وافق مجلس الوزراء على نظام التعليم العام، الذي يشكل إطارًا تشريعيًا شاملًا لتنظيم قطاع التعليم العام في المملكة، بهدف رفع جودة التعليم وتحسين كفاءة مخرجاته، وبناء الطالب دينيًا ووطنيًا وقيميًا وعلميًا وثقافيًا ومهاريًا، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويواكب متطلبات التنمية وسوق العمل.
ويهدف النظام إلى تطوير منظومة التعليم العام من خلال ترسيخ الهوية الوطنية والقيم الإسلامية، وتعزيز جودة المناهج والبرامج التعليمية، وتنظيم التعليم الحكومي والخاص، ودعم مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب توسيع فرص التعلم المستمر، والارتقاء بالخدمات التعليمية المقدمة لمختلف فئات الطلاب، بما في ذلك ذوو الإعاقة والموهوبون والمتفوقون.
وأكد النظام أن من أبرز أهداف التعليم العام غرس العقيدة الإسلامية والإيمان بالله، وتعزيز القيم المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وترسيخ الاعتزاز بالدين الإسلامي، إلى جانب تعزيز الولاء والطاعة لولاة الأمر، والانتماء للوطن، والالتزام بالأنظمة، وترسيخ أهمية الأسرة بوصفها نواة المجتمع.
وركز النظام على تعزيز الهوية الوطنية، والاعتزاز بتاريخ المملكة ورموزها وجغرافيتها، وإتقان اللغة العربية والاعتزاز بها، إضافة إلى نشر قيم التسامح والسلام والتعايش واحترام حقوق الإنسان، وترسيخ السلوكيات الداعمة لهذه القيم داخل البيئة التعليمية.
وأوضح النظام أن العملية التعليمية تستهدف كذلك تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات العلمية والبيئية والثقافية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والحضارية والتقنية، بما يمكنهم من مواكبة المتغيرات المستقبلية، إلى جانب تنمية الوعي الفكري، وتحصينهم من التيارات الفكرية المنحرفة، وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع مختلف أشكال المحتوى الإعلامي.
مسارات تعليمية مرنة وربط مباشر بسوق العمل
وشملت الأهداف أيضًا تنمية مهارات التواصل والإلقاء، وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية، وتعزيز التفكير الإبداعي والناقد، والتحليل المنطقي، وحل المشكلات، وترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة، ورفع قدرات الطلاب في مجالات البحث والابتكار والاختراع، والتعامل مع التقنيات الناشئة.
ونص النظام على تنمية قيم العمل والانضباط والإنتاجية، وتعزيز الوعي بالعادات الصحية، والسلوك الغذائي السليم، وممارسة الرياضة، ونشر ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع، والالتزام بقواعد السلامة العامة، مع إلزام المؤسسات التعليمية بتعليم الطلاب لغة أجنبية واحدة على الأقل، وتنمية مهاراتهم الأساسية فيها.
ومنح النظام وزارة التعليم صلاحية وضع مسارات مختلفة للتعليم العام، وتحديد الخطط التعليمية الخاصة بها، إلى جانب تنظيم انتقال الطلاب بين هذه المسارات، وكذلك بين التعليم العام والتخصصات الفنية والمهنية الخاضعة لجهات أخرى.
وأجاز للوزارة استحداث مسارات تعليمية مهنية ومتخصصة داخل مراحل التعليم العام، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات.
الكشف المبكر عن الاضطرابات ودمج ذوي الإعاقة
وأكد النظام أن الوزارة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ستعمل على استحداث برامج للكشف المبكر عن اضطرابات النمو أو السلوك لدى الطلاب، واتخاذ الإجراءات الصحية والاجتماعية والتعليمية المناسبة لكل حالة.
وفيما يتعلق بالطلاب ذوي الإعاقة، ألزم النظام الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لدمجهم في المؤسسات التعليمية، وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة، والتقنيات المساعدة، وأساليب التقويم التي تراعي خصائصهم واحتياجاتهم وقدراتهم.
كما نص على إنشاء برامج ومراكز تعليمية متخصصة للطلاب الذين يتعذر دمجهم في المدارس، مع تطوير برامج تعليمية رقمية وعن بُعد؛ لضمان استمرار تعليمهم في مختلف الظروف.

برامج خاصة للموهوبين وتسريع انتقال المتفوقين
وأوجب النظام إعداد برامج متخصصة لاكتشاف الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتطوير قدراتهم، من خلال إنشاء فصول ومدارس ومراكز إثرائية، ووضع معايير واضحة لاكتشافهم، وتأهيل المعلمين، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
ومنح الوزارة صلاحية وضع ضوابط لتسريع انتقال الطلاب المتفوقين بين المراحل الدراسية، عبر معايير دقيقة وإجراءات تقويم شاملة، مع تدريب المعلمين، وتعزيز التنسيق مع أولياء الأمور، بما يضمن استمرار تفوقهم وتكيفهم مع المرحلة الجديدة.
التعليم الحضوري أساس العملية التعليمية
وأكد النظام أن التعليم الحضوري هو الأساس في جميع مراحل التعليم العام، مع السماح للوزارة بالاستفادة من تقنيات التعليم الإلكتروني بوصفها جزءًا داعمًا للتعليم الحضوري، وفق الضوابط المعتمدة.
وألزم الوزارة بتوفير برامج التعلم المستمر، مثل الوسائل الإلكترونية، وبرامج الانتساب، ومراكز الأحياء، وتنظيم إصدار واعتماد شهادات برامج التعلم مدى الحياة، وتطوير أنماط التعليم الإلكتروني المتزامن وغير المتزامن، والتعليم الذاتي.
تطوير المناهج والبرامج التعليمية
ونص النظام على أن تتولى وزارة التعليم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، بالتعاون مع المركز الوطني للمناهج، إعداد الإطار الوطني لمناهج التعليم العام، بما يضمن تطوير المناهج وفق أفضل الممارسات.
وأجاز اعتماد البرامج التعليمية الدولية في المدارس الخاصة، بالاتفاق مع الجهات المختصة، مع إشراف الوزارة على تنفيذ متطلباتها، إضافة إلى توفير الكتب الدراسية مجانًا للمؤسسات التعليمية التي تطبق المنهج الحكومي.
وألزم النظام جميع المؤسسات التعليمية بتطبيق الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية التي تنفذها هيئة تقويم التعليم والتدريب، كما أوجب على المدارس الخاصة الحصول على الاعتماد المدرسي من الهيئة، أو من جهة دولية تعتمدها الهيئة، مع متابعة الوزارة التزام المؤسسات التعليمية بهذه المتطلبات.

تنظيم التعليم الأهلي وتشجيع الاستثمار
وأكد النظام إشراف وزارة التعليم على المؤسسات التعليمية الخاصة؛ لضمان التزامها بالأنظمة واللوائح، مع دعم مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي، في تقديم خدمات التعليم العام والتوسع فيها، وإتاحة نماذج تعليمية متنوعة، مع الالتزام بتدريس مواد الهوية الوطنية المعتمدة.
ومنح النظام الوزارة صلاحية إصدار تراخيص المؤسسات التعليمية الخاصة، سواء لتقديم خدمات التعليم، أو الرعاية، أو الخدمات التعليمية والتربوية، كما أجاز منح تراخيص لأنماط تعليمية تختلف في محتواها أو أساليب إدارتها، وفق ضوابط تحددها اللوائح التنفيذية.
وألزم الوزارة بإصدار قرارها بشأن طلبات الترخيص خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمها، على أن يكون قرار الرفض مسببًا، مع منح طالب الترخيص حق التظلم وفق الإجراءات النظامية.
وحظر النظام افتتاح أي مؤسسة تعليمية خاصة، أو نقل ملكيتها، أو التنازل عنها، أو تغيير اسمها، أو موقعها، أو المرحلة التعليمية المرخصة، قبل الحصول على موافقة الوزارة، مع السماح بنقل الترخيص إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر بعد موافقة الوزارة واستيفاء المتطلبات النظامية.
دعم مالي وتشغيلي للمدارس الخاصة
وأجاز النظام للوزارة، وفق ضوابط يعتمدها مجلس الوزراء، تقديم الدعم المالي، أو العيني، أو التطويري، أو الموارد البشرية للمؤسسات التعليمية الخاصة، بالتنسيق مع وزارة المالية واللجنة الوطنية للحوافز، إضافة إلى إسناد بعض المهام التعليمية، أو إدارة وتشغيل بعض المدارس إلى القطاع الخاص أو القطاع غير الربحي، وإتاحة استثمار بعض الأراضي والمباني الحكومية في إنشاء وتشغيل المؤسسات التعليمية الخاصة.
ونص على وضع معايير لتنظيم تعديل الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة، بحيث تعتمد من مجلس الوزراء، مع منح المؤسسات التعليمية حق تحديد الرسوم وتعديلها وفق تلك المعايير، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص، والمستثمرين الأجانب، والقطاع غير الربحي، على الاستثمار في التعليم العام وإنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة.
بيئة تعليمية آمنة وحقوق للطلاب
وفي باب الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، ألزم النظام وزارة التعليم بتوفير بيئة تعليمية ومدرسية صحية وآمنة تراعي المعايير العالمية، وتوفر الموارد التقنية والابتكارية التي تسهم في تنمية مهارات الطلاب وتحسين جودة العملية التعليمية.

وأكد النظام تمتع الطلاب بجميع الحقوق التي تكفلها الأنظمة الوطنية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة، إلى جانب الحقوق التعليمية التي تضمن لهم بيئة تعليمية عادلة ومحفزة تمكنهم من تحقيق أفضل مستويات التحصيل العلمي، والنمو المعرفي والمهاري.
وأكد النظام أن الطالب يتمتع، إضافة إلى الحقوق المكفولة له بموجب الأنظمة والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة، بحقوق تعليمية وتربوية متعددة، من أبرزها توفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا وجسديًا وفكريًا، تكفل حمايته من جميع أشكال الإيذاء، والاستماع إلى شكواه، وقيدها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، بما يعزز حماية حقوقه داخل المؤسسة التعليمية.
ونص النظام على عدم جواز تكليف الطالب بأي أعمال ناتجة عن اجتهادات فردية من المعلمين أو الكادر الإداري لا تتفق مع أحكام النظام ولوائحه، إضافة إلى ضمان حصوله على الرعاية الصحية الأولية داخل المدرسة، ومنحه الجوائز والحوافز المادية والمعنوية عند تميزه، وفق الضوابط المنظمة لذلك، وتسليمه شهادة النجاح فور إتمام السنة الدراسية دون قيد أو شرط.
وفي المقابل، ألزم النظام الطالب بجملة من الواجبات، تشمل احترام المعلمين والهيئة الإدارية وزملائه، والالتزام بمواعيد الحضور والانصراف، وبذل الجهد في التحصيل العلمي واكتساب المهارات، وأداء الواجبات الدراسية، والتعاون الإيجابي مع المعلمين والإدارة، والمحافظة على مباني المدرسة وتجهيزاتها ومرافقها، إضافة إلى الالتزام بقواعد السلوك والمواظبة.
ولتنظيم الانضباط داخل المدارس، ألزم النظام وزارة التعليم بإعداد قواعد لسلوك الطلاب ومواظبتهم، ووضع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مخالفة لهذه القواعد، بما يحقق التوازن بين الانضباط وحماية حقوق الطالب.
وأوجب النظام على الوزارة وضع آلية تضمن استمرار الطالب في تعليمه إذا تعرض لأي ظرف طارئ يمنعه من مواصلة الدراسة، بما يحافظ على حقه في التعليم دون انقطاع.
وفي إطار تعزيز الدعم التربوي، أوكل النظام إلى وزارة التعليم مسؤولية تطوير خدمات التوجيه الطلابي وإصدار الأدلة المنظمة لها، إلى جانب تنظيم الأدوات والبرامج الهادفة إلى تنمية القدرات العامة للطلاب، والعمل على تطويرها بصورة مستمرة.

تعزيز مكانة المعلم وتطويره مهنيًا
وفي جانب المعلمين، ألزم النظام وزارة التعليم، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بالعمل على تعزيز مكانة المعلم في المجتمع، وتوفير برامج مهنية متخصصة لتطوير مهاراته وقدراته، وتنظيم جميع الجوانب المرتبطة بشؤون المعلمين في المؤسسات التعليمية الحكومية، ووضع الضوابط اللازمة لذلك.
كما منح الوزارة صلاحية تكليف المعلمين في المدارس الحكومية بتدريس مقررات تقع خارج تخصصاتهم عند الحاجة، وفق الضوابط النظامية، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وسد الاحتياجات التعليمية.
وأوجب النظام على الوزارة الإسهام، بالتنسيق مع الجهات المختصة، في تحديد الاشتراطات والمتطلبات اللازمة للتخصصات الجامعية المؤهلة لمهن التعليم العام، بما يسهم في رفع جودة إعداد المعلمين قبل التحاقهم بالميدان التعليمي.
حقوق مهنية واسعة للمعلمين
ونص النظام على تمتع المعلمين في المدارس الحكومية، إضافة إلى حقوقهم النظامية، بعدد من الحقوق المهنية، من أبرزها توفير البيئة التعليمية المناسبة لتقديم العملية التعليمية، وإتاحة برامج التدريب والتطوير المهني في مجالات تخصصهم، وتمكينهم من المشاركة في تطوير التعليم، وتقديم المبادرات والأفكار التطويرية وفق اللوائح المنظمة، وتشجيع الابتكار والإبداع داخل البيئة التعليمية، إلى جانب منحهم الحوافز والجوائز المادية والمعنوية عند تميزهم في أداء مهامهم.
وفي المقابل، ألزم النظام المعلمين بجملة من الواجبات المهنية، تشمل تدريس المناهج والمقررات وفق الأهداف والبرامج المعتمدة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب ومستوياتهم وميولهم، وتحقيق العدالة في التعامل معهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية الإبداع والابتكار لديهم، واكتشاف الموهوبين ورعايتهم.
كما شدد النظام على ضرورة أن يكون المعلم قدوة حسنة داخل المدرسة وخارجها، ملتزمًا بقيم الهوية الوطنية وميثاق أخلاقيات مهنة التعليم، مع الابتعاد عن كل ما يمس شرف المهنة، والالتزام بجميع الأنظمة واللوائح والتعليمات الصادرة عن الوزارة والمجلس، واستثمار اليوم الدراسي في أداء مهامه وتطوير قدراته المهنية، والمشاركة في برامج التطوير المهني والبحوث والدراسات التربوية.
شراكة مع الأسرة وتطوير البيئة المدرسية
وأكد النظام أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة، إذ ألزم وزارة التعليم بوضع الضوابط التي تعزز مشاركة أولياء الأمور في تحقيق أهداف التعليم العام، ودعم التواصل المستمر بينهم وبين المؤسسات التعليمية.
وفيما يتعلق بالمرافق التعليمية، نص النظام على أن تتولى الوزارة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وضع المعايير والمواصفات الخاصة بمباني المدارس بما يحقق الاستدامة البيئية، ويوفر بيئة تعليمية مناسبة وآمنة.
ومنح الوزارة صلاحية تأمين المباني التعليمية الحكومية من خلال الإنشاء أو الشراء أو الاستئجار، مع إمكانية تنفيذ تلك المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص أو المستثمرين الأجانب وفق الأنظمة، إضافة إلى إسناد تشغيل بعض المؤسسات التعليمية الحكومية أو بعض مهامها إلى القطاع الخاص، ووضع ضوابط استخدام المدارس خارج أوقات الدوام الرسمي والعطل، بما يخدم أهداف التعليم.
وألزم النظام الوزارة بتحديد نوع المدارس الحكومية وأحجامها وعدد الفصول والمراحل الدراسية فيها، وتوفير جميع التجهيزات والخدمات اللازمة، بما يشمل البنية التقنية الأساسية للتعليم الإلكتروني، كما منحها صلاحية تنظيم تقديم مراحل التعليم بالدمج أو الفصل بينها، واستحداث المؤسسات التعليمية أو إلغائها وفق الاحتياجات التعليمية.
ضوابط للصحة والتغذية والنقل المدرسي
وفي جانب الخدمات المساندة، نص النظام على إعداد ضوابط للصحة والتغذية داخل المدارس، بالتنسيق مع وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء، واعتمادها من المجلس، إلى جانب التنسيق مع وزارة الصحة لتقديم الخدمات الصحية داخل المدارس الحكومية وفق الآليات المعتمدة.
كما ألزم النظام وزارة التعليم بدعم خدمة النقل المدرسي لطلاب المدارس الحكومية دون مقابل، ووضع الضوابط والإجراءات الكفيلة بتنظيم هذه الخدمة وضمان جودتها.

إجراءات صارمة بحق المخالفين
وفي باب المخالفات والجزاءات، شدد النظام على تطبيق الإجراءات والجزاءات المنصوص عليها في نظام الانضباط الوظيفي ونظام العمل بحق أعضاء الهيئة الإدارية والمعلمين الذين يخالفون أحكام النظام أو اللوائح أو التعليمات الصادرة عن المجلس أو الوزارة، وذلك دون الإخلال بأي عقوبات أشد تقررها الأنظمة الأخرى.
كما منح النظام وزير التعليم، أو من يفوضه، صلاحية اتخاذ تدابير عاجلة إذا ظهرت قرائن على ارتكاب أحد أعضاء الهيئة الإدارية أو المعلمين ما يخل بالنظام العام أو اللحمة الوطنية، بهدف حماية البيئة التعليمية إلى حين الفصل في المخالفة.
ومن بين هذه التدابير منع المخالف من ممارسة أي عمل داخل المؤسسة التعليمية، مع تكليفه بعمل آخر خارجها، أو كف يده مؤقتًا عن العمل في المدارس الحكومية وفق الأحكام النظامية.
وأكد النظام أن من تثبت بحقه مخالفة غير جسيمة تُطبق عليه الجزاءات المنصوص عليها في نظام العمل أو نظام الانضباط الوظيفي، باستثناء إنهاء الخدمة، مع جواز إنهائها إذا تكررت المخالفة.
أما إذا ثبت ارتكاب مخالفة جسيمة تمس النظام العام أو اللحمة الوطنية، فنص النظام على إنهاء خدمة المخالف، ومنعه نهائيًا من العودة للعمل في المجال التعليمي في القطاعين العام والخاص، مع استكمال الوزارة الإجراءات النظامية ذات الصلة، على أن تحدد اللوائح التنفيذية ضوابط المخالفات الجسيمة ومعاييرها.
ونص النظام على أنه، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تقضي بها الأنظمة الأخرى، تُطبق على المؤسسات التعليمية الخاصة المخالفة لأحكام النظام ولوائحه، أو للقرارات الصادرة عن مجلس التعليم أو وزارة التعليم، جزاءات تتدرج بحسب جسامة المخالفة التي يحددها المجلس.
وشملت العقوبات توجيه الإنذار، وإيقاف تسجيل الطلاب، وفرض غرامات مالية تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف ريال، وصولًا إلى إلغاء ترخيص المؤسسة التعليمية الخاصة، مع إلزام مالكها بتحمل تكاليف استكمال العام الدراسي لجميع الطلاب المقيدين في سجلاتها، بما يضمن عدم الإضرار بمسيرتهم التعليمية أو حقوقهم.
وأجاز النظام أن يتضمن قرار الجزاء نشر منطوقه على نفقة الجهة المخالفة في صحيفة محلية أو أي وسيلة نشر أخرى مناسبة في مقر إقامتها، أو في أقرب منطقة إليها عند عدم وجود وسيلة نشر محلية، وذلك بعد اكتساب القرار الصفة القطعية، على أن يراعى في ذلك طبيعة المخالفة وجسامتها وآثارها.
وأكد النظام أن وزارة التعليم تلتزم، عند ضبط أي مخالفة في المؤسسات التعليمية الخاصة، باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل عدم تأثر الطلاب أو تعطيل مسيرتهم التعليمية، مع الحفاظ على حقوقهم طوال فترة معالجة المخالفة أو تنفيذ الجزاءات المقررة بحق المؤسسة.
ونص النظام على تشكيل لجنة أو أكثر، بقرار من وزير التعليم، للنظر في المخالفات التي يرتكبها أعضاء الهيئات الإدارية والمعلمون في المؤسسات التعليمية الحكومية والتحقيق فيها، على أن تضم اللجنة ثلاثة أعضاء على الأقل، من بينهم مختص في الجانب التعليمي، وآخر في الموارد البشرية، وأن يرأسها مستشار شرعي أو نظامي، بما يضمن سلامة الإجراءات وعدالتها.
كما منح النظام كل من صدر بحقه قرار جزائي حق التظلم أمام الجهة القضائية المختصة خلال 60 يومًا من تاريخ العلم بالقرار، بما يعزز ضمانات التقاضي، ويكفل مراجعة القرارات وفق الإجراءات النظامية.
وشدد النظام على أنه إذا صدر حكم قضائي نهائي يدين أيًا من منسوبي المؤسسات التعليمية بجريمة تمس الأمانة أو الشرف، فإن وزارة التعليم تتخذ الإجراءات اللازمة لإنهاء خدماته وفق الأنظمة ذات الصلة، بما يحافظ على سلامة البيئة التعليمية ويعزز الثقة في الكوادر العاملة داخل المدارس.
وألزم النظام إدارات المؤسسات التعليمية بالإبلاغ الفوري للجهات المختصة عن أي حالة اعتداء أو إيذاء تقع داخل المؤسسة التعليمية أو في محيطها، وتستهدف أحد الطلاب أو منسوبي المدرسة، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية واتخاذ التدابير اللازمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية داخل البيئة التعليمية، وترسيخ معايير الأمن والسلامة لجميع أطراف العملية التعليمية.
Disclaimer : This story is auto aggregated by a computer programme and has not been created or edited by DOWNTHENEWS. Publisher: alyaum.com










