ابتكارات الأيتام تصنع المستقبل.. 15 مساراً علمياً لمواجهة التحديات العالمية

0
2

يواصل الطلاب والطالبات الموهوبون المشاركون في برنامج «بصمات مدن المستقبل 2026» على مستوى المملكة، تنمية مهاراتهم في البحث العلمي والتفكير الإبداعي والعمل، واكتساب المهارات من خلال تنفيذ مشاريع عملية تعالج تحديات عالمية بأفكار مبتكرة، استعدادًا لعرض مخرجاتها في معرض الابتكار، من خلال معرض نهائي يُعرض خلاله 27 منتجًا ابتكاريًا، في تجسيد لما اكتسبوه من مهارات ومعارف طوال فترة البرنامج.

تنمية مهارات الأيتام

وقال المدير التنفيذي لبرنامج «بصمات مدن المستقبل»، الدكتور وليد البوسيف: «للسنة الخامسة على التوالي، تستمر برامج “بصمات الإثرائية” في تحقيق أثرها، مستهدفة فئة الأيتام عبر برامج نوعية تسهم في تنمية مهاراتهم في البحث العلمي والتفكير الإبداعي والعمل، ويكتسب المشاركون هذه المهارات من خلال تنفيذ مشاريع عملية تعالج تحديات عالمية بأفكار مبتكرة، تُختتم بعرض مخرجاتها في معرض الابتكار».

وأضاف: «يأتي استمرار هذه البرامج بفضل الشراكات الفاعلة مع عدد من الجهات التي كان لها، بعد توفيق الله، دور كبير في دعم واستدامة البرنامج، من بينها الجمعيات الشريكة، وجامعة الملك فيصل، ووزارة التعليم، وأمانة الأحساء، إلى جانب الجهات الراعية والداعمة، مثل جمعية البر بالأحساء وغيرها من الجهات، ونتقدم لهم جميعًا بالشكر والتقدير على جهودهم في دعم واستدامة هذا الأثر الإيجابي».
وأشار إلى أن النسخة الحالية من البرنامج يشارك فيها 400 طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك محافظة الأحساء، يتوزعون على أكثر من 15 مسارًا علميًا، منها 10 مسارات على مستوى المملكة، و5 مسارات مخصصة للأحساء، وتهدف هذه المسارات إلى مناقشة عدد من التحديات العالمية بأساليب ابتكارية، وتقديم حلول عملية.

81

د وليد البوسيف

وأضاف: «نتأمل أن يُختتم البرنامج بمعرض نهائي يُعرض خلاله 27 منتجًا ابتكاريًا، يقدمها الطلاب والطالبات المشاركون، في تجسيد لما اكتسبوه من مهارات ومعارف طوال فترة البرنامج».

مستقبل الطاقة النظيفة

قال عبدالعزيز المطيري، أحد الطلاب المشاركين من المدينة المنورة، إن مشاركته جاءت ضمن مسار «نواة بروميثيوس» الذي يركز على مستقبل الطاقة النظيفة، موضحًا أن مشروع فريقه يحمل اسم «نواة التمر»، ويهدف إلى الاستفادة من نوى التمر بدلًا من هدره.
وأوضح أن الفكرة تقوم على حرق نوى التمر في بيئة خالية من الأكسجين لإنتاج الكربون الحيوي، ثم دمجه مع الأسمنت واستخدامه في رصف الطرق. وأضاف أن المشروع يعتمد كذلك على تركيب مولدات كهربائية كهروحرارية أسفل الطريق، تستفيد من فرق درجات الحرارة في سطح الطريق الساخن لتوليد الكهرباء.

IMG-20260719-WA0019

وأشار إلى أن هذه التقنية تسهم في إنتاج طاقة نظيفة يمكن الاستفادة منها في تشغيل الإنارة وبعض الخدمات الكهربائية، بما يدعم التوجه نحو حلول مستدامة وصديقة للبيئة.
وفي ختام حديثه، أعرب عن إعجابه بالمركز، مؤكدًا أنه فاق توقعاته من حيث الحجم والإمكانات، وقال: «المركز ممتاز جدًا، وعندما قدمت من المدينة المنورة لم أكن أتوقع أن يكون بهذا الحجم والإمكانات».

ميثاق الخوارزميات

قال الطالب عبدالعزيز الشمري، المشارك من حائل، إن مشاركته جاءت ضمن مسار «ميثاق الخوارزميات»، الذي يركز على بناء القوانين والتشريعات التي تحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل، مؤكدًا أن مشروعه يحمل اسم «عقدك العادل»، وهو تطبيق ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل العقود وتلخيصها، مع إبراز البنود والشروط التي قد تكون غير واضحة، أو قد تترتب عليها آثار سلبية على المستخدم.

IMG-20260719-WA0009

وأضاف أن التطبيق يهدف إلى تسهيل فهم العقود الطويلة، مثل عقود العمل، من خلال اختصار محتواها والتنبيه إلى البنود المهمة، بما يساعد المستخدم على اتخاذ قرار مستنير قبل التوقيع، وضاربًا مثالًا بالعروض الوظيفية التي قد تتضمن شروطًا خاصة بفترة التجربة أو غيرها من البنود التي ينبغي الانتباه إليها.
وأعرب الشمري عن سعادته بالمشاركة في البرنامج، مؤكدًا أنها أتاحت له فرصة التعرف على ثقافات متنوعة من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب الاستفادة من الإجازة في التعلم واكتساب مهارات جديدة، مقدمًا شكره للقائمين على البرنامج على هذه الفرصة التي وصفها بالمميزة.

العقل الحصين

قال الطالب تركي الفيفي، المشارك من جازان، إنه يشارك في مسار «العقل الحصين»، وأن مشروع فريقه يتمثل في تصميم منصة ذكية لقياس الامتثال اللحظي للشركات والجهات الحكومية خلال فترات زمنية محددة، بما يساعد على متابعة مدى الالتزام بمتطلبات الأمن السيبراني، مما يمكّن الجهات المستفيدة من رصد أي جوانب تحتاج إلى تحسين، ويسهم في رفع مستوى الجاهزية.
وأعرب عن شكره لجمعية بصمات على تنظيم ورعاية البرنامج، ولجامعة الملك فيصل على استضافة البرنامج العلمي، مثمنًا الجهود التي أسهمت في إنجاح هذه التجربة وإثراء المشاركين علميًا وعمليًا.

IMG-20260719-WA0004

نظارة ذكية تُستخدم في التعليم

وقال الطالب يزن الفقيهي، أحد أبناء جمعية إنسان، إنه تعرّف على البرنامج من خلال شقيقه الذي سبق له المشاركة فيه، حيث أشاد بتجربته ووصف البرنامج بأنه ممتع ومليء بالفائدة.
وأضاف أنه تواصل مع المشرف في الجمعية، خالد القحطاني، الذي ساعده في الالتحاق بالبرنامج بعد استيفاء شروط القبول، التي شملت تحقيق معدل دراسي معين واجتياز اختبار القبول، موضحًا أن تجربة الإقامة بعيدًا عن أسرته كانت جديدة بالنسبة له، إذ كانت المرة الأولى التي يقيم فيها في فندق، لكنه سرعان ما شعر بالارتياح بعد وصوله، مشيدًا بحسن التنظيم وجودة الخدمات المقدمة للمشاركين.
وقدم شكره لجمعية بصمات على تنظيم البرنامج وتوفير بيئة مناسبة للمشاركين، كما ثمّن استضافة جامعة الملك فيصل للبرنامج العلمي، مشيرًا إلى ما وفرته الجامعة من إمكانات أسهمت في نجاح التجربة، كما وجّه شكره إلى جمعية إنسان لإتاحة الفرصة له للمشاركة.

IMG-20260719-WA0025

وعن مساره، أوضح أنه يشارك في مسار «بوابة الميتافيرس»، الذي يستعرض تطبيقات تقنيات الواقع الافتراضي والميتافيرس في التعليم، مبينًا أن الفكرة تقوم على تطوير تجربة التعلم لتصبح أكثر تفاعلًا، بحيث يتمكن الطالب من دخول فصل دراسي افتراضي والتفاعل مع المحتوى التعليمي بطريقة حديثة، بما يسهم في تقديم تجربة تعليمية أكثر تشويقًا وكفاءة.
وأكد أن مشروعه يتمثل في إنشاء بيئة تعليمية رقمية ثلاثية الأبعاد تتيح للطلاب التفاعل مع المحتوى وكأنهم يعيشون التجربة على أرض الواقع، معتمدًا على تقنيات الواقع الافتراضي «VR»، والواقع المعزز «AR»، والواقع المختلط «MR»، إلى جانب الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المشروع عبارة عن نظارة ذكية تُستخدم في التعليم، كما تمتد تطبيقاتها إلى القطاع السياحي. ففي المجال التعليمي، توفر النظارة تجربة تعلم تفاعلية تغني عن الأساليب التقليدية، بينما تتيح، في المجال السياحي، للمستخدم استكشاف معالم المملكة افتراضيًا والتعرف على تاريخها وثقافتها بطريقة واقعية.
وأشار إلى أن المنصة تعتمد على مساعد ذكي يستخدم الذكاء الاصطناعي، حيث يطرح على المستخدم مجموعة من الأسئلة للتعرف على اهتماماته، ثم يقترح عليه وجهات سياحية تناسب ميوله، سواء كانت مناطق جبلية، أو مدنًا حديثة، أو مواقع تراثية.
واستشهد بمحافظة الأحساء مثالًا، موضحًا أن المستخدم يستطيع، من خلال النظارة، التجول افتراضيًا داخل معالمها، مثل جبل القارة، والتعرف على تفاصيل المكان وطرح الأسئلة على المساعد الذكي، الذي يقدم المعلومات بشكل تفاعلي، مؤكدًا أن هذه التجربة تساعد الطلاب على التعرف على مناطق المملكة وأبرز معالمها السياحية قبل زيارتها على أرض الواقع، بما يعزز الوعي الجغرافي والثقافي بأسلوب حديث ومبتكر.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com