طرحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية مشروع نظام الأسرار التجارية لفرض إطار تنظيمي يحمي المعلومات ويمنع استغلالها. وأقر المشروع عقوبات رادعة تصل للسجن ثلاث سنوات وغرامة مليون ريال للمخالفين، مع تعويض المتضررين.
ويهدف النظام، المطروح عبر منصة «استطلاع»، إلى تحديد شروط اكتساب المعلومات لصفة السر التجاري، وضمان حقوق ملاكها في استغلالها والتصرف فيها. كما يسعى النظام إلى منع الكشف عن الأسرار بطرق غير مشروعة، ووضع آليات قضائية حازمة للتعامل مع التعديات والتعويض المالي عن الأضرار الناجمة.
حماية السر التجاري
وحدد المشروع في مادته الثانية ثلاثة شروط أساسية ومجتمعة لاكتساب المعلومة حماية السر التجاري. وتتضمن الشروط أن تكون المعلومة غير معروفة أو يصعب الحصول عليها، وأن تتمتع بقيمة تجارية ناشئة عن سريتها، إلى جانب اتخاذ صاحبها تدابير معقولة لحمايتها.
وأكدت المادة الثالثة حق صاحب السر التجاري في استعماله واستغلاله، والتصرف فيه بالترخيص للغير أو نقل حقه بالكامل. ومنحت المالك الصلاحية النظامية لمنع أي جهة من الحصول على السر أو الإفصاح عنه أو استغلاله دون موافقة صريحة.
وبينت المادة الرابعة أن الأسرار التجارية تتمتع بالحماية النظامية التلقائية، دون اشتراط تسجيلها أو توثيقها، طالما بقيت شروط الحماية متحققة. وفي المقابل، استثنت المادة الخامسة التوصل إلى السر عبر التطوير المستقل أو الهندسة العكسية للمعلومات المتاحة للجمهور، من دائرة التعدي المجرم.
وأجازت المادة السادسة الإفصاح عن السر التجاري للجهات المختصة دون اعتباره تعدياً، متى كان ذلك لازماً لتحقيق مصلحة عامة. وشملت الاستثناءات درء الأخطار المهددة للأمن الوطني، وكشف الجرائم، وحماية الصحة، والامتثال للأوامر القضائية، مع إلزام الجهة المستلمة بالمحافظة التامة على السرية.
مخالفات الأسرار التجارية
وأسند النظام بموجب المادة السابعة إلى النيابة العامة مهمة التحقيق والادعاء في مخالفات الأسرار التجارية أمام المحكمة المختصة. ونصت المادة الثامنة على معاقبة المخالفين عمداً بالسجن لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تتجاوز مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وشملت المخالفات المجرمة الإفصاح عن السر إخلالاً بالالتزامات المهنية، أو الحصول عليه عبر السرقة والتجسس والاحتيال والإكراه والرشوة. وتضمنت العقوبات أيضاً الدخول غير المصرح به للأنظمة لاستنتاج السر، أو الاستيلاء على الملفات ونسخها، إضافة إلى تجريم تحريض الغير أو مساعدته على ارتكاب الأفعال ذاتها.
كما يعاقب النظام من يتعمد الإفصاح استناداً إلى الاستثناءات المقررة، مع علمه بعدم استيفائها، بقصد تحقيق منفعة أو الإضرار بصاحب السر. ويمتد التجريم ليشمل استعمال الأسرار بالمخالفة للتدابير القضائية الملزمة التي تأمر بها المحكمة لحفظ السرية.
وأقرت المادة التاسعة مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة في حال العود، والذي يتحقق بارتكاب المخالفة مجدداً خلال ثلاث سنوات من تنفيذ العقوبة السابقة أو العفو عنها. وأجازت المادة العاشرة للمحكمة تضمين حكم الإدانة نصاً يقضي بنشر ملخص الحكم بعد اكتسابه الصفة النهائية.
التعامل في حالات التعدي
ومنح النظام صاحب السر حق رفع دعوى قضائية لوقف التعدي والمطالبة بتعويض شامل متى لحقه ضرر مباشر. وأوضحت المادة الحادية عشرة أن التعويض يشمل الخسارة المباشرة، وما فات من كسب، والأرباح التي حققها المتعدي، إضافة إلى المقابل المالي المعقول للترخيص وتكاليف التقاضي.
وأتاحت المادة عينها إلزام المتعدي بالكشف عن المساهمين معه، ومصادر المعلومات، وقنوات التوزيع للمنتجات الناتجة عن التعدي. وأجازت المادة الثانية عشرة للمحكمة اتخاذ تدابير مستعجلة بناءً على طلب المتضرر، كالحجز التحفظي لمنع وقوع التعدي والمحافظة على الأدلة.
وألزمت المادة الثالثة عشرة المحكمة بمصادرة الأشياء المتحصلة من التعدي وإتلافها على نفقة المحكوم عليه، أو التصرف فيها خارج القنوات التجارية. وسمحت بمصادرة الآلات والأدوات التي استخدمت بصورة رئيسة في ارتكاب المخالفة، وتطبيق الإجراءات ذاتها عليها.
حماية سرية المعلومات
وفرضت المادة الرابعة عشرة قيوداً مشددة لحفظ سرية المعلومات أثناء التقاضي، شملت حصر المطلعين على المستندات، ومنع النسخ، وتقييد حضور الجلسات. وألزمت المحكمة بإتاحة نسخ غير سرية من الأحكام، مع استمرار التزام الأطراف بعدم الإفشاء حتى بعد انتهاء الدعوى.
وأشارت المادة الخامسة عشرة إلى أن حماية الأسرار التجارية لا تنتقص من حقوق أصحاب البيانات الشخصية المقررة نظاماً. فيما استثنت المادة السادسة عشرة من الحماية جميع الأسرار التجارية التي يخالف الغرض من استعمالها أحكام الشريعة الإسلامية، أو النظام العام، أو الآداب العامة.
وأجازت المادة السابعة عشرة لهيئة الملكية الفكرية تقديم خدمة اختيارية لتوثيق الأسرار واعتبارها قرينة حيازة. واشترطت ألا يعد التوثيق دليلاً على الملكية أو مشروعية الحصول على المعلومات، مؤكدة ضرورة المحافظة على السرية التامة أثناء تقديم الخدمة.
ونصت المادة الثامنة عشرة على أن يصدر مجلس إدارة الهيئة اللائحة التنفيذية لتحديد الإجراءات التفصيلية وتطبيق النظام. وحددت المادة التاسعة عشرة مهلة زمنية تبلغ 180 يوماً من تاريخ نشر النظام في الجريدة الرسمية للبدء الفعلي في سريان أحكامه.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com






