حقق مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، إنجازاً جراحياً دقيقاً ونادراً بنجاح عملية معقدة لرضيع عمره أقل من عام، كان يعاني من متلازمة تليف عضلات العين الخلقية (CFEOM). حيث شمل التدخل الطبي تعديل حول وحشي حاد للخارج، ورفع جفن متهدل بشدة في عملية جراحية واحدة.
وقالت د. ليلى الجداوي استشارية عيون وحول الأطفال رئيس الفريق الطبي المعالج، أن الطفل كان يعاني من حول وحشي كبير، لدرجة أنه كان لا يستطيع النظر إلا بعين واحدة في وقت واحد، إضافة إلى تهدل الجفن العلوي لكلتا العينين، وذلك كنتيجة للمتلازمة النادرة، التي تؤدي إلى شلل وضمور العضلات المتحكمة في حركة العين والجفن. وأجريت له فحوصات طبية دقيقة، ومن ثم أُخضع لجراحة مزدوجة، تم فيها تحويل العضلة الخارجية في كل عين الى الجهة الداخلية، لتستقيم العين في المنتصف بشكل طبيعي، كما تم رفع الجفن بطريقة تمرير الأنبوب السليكوني من الجفن، وتثبيته في عضلة الجبين من تحت الجلد، وبفضل الله حققت العمليتان نجاحاً كبيراً، موضحة أن هاتين العمليتين لا يتم اجراؤهما في وقت واحد، ذلك لوجود روابط وأنسجة لينة تجمع بين العضلة المستقيمة العلوية، والعضلة الرافعة للجفن العلوي، لكن تم استثناء هذه الحالة حيث أن عضلات العين المتليفة لا تتأثر بوضع الجفن بعد التعديل.
وأضافت د. الجداوي أن التدخل الجراحي اعترته العديد من التحديات، المرتبطة بتخدير طفل بهذا العمر الصغير، إلى جانب طبيعة العضلات المتليفة التي لا تستجيب للقياسات الجراحية التقليدية، إضافة إلى إصلاح عيبين رئيسيين في آن واحد لتجنيبه جراحات أخرى. مشيرة إلى أن نجاح العملية جنب الطفل الكثير من المضاعفات التي كانت من الممكن أن تترتب على حالته، ككسل العين، وتوقف تطور الجهاز البصري بشكل سليم، وفقدان القدرة على الرؤية في المستقبل لاسمح الله.
وختمت حديثها مبينة أن متلازمة تليف عضلات العين الخارجية من الحالات النادرة، ويعد مرضاً وراثياً ينجم عن خلل جيني يؤدي إلى تليف العضلات المحيطة بالعين، وعدم استقامة الرؤية، وينتج في الغالب عن زواج الأقارب.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com




