ذوو شهداء السودان في ضيافة الحج: حملنا أسماء أحبتنا إلى المشاعر المقدسة

0
2

في المشاعر المقدسة، لا تبدو الحكايات متشابهة دائمًا، فبين ملايين الحجاج الذين تفيض قلوبهم بالدعاء والرجاء، حضرت قصص إنسانية مثقلة بالفقد والصبر، يحملها ذوو الشهداء والمصابين من السودان المشاركين في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وهم يستحضرون أسماء أحبائهم في كل دعوة وخطوة بين المشاعر.
وضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وصلت هذه الأسر إلى الأراضي المقدسة وهي تحمل سنوات من الألم والذكريات، قبل أن تجد في رحلة الحج طمأنينة مختلفة، ومساحة إيمانية تستعيد فيها أرواح من رحلوا بالدعاء والرحمة.

الاستضافة الكريمة

وفي مشعر منى، جلس الحاج السوداني أحمد إبراهيم بالقرب من خيمته يتأمل الحجاج وهم يتنقلون بين التكبيرات وأصوات التلبية، بينما يحتفظ في هاتفه بصورة ابنه الشهيد، قائلاً: “كل مكان هنا يذكرني به، كنت دائمًا أدعو الله أن يرزقه أعلى الجنان، واليوم أشعر أنني أحمل اسمه معي في كل عبادة ودعاء”.

الحاج السوداني أحمد إبراهيم – اليوم

وأضاف أن وجوده في المشاعر المقدسة منحه شعورًا عظيمًا بالسكينة، مؤكدًا أن الاستضافة الكريمة خففت عنهم كثيرًا من مشاعر الحزن، ومنحتهم فرصة للدعاء لأبنائهم وأحبائهم في أطهر البقاع.

رحلة وفاء

ولم تتمالك الحاجة إنصاف حبيب، شقيقة أحد الشهداء، دموعها وهي تتحدث عن وجودها في منى، قائلة: “دعوت لأخي كثيرًا، وشعرت أن روحه قريبة مني. لم أتوقع يومًا أن أصل إلى هذه الأماكن المباركة، لكن الله أكرمنا بهذه الاستضافة”.

144

الحاجة إنصاف حبيب – اليوم

وأكدت أن رحلة الحج بالنسبة لهم لم تكن مجرد أداء لفريضة، بل كانت رحلة وفاء واستحضار للذكريات والدعوات التي لم تنقطع لمن فقدوهم، مشيرة إلى أن ما وجدوه من عناية واهتمام ترك أثرًا عميقًا في نفوسهم.

برنامج خادم الحرمين

ويحمل برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة في كل عام أبعادًا إنسانية تتجاوز تقديم الخدمات والتنظيم، من خلال استضافة فئات تحمل قصصًا استثنائية، من بينها أسر الشهداء والمصابين، الذين وجدوا في هذه الرحلة صورة صادقة من صور الوفاء والتقدير.
ومع تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بقيت الحكايات السودانية حاضرة بصدقها الإنساني؛ حكايات لا تتحدث فقط عن الفقد، بل عن الصبر والإيمان والامتنان، وعن دعوات خرجت من القلوب بأسماء من رحلوا، وكأن الحج هذا العام أعاد وصل الغائبين بأحبائهم عبر الدعاء في أطهر البقاع.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com