وافقت وزارة المالية على تعديل المادة الثالثة عشرة بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، بما ينظم آلية تعديل أسعار العقود الحكومية بالزيادة أو النقص، ويحدد الحالات والشروط التي تتيح للمتعاقد المطالبة بإعادة تسعير البنود المتأثرة بتغيرات الرسوم والضرائب والتعرفة الجمركية أو أسعار المواد والخدمات الداخلة في تنفيذ العقد.
وتضمنت التعديلات وضع حد لارتفاع التكلفة يتيح تعديل أسعار البنود، بحيث يشترط – فيما عدا حالات تعديل التعرفة الجمركية أو الرسوم أو الضرائب – أن يؤدي تغير الأسعار إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للعقد بنسبة تتجاوز 3%، مع تحديد آلية واضحة لإعادة التسعير، وترتيب مصادر الاستناد إلى الأسعار والبيانات التي تعتمد عليها الجهة الحكومية في تحديد القيمة الجديدة للبنود.
حالات محددة لتعديل أسعار العقود
وأوضحت المادة المعدلة أن أسعار العقد، باستثناء عقود هامش الربح المحدد، يمكن تعديلها بالزيادة أو النقص وفق الأحكام المنصوص عليها في المادة الثامنة والستين من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
ويشمل ذلك الحالات التي تطرأ فيها تعديلات على التعرفة الجمركية أو الرسوم أو الضرائب، إضافة إلى التغير في أسعار المواد أو الخدمات أو البنود الداخلة في العقد، سواء كان التغير بالارتفاع أو الانخفاض، وذلك بشرط توافر المتطلبات النظامية المحددة لإجراء التعديل.
ويتعين على المتعاقد الذي يطالب بزيادة الأسعار إثبات أنه تحمل فعليًا قيمة التعرفة الجمركية أو الرسوم أو الضرائب المعدلة، أو أنه دفع أسعار المواد والخدمات المخصصة لتنفيذ أعمال العقد وفق الفئات التي طرأت عليها الزيادة، بما يثبت انعكاس التغير المالي بصورة مباشرة على تكلفة التنفيذ.
اشترطت اللائحة ألا يكون القرار المتعلق بتعديل التعرفة الجمركية أو الرسوم أو الضرائب، أو التغير في الأسعار، قد صدر بعد انتهاء المدة المحددة لتنفيذ العقد، بما يضمن ارتباط المطالبة بالتغيرات التي وقعت خلال الفترة النظامية لتنفيذ الأعمال.
تأخر التنفيذ لا يمنح المتعاقد حق التعويض
وشددت الضوابط على أن المتعاقد لا يستحق تعديل الأسعار إذا كانت الزيادة في التكلفة ناتجة عن تأخره في تنفيذ العقد، إلا إذا أثبت أن التأخير حدث بسبب خارج عن إرادته.
وبذلك تربط اللائحة الاستفادة من آلية تعديل الأسعار بكون الزيادة ناتجة عن عوامل خارجة عن نطاق مسؤولية المتعاقد، مع ضرورة تقديم ما يثبت ذلك عند المطالبة بالتعديل.
اشترطت الضوابط، بالنسبة للتغيرات في أسعار البنود، أن يترتب على الارتفاع زيادة في التكلفة الإجمالية للعقد تتجاوز نسبة 3%، بينما لا يخضع التعويض الناتج عن تعديل التعرفة الجمركية أو الرسوم أو الضرائب لهذا الحد، ويكون التعويض في هذه الحالة بمقدار التغير الفعلي في تلك الرسوم أو الضرائب.
وفي حال انخفاض الرسوم أو الضرائب أو أسعار البنود، تلتزم الجهة الحكومية بخصم مقدار الفرق من مستحقات المتعاقد، ما لم يثبت المتعاقد أنه أدى تلك الرسوم أو الضرائب أو التكاليف على أساس الفئات السابقة للتخفيض.
إعادة تسعير البنود المتأثرة
وحددت اللائحة آلية إعادة التسعير في الحالات التي يثبت فيها وجود موجب لتعديل الأسعار، حيث تتولى الجهة الحكومية إعادة تسعير البنود المتأثرة بالاستعانة بالجهاز الفني الذي شارك في إعداد المواصفات، أو بالجهات المختصة بالتسعير، بهدف الوصول إلى قيمة تعكس التغير الفعلي في تكلفة البند.
وأقرت اللائحة تسلسلًا محددًا للمصادر التي تستند إليها الجهة الحكومية عند إعادة التسعير، بحيث تبدأ بالأسعار المرجعية الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة داخل المملكة، باعتبارها المصدر الأول لتحديد قيمة البنود المتأثرة.
وفي حال تعذر الاعتماد على الأسعار المرجعية الرسمية، تنتقل الجهة إلى متوسط السعر السنوي للمادة وفق أسعار المواد الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ثم إلى التكاليف التقديرية للأعمال والمشتريات التي تعدها الجهة المختصة بالشراء الموحد وفق البيانات والمرجعيات ذات الصلة.
وتشمل المصادر كذلك الأسعار السائدة في السوق، ثم الأسعار التي سبق للجهة الحكومية أو جهات حكومية أخرى التعامل بها في أعمال أو مشتريات مماثلة، مع مراعاة التغيرات التي طرأت على تلك الأسعار، إضافة إلى إمكانية الاستناد إلى المنصات الدولية المتخصصة.
الانتقال بين مصادر التسعير بضوابط موثقة
وألزمت اللائحة الجهة الحكومية بالاستناد إلى مصادر إعادة التسعير وفق ترتيبها المحدد، مع السماح بالانتقال إلى المصدر التالي عند تعذر استخدام المصدر السابق، أو عدم توافر بيانات كافية أو موثوقة منه، أو إذا ثبت عدم ملاءمته لطبيعة الأعمال أو المشتريات محل العقد.
وفي جميع هذه الحالات، يتعين على الجهة الحكومية توثيق المبررات التي دفعتها إلى تجاوز المصدر السابق والانتقال إلى المصدر الذي يليه، بما يعزز وضوح الأساس الذي بنيت عليه عملية إعادة التسعير.
ويُحتسب تعديل أسعار البنود المستحقة للمتعاقد على أساس الفرق بين سعر البند وقت التقدم للمنافسة وسعره الفعلي وقت التنفيذ، مع مراعاة طبيعة كل بند والظروف المرتبطة بتكاليفه.
إجراءات محددة لتقديم مطالبات تعديل الأسعار
ونظمت المادة المعدلة الإجراءات التي يجب اتباعها عند مطالبة المتعاقد بتعديل أسعار العقد، حيث يتعين عليه تقديم المطالبة مدعومة بالمستندات والإثباتات اللازمة إلى الاستشاري، أو إلى الجهة الحكومية مباشرة في حال عدم وجود استشاري، وذلك قبل الاستلام النهائي للأعمال.
وفي حال تقديم المطالبة إلى الاستشاري، يتولى الأخير دراسة الطلب خلال مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل من تاريخ استلام المطالبة مكتملة، على أن يرفع بعد ذلك تقريرًا إلى الجهة الحكومية يتضمن نتائج دراسة المطالبة.
وبعد وصول التقرير، تتولى الجهة الحكومية دراسة طلب المتعاقد بصورة شاملة، قبل عرضه على لجنة فحص العروض أو لجنة الشراء المباشر، بحسب الحالة، لدراسته وإصدار التوصية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل من تاريخ تلقي تقرير الاستشاري.
45 يومًا لإصدار القرار النهائي
وبعد استكمال دراسة الطلب والتوصية بشأنه، يُرفع محضر لجنة فحص العروض معتمدًا من رئيس الجهة، ومرفقًا به المستندات ذات الصلة، إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة السادسة والثمانين من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
وتتولى اللجنة المختصة إصدار القرار اللازم خلال مدة لا تتجاوز 45 يومًا من تاريخ تلقي المطالبة مكتملة، بما يضع إطارًا زمنيًا واضحًا لإنهاء إجراءات النظر في طلبات تعديل الأسعار.
منحت اللائحة اللجنة المختصة صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسبًا عند دراسة طلبات تعديل الأسعار، للتحقق من مدى عدالة إعادة تسعير البنود التي أعدتها الجهة الحكومية، بما يدعم عملية التحقق من الأسس التي بنيت عليها عملية إعادة التسعير.
صرف مستحقات تعديل الأسعار من الجهة الحكومية
وأكدت التعديلات أن قيمة تعديل الأسعار المستحقة وفقًا للمادة الثامنة والستين من النظام تُدفع من قبل الجهة الحكومية مباشرة، وذلك وفق الإجراءات المحددة في المادة المعدلة.
وفي المقابل، لا يجوز للجهة الحكومية النظر في أي مطالبة بالتعويض أو تعديل أسعار البنود إذا كانت المطالبة لا تستند إلى الحالات والشروط التي نصت عليها المادة الثامنة والستون من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com








