامة بالحج إلى تحقيق عدد من الأهداف النبيلة؛ من أبرزها تقديم الخدمة لحجاج بيت الله الحرام احتساباً للأجر، والإسهام مع الجهات المعنية في تقديم أفضل الخدمات للحجاج وزوار المسجد النبوي الشريف، إلى جانب غرس روح التطوع وحب العمل وخدمة الآخرين في نفوس الشباب، وتنمية المحبة والتآلف بينهم، فضلاً عن إبراز الصورة المشرفة للكشاف السعودي كرسول سلام أمام الحجاج القادمين من مختلف دول العالم، وبما يعكس القيم الحضارية والإنسانية للمملكة ودورها الريادي في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com




