“الطرق” تنجز 37 مشروعاً بـ 3.8 مليارات ريال وتخفض الوفيات 60%

0
1

كشفت الهيئة العامة للطرق عن إنجاز 37 مشروعًا جديدًا بتكلفة 3.86 مليارات ريال خلال العام الماضي، محققةً انخفاضًا في وفيات الحوادث بنسبة 60%، في إطار جهودها لتعزيز كفاءة البنية التحتية واستدامتها.
وأوضحت الهيئة أن إجمالي أطوال المشاريع المنجزة تجاوز 2093 كيلومترًا مساريًا، ضمن شبكة وطنية تمتد لأكثر من 73 ألف كيلومتر خارج النطاق العمراني.
وأضافت أن العمل يجري حاليًا على تنفيذ أكثر من 90 مشروعًا إضافيًا، بتكلفة تتجاوز 8 مليارات ريال، وبأطوال تبلغ 4804 كيلومترات مسارية.

تقدم ملموس في مؤشرات الأداء

وأكدت الهيئة أن شبكة الطرق السعودية، التي تُعد من بين الأكبر عالميًا وتمتد لأكثر من 73 ألف كيلومتر خارج النطاق العمراني، واصلت تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات الأداء والجودة، حيث ارتفعت نسبة الطرق المصنفة ضمن ثلاث نجوم فأكثر وفق البرنامج الدولي لتقييم الطرق «IRAP» إلى 81.48%، متجاوزة المستهدف المحدد للعام، في حين انخفضت معدلات الوفيات على الطرق بنسبة 60% مقارنة بخط الأساس، في انعكاس مباشر لنجاح برامج السلامة المرورية والتحسينات الهندسية المستمرة.
وحققت الهيئة تقدمًا في جودة الرصف وكفاءة الأصول، عبر رفع نسبة الطرق التي يتجاوز تقييم حالة الرصف فيها 80 نقطة «PCR»، ضمن استراتيجية تستهدف الوصول إلى أعلى مستويات الاعتمادية والاستدامة، إلى جانب المحافظة على مستوى خدمة متقدم لشبكة الطرق بما يحد من الاختناقات المرورية، ويرفع انسيابية الحركة بين المدن والمناطق.

مشاريع الشرقية.. الحصة الأكبر

وبرزت المنطقة الشرقية كإحدى أكثر مناطق المملكة استفادة من مشاريع الهيئة خلال عام 2025، مدفوعة بأهميتها الاقتصادية واللوجستية، وموقعها الاستراتيجي الرابط بين الموانئ والمراكز الصناعية والحدود البرية.

وبحسب التقرير، بلغت قيمة مشاريع الطرق المنفذة والجاري تنفيذها في المنطقة الشرقية أكثر من 1.213 مليار ريال ضمن 8 مشاريع رئيسية، بإجمالي أطوال تصل إلى 422 كيلومترًا/مسار، إضافة إلى 12 مشروع صيانة وقائية بتكلفة بلغت 732.6 مليون ريال، ما يجعل المنطقة ضمن الأعلى من حيث حجم الإنفاق الاستثماري في قطاع الطرق.

أبرز المشاريع

ومن أبرز المشاريع التي شهدتها المنطقة، استكمال طريق «صفوى/ رحيمة»، الذي يُعد من أكبر مشاريع الطرق في المنطقة الشرقية خلال العام، بتكلفة تجاوزت 434.2 مليون ريال، ويهدف إلى تعزيز الربط بين مدن محافظة القطيف، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، وتقليل زمن الرحلات اليومية، إلى جانب دعم النمو العمراني والصناعي في المنطقة.
وشملت المشروعات استكمال تقاطعات «الأحساء/ بقيق/ الظهران»، وتقاطع أبوحدرية، بتكلفة قاربت 134.7 مليون ريال، ويسهم المشروع في تطوير أحد أكثر المحاور الحيوية استخدامًا في المنطقة، عبر تحسين السلامة المرورية، ورفع الطاقة الاستيعابية للتقاطعات، وخفض معدلات الحوادث والازدحام.
وتضمنت المشروعات كذلك الربط بين طريق «الدمام/ الجبيل»، وطريق «الرياض/ الدمام» السريع، وطريق «الظهران/ العقير/ سلوى»، ويتضمن ذلك تنفيذ تقاطع متكامل على طريق بقيق بطول 16 كيلومترًا، وبتكلفة 68.9 مليون ريال، ويُعد من المشاريع اللوجستية المهمة لدعم حركة النقل التجاري والصناعي بين الموانئ والمدن الاقتصادية في المنطقة الشرقية.

وشملت أيضًا ازدواج طريق «القطيف/ العوامية/ صفوى»، وازدواج طريق «الجشة/ عنك»، بتكلفة تجاوزت 207.3 ملايين ريال، ويستهدف المشروع رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين جودة التنقل داخل التجمعات السكانية ذات الكثافة العالية في محافظتي القطيف والأحساء.
وأشارت الهيئة إلى تنفيذ الحاجز الأمني للطريق المؤدي إلى منفذ الربع الخالي مع سلطنة عمان، بقيمة تقارب 155 مليون ريال، ويعزز المشروع جاهزية البنية التحتية للطرق الحدودية، ويرفع كفاءة الربط التجاري واللوجستي بين المملكة وسلطنة عمان عبر منفذ الربع الخالي.
وأكدت استكمال ازدواج طريق «عريعرة/ الصرار/ النعيرية» بطول 36 كيلومترًا، ويُعد من المشاريع المهمة لتحسين الربط بين المحافظات الشرقية الداخلية، وتسهيل الحركة التجارية وخدمة المجتمعات المحلية.

التحول التقني والابتكار في قطاع الطرق

وشهد عام 2025 تسارعًا ملحوظًا في تبني التقنيات الحديثة في قطاع الطرق، حيث دشنت الهيئة أول جهاز لمحاكاة الأحمال المرورية الثقيلة في الشرق الأوسط، لدراسة متانة الطرق وتحسين تصميماتها وفق الظروف المناخية المحلية.

كما توسعت في تطبيق تقنية الطرق المطاطية باستخدام المواد المعاد تدويرها بنسبة نمو بلغت 33%، إضافة إلى توسيع مشاريع تبريد الطرق في المشاعر المقدسة بنسبة 82%، بما يسهم في خفض درجات حرارة الأسطح وتحسين راحة المشاة.

مخلفات البناء والهدم

وفي جانب الاستدامة البيئية، نجحت الهيئة في إعادة توظيف نحو 22 مليون طن سنويًا من مخلفات البناء والهدم في الخلطات الإسفلتية، لتصبح المملكة من الدول الرائدة عالميًا في دمج الاقتصاد الدائري ضمن مشاريع البنية التحتية.

مؤشرات أداء متقدمة وشراكات استراتيجية

وسجلت الهيئة 4.8 مليون ساعة عمل آمنة في مشاريعها المختلفة، فيما بلغت نسبة الانضباط في تنفيذ مشاريع إنشاء الطرق 95.5%، ما يعكس كفاءة الحوكمة والرقابة التنفيذية.
وطورت الهيئة 7 تشريعات تنظيمية جديدة، ووثقت 45 سياسة تنظيمية و175 إجراء عمل مؤسسي، إلى جانب تطوير وتفعيل 37 نظامًا تقنيًا لأتمتة الخدمات والربط الإلكتروني، وتوقيع 23 اتفاقية وشراكة استراتيجية محلية ودولية لدعم نمو القطاع وتبادل الخبرات العالمية.

نسبة المحتوى المحلي

وفي جانب الاستدامة الاقتصادية، ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في مشاريع الهيئة إلى 56.57%، فيما قفزت الإيرادات غير النفطية بنسبة 1018% مقارنة بالعام السابق، بما يعكس نجاح الهيئة في تنمية مواردها وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الوطنية.

منظومة طرق وطنية آمنة

وتؤكد هذه المنجزات استمرار الهيئة العامة للطرق في بناء منظومة طرق وطنية آمنة وذكية ومستدامة، فيما تمثل مشاريع المنطقة الشرقية نموذجًا بارزًا لهذا التحول، باعتبارها محورًا رئيسًا لدعم النمو الاقتصادي، وتيسير الحركة اللوجستية، والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com