Home Home هل تستطيع البحرية البريطانية التصدي لروسيا؟ تقرير يكشف فجوات خطيرة

هل تستطيع البحرية البريطانية التصدي لروسيا؟ تقرير يكشف فجوات خطيرة

0
3

حذّر تقرير برلماني بريطاني من قصور في القدرات البحرية اللازمة لمواجهة التحركات العسكرية الروسية في منطقة أقصى الشمال، مشيرًا إلى نقص السفن المتخصصة وضعف الجاهزية التشغيلية لعدد من القطع البحرية، بما يثير تساؤلات بشأن قدرة لندن على حماية مياهها والبنية التحتية الحيوية تحت البحر.
وتكتسب منطقة «هاي نورث»، التي تشمل القطب الشمالي وأجزاء من المحيط الأطلسي، أهمية استراتيجية متزايدة مع ذوبان الغطاء الجليدي وتيسّر الملاحة والنشاط العسكري فيها، في وقت تتمركز فيه غواصات نووية روسية بالمنطقة، ما يعزز المخاوف الأمنية البريطانية.

تهديدات تحت البحر

وقالت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني إن روسيا تستطيع الوصول إلى المياه البريطانية عبر هذه المنطقة، محذرة من تزايد التهديدات متعددة الوسائل، بما في ذلك احتمال استهداف خطوط أنابيب الطاقة البحرية وكابلات نقل البيانات.
وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف»، الخميس، أن سفن صيد روسية مدنية أمضت مئات الساعات في الإبحار ببطء فوق كابلات حيوية عابرة للمحيط الأطلسي، استنادًا إلى بيانات تتبع حركة الملاحة.
ولمواجهة الغواصات الروسية ومخاطر التخريب تحت سطح البحر، تحتاج بريطانيا إلى نشر فرقاطات متخصصة في مكافحة الغواصات وسفن برمائية، غير أن التقرير أشار إلى نقص في هذه الأنواع من السفن.

نقص الجاهزية البحرية

ولفت التقرير إلى ضعف الجاهزية التشغيلية للمدمرات والغواصات البريطانية، ولا سيما الوحدات القادرة على العمل تحت الجليد، كما أشار إلى تقادم الفرقاطات والغواصات النووية وتعرضها لمشكلات صيانة متكررة.
وتقود المملكة المتحدة قوة التدخل المشتركة، وهي تحالف يضم عشر دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، ويركز على الأمن في منطقة «هاي نورث» وبحر البلطيق.
وأوضح التقرير أن القوة أُنشئت للاستجابة السريعة للتهديدات متعددة الوسائل، لكنه شدد على أن اضطلاع بريطانيا بدور قيادي فعال يتطلب معالجة أوجه القصور الواضحة في جاهزية قواتها البحرية الحالية.

مطالب بتعزيز الاستعداد

ودعا التقرير الحكومة البريطانية إلى تقييم جدوى قوة التدخل المشتركة، والنظر في ما إذا كان ينبغي توجيه مواردها المحدودة نحو حلف شمال الأطلسي.
وأضاف أن القوات المسلحة البريطانية تحتاج إلى إحراز «تقدم كبير» لتكون مستعدة لأي هجوم روسي محتمل على دولة عضو في الحلف، وهو سيناريو حذّر رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في يونيو من احتمال وقوعه بحلول عام 2030.
وطالب نواب في البرلمان الحكومة بتقديم خطة توضح كيفية تحسين جاهزية السفن الحربية التابعة لوزارة الدفاع بحلول عام 2030، مؤكدين أن التدريبات المنتظمة لقوات مشاة البحرية الملكية في القطب الشمالي، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوّض النقص في السفن والغواصات.

هل تستطيع البحرية البريطانية التصدي لروسيا؟ تقرير يكشف فجوات خطيرة- أرشيفية

اعتماد أوروبي على واشنطن

وحذّر التقرير من أن التهديدات الأمريكية بسحب أعداد كبيرة من الجنود والمعدات من أوروبا تكشف مدى اعتماد بريطانيا ودول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي على واشنطن في توفير قدرات عسكرية حيوية، من بينها الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وتنفيذ الضربات بعيدة المدى.
وفي سياق متصل، كشف الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع عن خطة لتعزيز مراقبة منطقة القطب الشمالي وتوسيع أساطيل كاسحات الجليد.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، الخميس، إن لندن اقترحت تشريعات جديدة لتحديث قوانين يعود تاريخها إلى 140 عامًا، بما يمنح المملكة المتحدة أدوات أقوى لحماية بنيتها التحتية الحيوية تحت البحر.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com